طباعة

حصاد أيار في مدينة القدس
June 2, 2022

شهدت مدينة القدس في شهر أيار الماضي، أحداثا مختلفة تخللتها اعتداءات واسعة ضد المقدسيين وممتلكاتهم، لن يُنسى منها جنازة الصحفية شيرين أبو عاقلة والشهيد وليد الشريف، مسيرة الأعلام الاستفزازية وذكرى "الاستقلال"، هدم المنازل وتشريد السكان ومئات الاعتقالات، الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى والمصلين، رصدها مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري.

تفاصيل أحداث شهر أيار 2022، في تقرير مركز معلومات وادي حلوة- القدس

شهيدان ومواصلة احتجاز 7 جثامين في الثلاجات

بتاريخ 11/5/2022 ارتقت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الاحتلال، خلال اقتحامه مخيم جنين، عندما كانت برفقة مجموعة من الزملاء الصحفيين، جميعهم كانوا يرتدون الخوذ والستر الواقية التي تحمل كلمة "صحافة/PRESS"، تعرضوا لإطلاق نار متواصل فأصيب في البداية الزميل علي السمودي، وبعد لحظات أصيبت شيرين أبو عاقلة برصاصة متفجرة في الرقبة.

بتاريخ 14/5/2022 ارتقى الشهيد وليد الشريف، متأثرا بجراح أصيب بها داخل ساحات الأقصى خلال الجمعة الثالثة من شهر رمضان بتاريخ" 22/4"، واعتقل حينها ولم يقدم له العلاج الفوري، وبقي في غيبوبة حتى استشهاده.

وقال مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين سبعة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، والشهيد كريم جمال القواسمي 19 عاماً منذ آذار 2022.

اطلاق نار

استهدفت قوات الاحتلال، شهر أيار الماضي، فلسطينيين اثنين بإطلاق النار باتجاههم وهما:

8/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني، نذير مرزوق 19 عاماً، من قرية عبوين شمال رام الله، في منطقة باب العامود في القدس، بعد احتجازه داخل غرفة المراقبة المقامة عند مدخل باب العامود، وأكد الشهود أن القوات أطلقت الرصاص مباشرة ومن مسافة صفر باتجاه الشاب فأصيب بجراح خطيرة .

11/5/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الشاب الفلسطيني رامي سرور، من قرية نعلين شمال رام الله، عند باب القطانين- أحد أبواب الأقصى-، وبعد عدة جلسات غيابية عقدت له "بسبب وضعه الصحي الحرج"، أفرج عنه دون قيود، حيث تبين زيف ادعاءات الشرطة بمحاولته تنفيذ عملية طعن.

وأصيب الشاب رامي بعشرات الرصاصات، أدت الى استئصال الطحال وجزء من المعدة، إضافة الى أضرار بالأطراف والحوض.

المسجد الأقصى ... استباحة غير مسبوقة

استباحت قوات الاحتلال و"جماعات الهيكل" بدعم من حكومة الاحتلال والمحاكم، المسجد الأقصى بطريقة غير مسبوقة، أبرزها تمثل نهاية الشهر بتأمين صلوات جماعية للمستوطنين فيه ورفعهم العلم الاسرائيلي.

ونفذ آلاف المستوطنين ومن بينهم أعضاء كنيست، وكبار الحاخامات، ومسؤولين عن "منظمات وجماعات الهيكل" المزعوم، اقتحامات للأقصى ضمن برنامج الاقتحامات اليومي خلال الفترة الصباحية وبعد الظهر، والتي تتم عبر باب المغاربة الذي يسيطر الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وتضاعفت الاقتحامات خلال الاحتفالات في "عيد الاستقلال" و "يوم القدس" وذكرى احتلال القدس.

ورصد مركز المعلومات أبرز الانتهاكات والاعتداءات في الأقصى حسب التسلسل الزمني:

5/3 قطعت سلطات الاحتلال أسلاك السماعات في المسجد الأقصى، وغيب صوت آذان العشاء، خلال الاحتفالات في حائط البراق في ما يسمى "عيد الاستقلال".

5/5 شهد المسجد الأقصى اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى "عيد الاستقلال"، بحراسة ضباط وقوات الاحتلال، وسط إغلاقات وتشديدات واعتداءات على المصلين، وبلغ عدد المقتحمين 792 متطرفا.

وأوضح مركز المعلومات أن قوات الاحتلال اقتحمت في ساعات الصباح الباكر المسجد الأقصى، وحاصرت المصلين داخل المصلى القبلي واعتدت عليهم بالغاز والأعيرة المطاطية، كما انتشرت في الساحات واعتدت على المتواجدين بالضرب والدفع والاعتقال، خلال فترتي الاقتحام.

 ومنعت شرطة الاحتلال الدخول إلى الأقصى خاصة للشبان، والذين اضطروا لتأدية صلاتي الفجر والظهر على أبواب المسجد.

ونفذت القوات اعتقالات جماعية من ساحات الأقصى وعلى أبوابه، بلغ عددهم 44 معتقلا، واحتجزت العشرات من المصلين.

5/8 أغلقت قوات الاحتلال أبواب الأقصى مساء، عقب إطلاق النار على شاب في باب العامود، ومنعت الدخول اليه لأداء صلاة العشاء، فاضطر الفلسطينيون الى أدائها في الشوارع.

وفي منتصف شهر أيار قطعت قوات الاحتلال تمديدات المياه عن مشارب مصلى باب الرحمة.

5/29 الانتهاك الغير مسبوق والأوسع للمسجد الأقصى، والذي تمثل بسماح ضباط الاحتلال لمئات المستوطنين بأداء الصلوات العلنية الجماعية فيه ورفع الأعلام الإسرائيلية والصلاة بها، احتفالا بما يسمى "توحيد القدس"، وهي ذكرى احتلال المدينة حسب التوقيت العبري.

واقتحمت القوات المسجد الأقصى فجرا، وشكلت سلاسل لفصل أماكن مسار المستوطنين خاصة مقابل ساحة المسجد القبلي والمرواني وعند باب السلسلة وعلى بوائك الأقصى، كما حاصرت المصلين داخل المصلى القبلي واعتلت أسطحه.

واعتدت القوات على المصلين على مدار ساعات فترات "الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر" بالضرب والدفع، واعتقالات بلغت 37 معتقلا من الأقصى وأبوابه، فيما بلغ عدد المقحمين  يومها 1687 مستوطنا.

اعتداءات وقمع

لن تنسى مشاهد الاعتداء على جنازة الشهيدة شيرين أبو عاقلة والشهيد وليد الشريف، حيث شهدت اعتداءات وتنكيل بالمشيعين.

بتاريخ 13/5 حاصرت قوات الاحتلال مستشفى الفرنساوي في مدينة القدس، وأغلقت كافة الطرقات المؤدية إليه قبل موعد جنازة أبو عاقلة في محاولة لمنع الوصول للمشاركة في الجنازة، وهددت عبر مكبرات الصوت باقتحام المستشفى إذا استمرت الهتافات ورفع الأعلام أو في حال خروج الجنازة على الأقدام، مطالبين بإدخال الجثمان إلى سيارة نقل الموتى، وفور وصول المشيعين وهم يحملون النعش على الأكتاف الى باب المستشفى، وقبل خروجهم للسير بها في شوارع المدينة، اعترضها أفراد قوات الاحتلال ثم اقتحموا المستشفى واعتدوا على المشيعين بالضرب والدفع والقوا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، ولاحقوا المشيعين داخل المستشفى "قسم الطوارئ"، فيما قامت قوة بالاعتداء على حاملي النعش وضربهم في محاولة لإجبارهم على تركه لكنهم تمسكوا به رغم ما تعرضوا له.

وخلال انتشار قوات الاحتلال في ساحة المستشفى وفي محيط مكان الجثمان، قام الشبان بوضع الجثمان داخل سيارة "نقل الموتى"، ليتم الاعتداء عليهم مرة أخرى بالضرب لإبعادهم عن المركبة، كما تم ضرب الشبان داخلها وإجبارهم على الخروج منها، ثم قامت الشرطة بتحديد مسار السيارة ولاحقتها فرق الخيالة وسيارة شرطة.

وأغلقت القوات محيط المستشفى واعتدت على المشيعين عدة مرات- بعد خروج الجثمان-، في محاولة ثانية لمنع الوصول الى الكنيسة والدفن، ونفذت اعتقالات للشبان.

وفي منطقة باب الخليل والجديد ومحيط باب العامود، اعتدت القوات على الفلسطينيين بالضرب والاعتقال والدفع، خلال محاولتهم الوصول الى الكنيسة، كما انتشرت القوات على أبواب البلدة القديمة ونشرت السواتر الحديدية ومنعت الدخول اليها.

وبعد انتهاء الجنازة، انطلقت مسيرة من المقبرة ولدى وصولها ساحة عمر بن الخطاب، اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين عدة مرات لتفريقهم ومنع تجمعهم.

ولم يكن هذا الاعتداء الوحيد على الجثمان، فلدى وصوله الخميس مدينة القدس، تم اعتراضه في منطقة بيت حنينا "المرة الأولى"، والمرة الثانية على باب المستشفى فخلال حمله من البوابة الى الساحة ورفع علمين فلسطينيين اقتحمت القوات المكان وصادرت الأعلام وحاصرت المكان بالكامل.

وفي يوم الاستشهاد اقتحمت القوات منزل الشهيدة أبو عاقلة في بيت حنينا، وطالبت بعدم رفع الأعلام وعدم وضع الأغاني أو الجلوس في الشارع، وفي ساعات العصر قمعت مسيرة انطلقت من بيت حنينا باتجاه منزل الشهيدة.

أما جنازة الشهيد وليد شريف فتضاعف القمع والضرب للمشيعين خلال الجنازة، فبعد احتجاز الجثمان ليومين في محاولة لتشريحه، سلّمت قوات الاحتلال الشهيد في ساعات المساء، داخل مقر "الشرطة" في حي الشيخ جراح، سبقها محاصرة كاملة لمستشفى المقاصد وانتشار على مداخل ومفارق حي الطور، وأغلقت بعضها "حيث سيصل الجثمان لتكفينه"، وفور خروج الجثمان من المقاصد بسيارة الإسعاف، لاحقت فرق المشاة السيارة التي تقل الشهيد وحاصرتها بالكامل، وبعد مرورها من المفترق الرئيسي، منعت موكب السيارات من مواصلة السير، واعتدت على ركابها بالضرب المبرح، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه إحدى السيارات.

كما أطلقت الأعيرة المطاطية باتجاه سيارة الإسعاف التي تقل الشهيد، مما أدى الى تحطم الزجاج الخلفي إضافة إلى إضرار داخلها.

وفي شوارع القدس المحيطة بالبلدة القديمة "باب الأسباط، الرشيد، الساهرة، صلاح الدين" أغلقت القوات المكان بشكل كامل، ونصبت الحواجز عند كل النقاط، ولدى وصولها الى باب الساهرة قمعتهم بالضرب والعصي والدفع، ورغم ذلك ساروا به باتجاه المقبرة، وأوقفتهم القوات مرة ثانية عند مدخل شارع صلاح الدين، وحاصرت القوات بأعداد كبيرة جنازة الشهيد الشريف في شارع صلاح الدين، وفور دخولها المقبرة اقتحمتها، واعتدت على المشيعين بالقنابل والاعيرة المطاطية، فاندلعت مواجهات عنيفة داخل المقبرة وامتدت الى شارع صلاح الدين، ألقت فيها الطائرة المسيرة القنابل الغازية.

وعقب انتهاء الجنازة، نفذت القوات اعتقالات جماعية من داخل المقبرة ومن الشوارع المحاذية.

وأصيب خلال الجنازة العشرات من الفلسطينيين، من بينهم الشاب نادر الشريف الذي استهدف داخل المقبرة بعيار مطاطي بشكل مباشر، فأصيب ونقل الى المستشفى، حيث تم استئصال عينه اليسرى المصابة وتنظيف مكانها.

ذكرى احتلال القدس –مسيرة الأعلام..

في التاسع والعشرين من شهر أيار، ضاعف المستوطنون بدعم وحماية حكومة الاحتلال وقواتها على الأرض اعتداءاتهم في القدس، في الذكرى ال55 لاحتلال الشق الشرقي من المدينة،  اقتحامات واسعة للقدس...غناء ورقص وصلوات ورفع أعلام.. برنامج وضع لتنظيم الفعاليات المختلفة في هذا اليوم، أبرزها تنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى على مدار فترتي الاقتحام، ومشاركة كبيرة بـ"رقصة الأعلام السنوية" وختاما بصلاة جماعية في ساحة البراق.

وبحسب الإحصاءات، شارك حوالي 70 ألف مستوطن في مسيرة الأعلام التي انطلقت من القدس الغربية، مخترقة البلدة القديمة عبر باب الخليل وباب العامود وصولا الى ساحة البراق.

وخلال المسيرة اعتدى المستوطنون بغاز الفلفل والشتائم والحجارة والزجاجات والمياه والعصي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في الأقصى وشوارع القدس وحي الشيخ جراح وبلدة سلوان، لم تتوقف على مدار ساعات هذا اليوم، فيما تعرضت الطواقم الصحفية للاعتداء الأكبر من المستوطنين خلال تصوير المسيرة في منطقة باب العامود.

أما قوات الاحتلال فقد حولت القدس في ذكرى احتلالها الى ثكنة عسكرية، لتأمين احتفالات المستوطنين، فعزلت الأقصى صباحا والبلدة القديمة من ساعات الظهيرة حتى منتصف الليل، نشرت قواتها المختلفة ونصبت حواجزها في شوارع المدينة والأحياء والبلدات، منعت المرور عبر الشوارع المحاذية للبلدة القديمة، ومنعت الدخول نهائيا اليها، عطلت حياة الفلسطينيين عامة وسكان البلدة القديمة وتجارها بشكل خاص.

في الشيخ جراح وشارع رقم "1" المحاذي للحي والممتد حتى أطراف باب العامود، اعتدى المستوطنون على الأهالي والمنازل والمركبات والحافلات، وهاجموا البيوت عدة مرات لاقتحامها القوا الحجارة ورشوا الغاز واستباحوا المنطقة بالكامل.

وفي بلدة سلوان اعتدى المستوطنون على السكان والمركبات والمنازل كذلك بالحجارة والشتائم المتواصلة خاصة على سكان باب المغاربة ووادي حلوة الأقرب الى حائط البراق.

وأمام مشاهد آلاف الأعلام الإسرائيلية التي رفعت في المدينة بحماية الاحتلال وأمام القمع المتواصل، تمكن الفلسطينيون من الخروج بمسيرة أعلام فلسطينية وسط شارع صلاح الدين وهتفوا للقدس والأقصى، وسرعان ما قامت القوات بملاحقة المشاركين وقمعهم واندلعت مواجهات في المكان لعدة ساعات، امتدت الى شارع باب الساهرة والرشيد ونابلس.

كما قمعت القوات أي شخص رفع العلم الفلسطيني في القدس، من نساء ومسنين وأطفال.

اعتداءات المستوطنين

بتاريخ 5/21 هاجم مستوطنون بناية الصمود في حي الشيخ جراح، وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي، وأصيب أحد الشبان بعد ضربه بالمسدس على خصره.

وفي أيام متفرقة من الشهر، حطم المستوطنون المركبات واعتدوا على المنازل في حي الشيخ جراح وحي المغاربة في بلدة سلوان، كما نظموا نهاية الشهر مسيرات فردية رفعوا خلالها الأعلام الاسرائيلية خاصة في منطقة باب العامود والساهرة وبلدة سلوان.

اعتقالات

صعدت سلطات الاحتلال من الاعتقالات في مدينة القدس خلال أيار الماضي، ونفذت معظم الاعتقالات من شوارع القدس والمسجد الأقصى المبارك، خلال جنازة الشهيد وليد الشريف، والشهيدة شيرين أبو عاقلة، وخلال احتفالات الاحتلال في ذكرى ما يسمى "الاستقلال وتوحيد القدس"، إضافة إلى حملة اعتقالات شهدها الأسبوع الأخير من الشهر الماضي "سبقت مسيرة رقصة الأعلام".

ورصد مركز المعلومات 401 حالة اعتقال من مدينة القدس، بينهم طفلان "أقل من جيل المسؤولية- أقل من جيل 12 عاماً"، 58 قاصرا، 16 سيدة.

وأوضح مركز المعلومات أن قوات الاحتلال تعمدت الشهر الماضي احتجاز المئات من الفلسطينيين داخل الأقصى وعلى أبوابه في بداية الشهر في ما يسمى "عيد الاستقلال"، وفي شوارع القدس "عقب جنازة الشهيد شريف"، وبعد تفتيش وتحرير هويات وتشخيص عبر كاميرات المراقبة أو عبر تصوير الشرطة والمخابرات، يتم الإفراج عن المحتجزين أو تحويلهم الى مراكز التحقيق، لافتا أن الاحتجاز يستمر لأكثر من ساعة في الشوارع.

وفي ذات السياق حولت سلطات الاحتلال شابا للاعتقال الإداري.

إبعادات..

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس إصدار 107 قرار إبعاد منها: 4 عن مدينة القدس، 65 عن الأقصى، 38 عن البلدة القديمة.

وأوضح المركز أن معظم قرارات الإبعاد كانت لشبان اعتقلوا من المسجد الأقصى بداية أيار الماضي، في ذكرى ما يسمى "عيد الاستقلال"، ونهاية الشهر في ذكرى "احتلال القدس"، واستهدفت قرارات الإبعاد فلسطيني الداخل، سواء باعتقالهم من القدس والأقصى، أو استدعائهم للتحقيق.

وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة "الابعادات عن مكان الاعتقال الميداني"، أي عن شوارع المدينة "باب العامود، الساهرة، السلطان سليمان، صلاح الدين"، ورصد المركز 186 اعتقال ميداني، أصدرت ضد 132 شخصا قرارا بالإبعاد، وشهدت القدس اعتقالات جماعية عقب جنازة الشهيد وليد الشريف، وفي ذكرى ما يسمى "توحيد القدس".

هدم وتشريد

واصلت بلدية الاحتلال تشريد المقدسيين من منازلهم وهدم منشآتهم التجارية، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز معلومات وادي حلوة – القدس 14 عملية هدم في مدينة القدس نصفها نفذت بأيدي أصحابها "الهدم الذاتي" تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة لطواقم البلدية والياتها.

وأوضح المركز أن عملية الهدم شملت "1 بناية سكنية تشمل 5 شقق ومحلات تجارية، 11 منزلا سكنيا، 2 منشأة تجارية.

وتمت عمليات الهدم في سلوان، صور باهر، بيت حنينا، العيسوية، جبل المكبر، وبيت صفافا.

القطار الهوائي

منتصف الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا الالتماسات المقدمة ضد مشروع "القطار الهوائي" في مدينة القدس.

ويمتد القطار من القدس الغربية إلى جبل الزيتون في القدس الشرقية، المطل على البلدة القديمة والمسجد الأقصى، ومن ثم يصل إلى باب المغاربة، إحدى بوابات البلدة القديمة، المؤدي إلى ساحة البراق، ليخدم تدفق آلاف المستوطنين اليه.