طباعة

شباط- شهيد مقدسي .. حملة ضد الأسرى وعائلاتهم.. اعتقالات وهدم وقرارات إبعاد
March 1, 2023

واصلت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة، وجماعات "الهيكل المزعوم"، تنفيذ الاعتداءات والانتهاكات في مدينة القدس، خلال شهر شباط الماضي، رصدها مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري.

وقال مركز معلومات وادي حلوة- القدس أن سلطات الاحتلال والمستوطنين، واصلوا الاعتداءات على المقدسات والمقدسيين وممتلكاتهم في المدينة خلال شهر شباط ؛ باقتحامات وصلوات للمستوطنين بالأقصى، ومواصلة حملات الاعتقالات وعمليات الهدم، وإصدار قرارات الإبعاد.

شهيد مقدسي ومواصلة احتجاز جثامين

بتاريخ 10/2/2023 ارتقى الشاب حسين خالد قراقع، بعد إطلاق المستوطنين والشرطة الرصاص باتجاهه، في شارع "مستوطنة راموت"، بحجة تنفيذه عملية دهس أدت الى مقتل وإصابة مستوطنين.

وواصلت سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن عدد جثامين الشهداء المحتجزين في الثلاجات وصل الى 13 شهيدا مقدسيا وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، جثمان الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022، جثمان الشهيد محمد أبو جمعة منذ أيلول 2022، جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022، جثمان الشهيد عامر حسام حلبية منذ تشرين الثاني 2022، جثمان الشهيد خيري علقم وجثمان الشهيد وديع أبو رموز منذ شهر كانون الثاني 2023، وجثمان الشهيد حسين قراقع منذ شهر شباط 2023.

المسجد الأقصى .. اقتحامات متواصلة

تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، خلال فترتي الاقتحامات اليومية الصباحية وبعد الظهر، باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

ونفذ الآلاف من المستوطنين اقتحاماتهم الجماعية للأقصى خلال شهر شباط، وأدى العديد منهم الصلوات العلنية والجماعية في الأقصى، وبالتحديد عند المنطقة الشرقية وعند بابي القطانين والسلسلة،  خاصة في "رأس الشهر العبري" وسط دعوات "جماعات الهيكل المزعوم" لتنفيذ اقتحامات للأقصى.

قرارات الإبعاد

واصلت سلطات الاحتلال اصدر قرارات الإبعاد، وقد رصد مركز معلومات وادي حلوة 33 قرار ابعاد خلال شهر شباط منها : 13 قرار ابعاد عن الأقصى، 11 عن البلدة القديمة، 2 عن مدينة القدس، 6 قرارات إبعاد عن مكان السكن، وقرار "فرض إقامة جبرية" على مقدسي.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أكثر من 18 قرار إبعاد لفلسطينيين عن شوارع القدس "باب العامود، صلاح الدين، باب الساهرة، والسلطان سليمان، وأبعدت سلطات الاحتلال أكثر من 25 فلسطينيا عن شوارع المدينة المختلفة.

مستوطن يعتدي على "كنيسة" وآخرون على شوارع القدس

بداية شهر شباط الماضي، اقتحم مستوطن كنيسة "حبس المسيح" في القدس القديمة، وقام بتحطيم أحد التماثيل للسيد المسيح الموجود داخلها وهو يصرخ" أنا حطمته" إضافة الى كلمات نابية ضد السيد المسيح، وتمكن حارس الكنيسة الشاب ماجد الرشق من الإمساك به على الفور قبل أن يكمل تخريب بقية المحتويات.

ونهاية شهر شباط، قام عشرات المستوطنين بإلقاء المفرقعات باتجاه مقهى وسط حي الشيخ جراح، إضافة الى الصراخ وتوجيه الشتائم للعرب، كما قام عشرات المستوطنين بمهاجمة مركبات الفلسطينيين بالحجارة عند شارع قرية ام طوبا جنوب القدس.

"أموال وممتلكات" الأسرى وعائلاتهم في مهب المصادرة والحجز

ازدادت الهجمة على الأسرى المقدسيين والمحررين وعائلاتهم خلال شهر شباط الماضي، لتنفيذ قرار وزير الجيش في حكومة الاحتلال "بالحجز" على أموال الأسرى التي تم استلامها من السلطة الفلسطينية، معتبراً اياها "مكافأة وتشجيع للعمليات والإرهاب"- حسب القرار-، مستندا الى  قانون ما يسمى "مكافحة الإرهاب لعام 2016".

وحسب القرار، فإنه سيتم الحجز على أموال الأسرى أو ممتلكات بقيمة الأموال المفروضة عليه، حتى يتم تسديد المبلغ المفروض على كل أسير بالكامل.

ونفذت قوات الاحتلال قرار وزير الجيش، باقتحام عشرات المنازل لأسرى مقدسيين ولأسرى محررين في كافة البلدات والأحياء المقدسية، وتعمدت خلال ذلك تفتيش المنازل بالدقة، ومصادرة الأموال "وحتى ان كانت لا تتعدى مبلغ "الخمسين شيكل"، إضافة الى حصالات لأطفال وألعاب ومقتنيات ثمنية ومصاغ من الذهب والفضة، ومصادرة المركبات، وإضافة الى ذلك حجزت سلطات الاحتلال على الحسابات البنكية لعشرات الأسرى وعائلاتهم دون إبلاغهم أو اقتحام منازلهم.

كما أرسلت سلطات الاحتلال، لعشرات العائلات "قرار الحجز"، مرفق باسم الأسير والمبلغ المفروض عليه عبر رسائل نصية على الهاتف.

اعتقالات متواصلة

واصلت قوات الاحتلال الاعتقالات اليومية من مدينة القدس، خلال شهر شباط، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 204 حالة اعتقال، من بينهم طفلين أقل من جيل المسؤولية "أقل من 12 عاماً"، 64 فتى، و14سيدة".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن من بين المعتقلين، الطفل محمد باسل الزلباني 13 عاماً، من مخيم شعفاط، والذي اعتقل من داخل "حافلة عمومية" على حاجز المخيم، وقدمت له نهاية شهر شباط الماضي تهمة "القتل العمد بظروف مشددة"، حيث قام بعملية طعن داخل حافلة للركاب، على حاجز مخيم شعفاط، خلال قيام أحد أفراد حرس الحدود وحارس بفحص هويات الركاب، وخلال ذلك اطلق الحارس الرصاص في المكان، مما أدى الى إصابة الجندي واعلن عن وفاته بعد ساعات – حسب اللائحة-، وقررت قاضي المحكمة نقل الطفل الزلباني من معتقل المسكوبية الى المؤسسة الداخلية في يركا بالداخل الفلسطيني.

كما اعتقلت القوات شهر شباط الماضي، الطفل جعفر مطور 14 عاماً، بعد اقتحام المصلى القبلي في المسجد الأقصى، بحجة "تنفيذه عملية طعن لمستوطن في منطقة باب السلسلة".

وأضاف المركز أن من بين المعتقلين أفراد لعائلة الشهيد حسين قراقع، حيث نفذت الاعتقالات عقب الاعلان عن استشهاد نجلها واقتحم منزله في بلدة العيسوية، وأفراد من عائلة الطفل الزلباني.

إطلاق نار واعتقال

بتاريخ 13/2/2023 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص بكثافة باتجاه الشاب رامي حمودة خلال قيادته مركبته في مخيم شعفاط بالقدس، مما أدى الى إصابته بالرصاص أحدها أصابته في بطنه وخرجت من ظهره، واعتقلت القوات الشاب الجريح وهو ينزف ويتلقى العلاج من داخل سيارة الإسعاف، بعد توقيفها "عند مدخل بلدة عناتا"، حيث تم احتجزها لعدة دقائق وإجبار السائق على نقل المصاب الى مستشفى"هداسا عين كارم"، مع وجود أحد الضباط داخل سيارة الإسعاف والذي وضع القيود بيدي الشاب المصاب، إضافة الى محاصرة لمركبة الإسعاف حتى وصولها المستشفى، وبعد عدة جلسات من التمديد بشبهة "محاولة تنفيذ عملية دهس للجنود في المخيم"، قررت المحكمة الإفراج عنه بتاريخ 26/2، بشرط الحبس المنزلي لمدة 10 أيام، وبكفالة نقدية.

هدم وإغلاق وتشريد عائلات

واصلت بلدية الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم وإجبار المقدسيين على "هدم منشآتهم بأيديهم"، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز معلومات وادي حلوة – القدس هدم 24 منشأة "10 منها هدمت بأيدي أصحابها"، خلال شباط الماضي.

وأضاف المركز أن من بين المنازل، منزل والد الشهيد حسين قراقع ومنزل شقيقته في بلدة الطور، حيث اغلقت سلطات الاحتلال المنزلين، بعد يومين من استشهاده "اغلاق كامل لأبواب ونوافذ المنزل"، ونهاية الشهر الماضي قامت سلطات الاحتلال بفتح المنزلين بقرار من الشاباك بسبب الحالة النفسية للشهيد قراقع.

وأوضح المركز أن المنشآت التي هدمت في شهر شباط الماضي شملت : منازل، غرف، منشآت زراعية، وتجارية، وتركزت في سلوان وجبل المكبر.

اضرابات عامة ومواجهات

وشهدت مدينة القدس اضرابات ومواجهات، احتجاجا على تشديد القيود والاجراءات الاسرائيلية المفروضة على أهالي المدينة.

بتاريخ الثالث عشر من شهر شباط، شهدت قرية جبل المكبر مواجهات عنيفة خلال عملية هدم لعائلة بشير، واستمرت المواجهات منذ ساعات الفجر الأولى حتى الظهيرة، واطلقت القوات الرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الغازية بكثافة في القرية، وسجلت عشرات الإصابات.

بتاريخ التاسع عشر من شهر شباط، عم الإضراب العام بلدات العيسوية، جبل المكبر، الطور، عناتا، ومخيم شعفاط، واغلقت الشوارع  ومحاور الطرقات بالاطارات المشتعلة والحجارة، وشهدت البلدات مواجهات على مدار الساعة، وذلك احتجاجا على التنكيل بأهالي مخيم شعفاط وعناتا، من خلال اغلاق الحاجز العسكري لساعات، واتباع اجراءات تفتيش طويلة ومعقدة على الحاجز للمشاة والمركبات، وضرب النساء والطلبة واجبار الشبان والفتية على خلع ملابسهم وأحذيتهم على الحاجز، ورفضا على سياسة الهدم وملاحقة الاسرى والاسرى المحررين.

بتاريخ الثالث والعشرين من شهر شباط، عم الاضراب الشامل في مدينة القدس، تنديدا بمجزرة نابلس، وشهدت أحياء البلدة وقراها مواجهات متفرقة واستمرت حتى ساعات بعد منتصف الليل بخروج مسيرات في البلدات ورفع العلم الفلسطيني.