طباعة
حصاد النصف الأول من عام 2023
نصف عام آخر مر على المقدسيين، لم يكن مختلفاً عما سبقه من الأشهر الماضية، إجراءات احتلالية قاسية على كافة الأصعدة، واعتداءات مستوطنين، وحملات وتحركات مدعومة بحكومة يمينية وصفت بأنها الأكثر تطرفاً، ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضد الأسرى وعائلاتهم، وضد منازل وممتلكات المقدسيين.
لم يكن أمام المقدسيين سوى التصدي والصمود، الثبات على الموقف والحق، مواجهة فرض الأمر الواقع، ورفض الإجراءات بكل الطرق الممكنة.
الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية وصمود المقدسيين خلال النصف الأول من العام 2023 رصدها مركز معلومات وادي حلوة-القدس، بالأحداث والتواريخ والإحصائيات في التقرير التالي:
خلال النصف الأول من عام 2023 الجاري، ارتقى 7 فلسطينيين في مدينة القدس، برصاص قوات الاحتلال أو المستوطنين، خلال مواجهات في المدينة، أو بعد استهدافهم بإطلاق النار بحجة "تنفيذ عمليات إطلاق نار، دهس، طعن" في المدينة، وهم حسب التسلسل الزمني التالي:
- 25/1/2023 ارتقى الفتى محمد محمد علي 16 عاماً، من مخيم شعفاط، بعد استهدافه برصاصة في صدره، خلال مواجهات مع القوات في المخيم.
- 27/1/2023 ارتقى الشاب خيري موسى علقم 21 عاماً، من بلدة سلوان، برصاص جنود الاحتلال، بعد تنفيذه عملية "اطلاق نار" داخل مستوطنة "النبي يعقوب" شمال مدينة القدس، أدت الى مقتل 7 مستوطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
- 27/1/2023 ارتقى الفتى وديع عزيز أبو رموز من بلدة سلوان، بعد يومين من إصابته خلال مواجهات في البلدة.
- بتاريخ 10/2/2023 ارتقى الشاب حسين خالد قراقع، من بلدة العيسوية، بعد إطلاق المستوطنين والشرطة الرصاص باتجاهه، في شارع "مستوطنة راموت"، بحجة تنفيذه عملية دهس أدت الى مقتل وإصابة مستوطنين.
- 31/3/2023 ارتقى الشاب محمد العصيبي 26 عاماً، من قرية حورة في النقب، برصاص قوات الاحتلال عند باب السلسلة "أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك".
- 24/4/2023 ارتقى الشاب المقدسي حاتم أبو نجمة 39 عاماً، من بلدة بيت صفافا، برصاص مستوطن، بحجة تنفيذه عملية دهس في "شارع يافا" غربي القدس.
- 24/6/2023 ارتقى الفتى اسحق حمدي العجلوني 17 عاماً، من حي كفر عقب، برصاص قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا العسكري، بحجة "تنفيذ عملية إطلاق النار على الحاجز وإصابة أحد الحراس."
احتجاز جثامين الشهداء
تواصل سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن عدد جثامين الشهداء المقدسيين المحتجزين في الثلاجات وصل الى 12 شهيدا مقدسيا وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ كانون ثاني 2017، جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ أيار 2018، جثمان الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022، جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022، جثمان الشهيد عامر حلبية منذ تشرين الثاني 2022، جثمان الشهيد خيري علقم منذ كانون الثاني 2023، جثمان الشهيد حسين قراقع منذ شباط 2023، جثمان الشهيد اسحق العجلوني منذ حزيران 2023.
إصابات برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين
صعدت سلطات الاحتلال والمستوطنين من آلية استخدام الرصاص الحي في مدينة القدس خلال النصف الأول من العام الجاري، وسجلت عدة حالات إصابات بالرصاص بينها إصابات خطرة ورصد مركز المعلومات الإصابات التالية:
- 25/1/2023 إصابة الفتى محمد بدران برصاصة خلال استهدافه في بلدة سلوان، وكان حينها برفقة الشهيد وديع أبو رموز.
- 28/1/2023 إصابة الفتى محمود محمد عليوات 13 عاماً من بلدة سلوان، بجراح خطرة، برصاص المستوطنين، بعد تنفيذه عملية "إطلاق نار" في شارع وادي حلوة في البلدة، واستهدف بالرصاص خلال اعتقاله، ومكث بالمستشفى في حالة صحية حرجة، حتى قدمت ضده لائحة اتهام ونقل الى "معهد داخلي".
- 13/2/2023 إصابة الشاب رامي حمودة خلال قيادته مركبته في مخيم شعفاط بالقدس، بعد استهدافه بالرصاص خلال اقتحام القوات للمخيم، وأصابته احدها في بطنه وخرجت من ظهره، واعتقلت القوات الشاب الجريح وهو ينزف ويتلقى العلاج من داخل سيارة الإسعاف.
- 4/4/2023 إصابة الفتى عمر إبراهيم أبو ميالة 15 عاماً، في حي بئر أيوب في بلدة سلوان، وخضع الفتى أبو ميالة لعمليتين جراحيتين، بعد إصابته برصاصتين "رصاصة بالبطن وأخرى بالقدم"، وبعد عدة أيام في المستشفى نقل الى السجن، وقدمت ضده لائحة اتهام.
- 7/4/2023 إصابة الفتى محمد يحيى العباسي 17 عاماً، في بلدة سلوان، ورغم إصابته بالبطن قامت القوات باعتقاله والاعتداء عليه بالضرب وتأخير نقله للإسعاف، وبعد وصوله المستشفى وهو قيد الاعتقال ومقيد، تبين إصابته بنزيف داخلي وتفجر الطحال.
- 17/4/2023 إصابة الشاب عبد الكريم أبو طاعة في بطنه، خلال تجوله في مستوطنة "البني يعقوب" في بيت حنينا بالقدس، وادعت شرطة الاحتلال، أن الشاب قام بإشعال النار في إحدى المركبات في المنطقة، إضافة الى تخريب مركبات أخرى.
- 3/5/2023 إصابة الشاب أنس كايد أبو حسين 29 عاما من قرية جبل المكبر، خلال نصب القوات حاجزا في منطقة الخضر في مدينة بيت لحم، وأصيب بـــ 6 رصاصات في الفخذ والبطن.
- 10/5/2023 إصابة الشاب ثائر بكيرات بــ 3 رصاصات "بالفخذ والبطن والساق"، خلال مواجهات في قرية صور باهر، واعتقل من مكان الإصابة.
المسجد الأقصى... انتهاكات واعتداءات متواصلة
استمرت الانتهاكات والاعتداءات من قبل سلطات الاحتلال في المسجد الأقصى، خلال النصف الأول من العام الجاري؛ بفرض الحصار والقيود على دخول المسلمين اليه، وتزايدت الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على المصلين ورفع الاعلام الإسرائيلية، خاصة خلال شهر نيسان "شهر رمضان".
وأمام ذلك ازدادت الانتهاكات من "جماعات الهيكل المزعوم" وبغطاء ودعم حكومي وقضائي، باقتحامات كبيرة وأداء الصلوات العلنية الجماعية.
ونفذ آلاف المستوطنين خلال النصف الأول من العام الجاري اقتحاماتهم للأقصى، ومن بينهم وزراء وأعضاء كنيست وكبار الحاخامات والمسؤولين عن "جماعات الهيكل المزعوم"، وقاموا بأداء الصلوات على طول مسار اقتحاماتهم، والذي يبدأ من باب المغاربة مرورا بساحة المصلى القبلي والمراوني والمنطقة الشرقية للمسجد، ثم السير بمحاذاة السور الشمالي للمسجد، وجنوبا قبالة باب القطانين والحديد خروجا من باب السلسلة، ونفذت الاقتحامات للأقصى يوميا باستثناء أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع، والأعياد والمناسبات الدينية، ضمن "برنامج الاقتحامات خلال فترة صباحية وبعد الظهر"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وتتضاعف اقتحامات المستوطنين للأقصى خلال الأعياد اليهودية.
أبرز الانتهاكات والاعتداءات والاقتحامات التي رصدها مركز المعلومات حسب التسلسل الزمني:
3/1/2023 اقتحم وزير "الأمن القومي" ايتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك، بمناسبة بداية "صيام العاشر من تيفيت" حسب التقويم العبري.
17/1/2023 اعترضت شرطة الاحتلال طريق السفير الأردني غسان المجالي، خلال دخوله المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، بحجة عدم حصوله على إذن مسبق لدخول المسجد، وقامت بتوقيفه ومنعه من الدخول.
23/1/2023 اقتحم 309 متطرفا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، بمناسبة "رأس الشهر العبري"، ومن بينهم عضو الكنيست يتسحاق كروزر برفقة والده الحاخام يهودا كروزر ووالدته، وفي ذات اليوم قام مستوطنان برفع العلم الاسرائيلي خلال تواجدهما في الأقصى وإنشاد "النشيد القومي" والهتافات العنصرية، فيما قامت مجموعة أخرى بأداء السجود الجماعي في الأقصى بالقرب من باب القطانين، اضافة الى اداء الطقوس العلنية الجماعية في الجهة الشرقية.
نهاية شهر آذار مددت شرطة الاحتلال فترة الاقتحامات لمدة نصف ساعة، ليغلق باب المغاربة الساعة 11:30 بدلا من الساعة 11:00 قبل الظهر.
23/3/2023 اقتحمت القوات المصلى القبلي واعتقلت شابين من المعتكفين.
24 و 31/3/2023 "الجمعة الأولى والثانية من شهر رمضان"، اقتحمت القوات الأقصى وقامت بإزالة ومصادرة لافتة علقت على جدار أحد البوائك، وفي الجمعة الأولى اعتدت على المصلين الصائمين بالدفع والضرب خلال الاقتحام.
26/3/2023 اقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي في المسجد الأقصى، وأخرجت المعتكفين "الرجال والنساء" منه ومنعت البقاء فيه، واعتقلت بعضهم كما اعتدت على البعض خلال خروجهم من الأقصى.
2/4/2023 (11 رمضان) اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، وأخلت المعتكفين من داخل المصلى القبلي بعد تهديدهم بالاعتقال.
3/4/2023 (12 رمضان) اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى مجددا، وأخلت المعتكفين من داخل المصلى القبلي بعد تهديدهم بالاعتقال.
4/4/2023 (13 رمضان) عند الساعة العاشرة مساء خلال صلاة التراويح فرضت قوات الاحتلال على أبواب الأقصى حصارا بمنع الدخول الى المسجد.
5/4/2023 (14 رمضان) بدأت قوات الاحتلال بإخراج المصلين من ساحات المسجد الأقصى، واعتدت على البعض منهم بالضرب لإجبارهم على الخروج منه، فيما اعتكف المئات داخل المصلى القبلي، وعند حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، اعتلت قوات الاحتلال أسطح المصلى القبلي، وبعد تحطيم بعض النوافذ الجبصية، أطلقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية من خلالها بشكل عشوائي وبكثافة باتجاه المعتكفين، ثم اقتحم جنود الاحتلال المسجد القبلي واعتدوا على المصلين المعتكفين بالقنابل وغاز الفلفل والأعيرة المطاطية والضرب المبرح مستخدمين العصي والكراسي البلاستيكة والأخشاب، إضافة الى الدوس عليهم بأقدامهم، ثم أخرجوا بالقوة النساء المعتكفات واعتقلوا الشبان والفتية، وبلغ عدد المعتقلين 440 شخصاً.
وفي ذات اليوم، اقتحمت القوات من جديد الأقصى عند صلاة الفجر واعتدوا على المصلين في الساحات، ثم اقتحموه مرة أخرى في ساعات الصباح "مع بداية اقتحامات المستوطنين" واعتدوا على المصلين بالضرب والاعتقال.
ولم يقتصر الأمر على الاعتداء على المعتكفين في الأقصى، بل تعمدت القوات تخريب محتويات المصلى القبلي، حيث ألقت المصاحف على الأرض وحطمت الكراسي، وعبثت بحقائب المعتكفين خربتها، إضافة الى تحطيم محتويات العيادة الطبية الملاصقة للمسجد.
ومنذ الثاني حتى الثاني عشر من نيسان، خلال فترة "عيد الفصح اليهودي"، لم تتوقف اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين على أبواب الأقصى خاصة خلال التوجه لأداء صلاة الفجر، إضافة الى منع الذين تقل أعمارهم عن ال 40-50 عاما من الشبان وعشرات النساء من الدخول اليه خلال صلاة الفجر حتى صلاة الظهر.
وفي عدة أيام خلال شهر رمضان وكذلك في أول أيام عيد الفطر، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، وأزالت اللافتات والأعلام الفلسطينية والرايات التي علقت على بوائك المسجد الأقصى.
24/4/2023 قطعت شرطة الاحتلال صوت آذان العشاء "آذان الإقامة" في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع احتفالات في ساحة البراق لإحياء ذكرى "قتلى اسرائيل".
22 و 24/4/2023 اقتحمت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة في الأقصى، وقامت بتخريب التمديدات والكوابل الكهربائية داخل المصلى، ومصادرة مراوح ومدافئ وإضاءة وسجاد للصلاة ووصلات للكهرباء وسماعات وفواصل خشبية.
18/5/2023 "ذكرى ما يسمى توحيد القدس/ احتلال الجزء الشرقي من القدس حسب التقويم العبري"، اقتحم الأقصى 1262 مستوطنا، وكان من بينهم وزير النقب والجليل في حكومة الاحتلال، وأعضاء كنيست عن حزب الليكود، وحاخامات، ووضعوا الملصقات في المنطقة الشرقية حملت العلم الإسرائيلي وعبارة "جبل الهيكل بأيدينا"، وفرضت القوات حصارها على الأقصى، منذ الفجر حتى الساعة الثالثة عصرا، بمنع دخول من هم دون ال 50 عاما إليه، وإخراج الشبان منه، وملاحقة المرابطين على أبوابه من الجهة الخارجية.
21/5/2023 اقتحم الأقصى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير برفقة رئيس منظمة إدارة "جبل الهيكل" وآخرين، وأدوا صلاتهم فيه.
21/5/2023 عقدت حكومة الاحتلال اجتماعها الأسبوعي في نفق أسفل المسجد الأقصى، ثم عقدت حكومة الاحتلال اجتماعاً خاصاً مع ممثلي جماعات الهيكل لتعزيز التنسيق بين الجهتين، ولبحث الطرق والسبل لتهويد المسجد الأقصى، وحضر الاجتماع 8 وزراء و5 أعضاء كنيست.
25/5/2023 اقتحم الأقصى 354 متطرفا، في ذكرى ما يسمى "الشفوعوت/ نزول التوراة"، منذ مساء الرابع والعشرين حتى عصر الخامس والعشرين، فرضت القوات حصارها على المسجد، بمنع دخول من هم دون ال 50 عاما إليه، وأدى المصلون صلوات "المغرب، العشاء، الفجر، والظهر" على عتبات الأقصى.
19/6/2023 تم اقتحام المسجد الأقصى، وإخلاء المعتكفين من داخله، حيث اعلن المصلون عن نيتهم الاعتكاف في الأقصى لإحياء العشر الأوائل من ذي الحجة.
20/6/2023 مستوطنان حاولا ادخال حملا" نعجة/ قربان حيواني" الى المسجد الأقصى المبارك، عبر باب الاسباط.
28/6/2023 اقتحمت القوات المسجد الأقصى، بعد انتهاء صلاة العيد، وبشكل خاص مصلى باب الرحمة، واعتدت على عدد من الشبان ونفذت اعتقالات من الأقصى وأبوابه، كما أزالت اللافتات المعلقة على بائكة الأقصى.
وفي شهري أيار وحزيران الماضيين، اقتحمت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة عدة مرات للتضييق على المصلين، وطالبت شرطة الاحتلال نهاية حزيران من المحكمة تمديد "أمر اغلاق مصلى باب الرحمة" بحجة أنه "مكاتب تستخدم كمقر لأنشطة تحريضية".
ويقع مصلى باب الرحمة عند المنطقة الشرقية للأقصى" أعيد افتتاحه عام 2019 بعد اغلاق ومنع للصلاة فيه دام 16 عاماً.
الاعتداءات على الأماكن الدينية المسيحية
لم تخلو أي من الأشهر الماضية من اعتداءات المستوطنين على المقدسات المسيحية والمسيحيين في مدينة القدس، ففي بداية العام قام مستوطنان بتحطيم شواهد قبور وصلبان أكثر من 30 قبرا في المقبرة البروتستانتية (المشتركة للكنيستين الانجيلية واللوثرية) بالقدس، وبعد أسبوعين وعلى بعد عدة أمتار من المقبرة قام المستوطنون بخط شعارات عنصرية على جدران البطريركية الأرمنية في البلدة القديمة، وعبارات الموت للأرمن، الموت للمسيحيين، الموت للعرب والأمم (غير اليهود)، انتقام"، وفي ذات الشهر ونهاية الشهر الماضي هاجم المستوطنون مواطنين أرمن قرب البطريركية في البلدة القديمة، بغاز الفلفل وبالشعارات العنصرية التي تدعوهم للخروج وترك البلاد، كما حاول المستوطنون الصعود الى سطح البطريركية وإزالة علمي البطريركية وجمهورية أرمينيا.
في بداية شهر شباط، اقتحم مستوطن كنيسة "حبس المسيح" في القدس القديمة، وقام بتحطيم أحد التماثيل للسيدة العذراء الموجود داخلها وهو يصرخ "أنا حطمته" إضافة الى كلمات نابية ضد السيد المسيح.
أما في شهر آذار، اقتحم مستوطنان، كنيسة "ستنا مريم" في مدينة القدس، واعتدوا على رجال الدين والمصلين بأدوات حادة ووجهوا الشتائم لهم.
وفي شهر نيسان وفي حادثين منفصلين، قام مستوطنون بالبصق على مسيحيين وهم يحملون الصليب محتفلين بعيد الفصح المجيد خلال سيرهم في طرقات القدس القديمة، كما قاموا بضرب باب بطريركية الأرمن الأرثوذكس في القدس القديمة، ثم البصق باتجاهه.
أما في منتصف نيسان تحديدا، وخلال احتفالات يوم "سبت النّور"، فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسيحيين الى كنيسة القيامة؛ بتحديد الأعداد للدخول الى الكنيسة وساحاتها بـ 1800 شخصا، ونصبت الحواجز الشرطية في كافة الطرقات والمفارق المؤدية الى الكنيسة، واعتدت القوات على العديد من المحتفلين بالضرب والدفع خلال ذلك.
وفي شهر أيار اعتدى مستوطنان بالشتائم والألفاظ النابية على المسيحيين خلال احتفالاتهم "بعيد العنصرة" في كنيسة رقاد العذراء بالقدس القديمة، وتعمدوا توجيه الشتائم والألفاظ النابية الى النبي عيسى عليه السلام، وفي اعتداء آخر قام 4 مستوطنين باقتحام دير "راهبات المحبة" بالقرب من الباب الجديد بالقدس، وتمكن الحارس من إبعاد المقتحمين عن المكان، علما أن النزلاء في الدير هم من الأطفال ومن ذوي الاحتياجات الخاصة.
بالأرقام ... اعتقالات من القدس
شهد النصف الأول من عام 2023 اعتقالات يومية في بلدات وأحياء مدينة القدس، واعتقالات جماعية من المسجد الأقصى المبارك.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، 1798 حالة اعتقال من مدينة القدس خلال النصف الأول من العام الجاري، من بينها (29 طفلا أقل من جيل المسؤولية/ أقل من جيل 12 عاماً، 409 فتى، 60 سيدة بينهن 4 فتيات).
وأوضح مركز المعلومات أن شهر نيسان سجل أعلى معدل اعتقالات بــ 766 حالة اعتقل، يليه شهر كانون الثاني بــ 255 حالة اعتقال، وشهر آذار ب 230 حالة اعتقال، وشهر شباط ب 204 حالة اعتقال.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال نفذت 23 اعتقالا لطلبة خلال توجههم الى مدارسهم أو بعد انتهاء دوامهم وهم في طريقهم الى منازلهم.
وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال حولت خلال النصف الأول من العام الجاري 27 مقدسيا للاعتقال الإداري.
كما واصلت سلطات الاحتلال سياسة "اعتقال الأسرى المحررين فور الإفراج عنهم من السجون بعد انتهاء محكوميتهم"، حيث رصد المركز 16 حالة اعتقال لأسرى محررين، أفرج عنهم بشروط أبرزها: الإبعاد عن القدس، الإبعاد عن منطقة السكن، منع الاحتفالات ورفع الاعلام والرايات في المدينة.
ومن بين الملاحقين بالاستدعاءات رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري 85 عاماً، ورصد المركز استدعائه للتحقيق خلال شهري كانون الثاني وايار الماضيين، ويتركز التحقيق معه حول زيارة منازل لأسر الشهداء، واعتبار ذلك هو تأييد للعمليات الاستشهادية، وأفرج عنه شهر أيار بشرط عدم التواصل مع 3 فضائيات "الميادين، الأقصى، والمنار"، ونهاية شهر حزيران الماضي، سلمته المخابرات قرارا يقضي بمنعه من السفر.
ومن بين المعتقلين خلال النصف الأول من العام الجاري، النائب أحمد عطون، وزير القدس الأسبق خالد أبو عرفة وكلاهما حولا للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.
وأوضح مركز المعلومات أن الخامس من شهر نيسان/ 14 رمضان شهد تسجيل أعلى عدد معتقلين في يوم واحد باعتقال 440 شخصا من داخل المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، بعد ضربهم والتنكيل بهم، والعشرات من المعتقلين أصيبوا بأعيرة مطاطية وشظايا قنابل أو هراوات، وكسور.
محافظ القدس.. ملاحقة لا تنتهي
تواصلت ملاحقات سلطات الاحتلال لمحافظ القدس عدنان غيث خلال النصف الأول من العام الجاري، بالاستدعاءات والتحقيقات وتجديد القرارات الصادرة ضده، حيث يُفرض على محافظ القدس عدنان غيث الحبس المنزلي في منزله ببلدة سلوان، منذ شهر آب 2022، بعد تقديم النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام تضمنت "17 خرقاً لقرار منعه من دخول الضفة الغربية منذ لحظة صدور القرار".
ومنذ تولي محافظ القدس منصبه عام 2018، تفرض عليه عدة قيود ويتم تجديدها فور انتهائها وأبرزها "الإقامة الجبرية مكان سكنه في سلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، منع المشاركة في أي فعالية في القدس".
"أموال وممتلكات" الأسرى وعائلاتهم ... مصادرة وحجز
تواصلت الهجمة على الأسرى المقدسيين والمحررين وعائلاتهم، خلال النصف الأول من العام الجاري، ولعل أبرزها خلال شهري شباط وحزيران الماضيين، لتنفيذ قرار وزير الجيش في حكومة الاحتلال "بالحجز" على أموال الأسرى التي تم استلامها من السلطة الفلسطينية، معتبراً اياها "مكافأة وتشجيعاً للعمليات والإرهاب"- حسب القرار-، مستندا الى قانون ما يسمى "مكافحة الإرهاب لعام 2016"، وبحسب القرار، فإنه سيتم الحجز على أموال الأسرى أو ممتلكات بقيمة الأموال المفروضة عليهم، حتى يتم تسديد المبلغ المفروض على كل أسير بالكامل.
وخلال النصف الأول من عام 2023، اقتحمت قوات الاحتلال منازل عشرات الأسرى المقدسيين، "تنفيذا لقرار وزير الجيش"، وقامت بمصادرة الأموال وحصالات أطفال ومصاغ من الذهب والفضة ومقتنيات وألعاب ومركبات ودراجات نارية، إضافة الى الحجز على الحسابات البنكية لعشرات الأسرى وعائلاتهم دون إبلاغهم أو اقتحام منازلهم.
كما أرسلت سلطات الاحتلال، لعشرات العائلات "قرار الحجز"، مرفق باسم الأسير والمبلغ المفروض عليه عبر رسائل نصية على الهاتف.
إجراءات "انتقامية" واعتداءات بحق عائلات منفذي العمليات
تواصلت الإجراءات الانتقامية والاعتداءات على عائلات منفذي العمليات من الشهداء والأسرى، وفي سابقة جرت هذا العام، فرضت سلطات الاحتلال سيطرتها على منزلي عائلة الشهيد خيري علقم ومحمود عليوات في بلدة سلوان، وحولتهما الى ثكنة عسكرية، ومنعت الوصول اليهما بعد إخراج أفرادها، وبعد يوم واحد من تنفيذ الشهيد خيري علقم العملية، اغلقت القوات منزله بقرار من "المجلس السياسي والأمني".
كما نفذت قوات الاحتلال بعناصرها المختلفة اقتحامات لمنازل منفذي العمليات في بلدات وأحياء القدس، وأجرت تفتيشات دقيقة فيها، كما اعتقلت واستدعت أفراد العائلة، وحولت بعضهم للتحقيقات في الزنازين.
وأغلقت قوات الاحتلال منازل تعود لعائلات الشهداء عدي التميمي، وحسين قراقع، وخيري علقم.
كما فجرت سلطات الاحتلال شهر حزيران الماضي، منزل الأسير المقدسي إسلام فروخ في مدينة رام الله، والمتهم بتنفيذ عملية تفجير مزدوجة شهر تشرين الثاني الماضي.
بالأرقام... قرارات الإبعاد
واصلت سلطات الاحتلال سياسة إصدار قرارات الإبعاد، ورصد المركز 877 قرار إبعاد، شمل "إبعاد عن القدس، البلدة القديمة، الأقصى، مناطق السكن، شوارع القدس، الضفة الغربية".
وأوضح المركز أن من بين قرارات الإبعاد 516 قرار إبعاد عن البلدة القديمة، و305 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى.
كما واصلت ملاحقة المبعدين المرابطين على أبواب الأقصى، من خلال احتجاز الهويات، تصويرها، الاعتداء عليهم بالدفع والضرب، واعتقالهم.
بالأرقام ... الهدم في القدس
واصلت سلطات الاحتلال عمليات الهدم في مدينة القدس، بذريعة البناء دون ترخيص، أو كإجراء "عقابي" ضد عائلات الشهداء المقدسيين.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة-القدس 96 عملية هدم أو إغلاق منازل في القدس، بينها 31 عملية نفذت بأيدي أصحابها "هدم ذاتي"، تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة هدم لطواقم وآليات البلدية.
وأوضح مركز المعلومات أن من بين عمليات الهدم 4 بنايات سكنية تشمل "25 شقة سكنية، 56 منزلا، إضافة منشآت تجارية، أسوار، غرف، وبركسات زراعية وحيوانية.
وفي شهر حزيران الماضي، أجبرت بلدية الاحتلال أهالي بلدة بيت صفافا، على "إزالة قبة مسجد الرحمن"، في البلدة، لتقصير ارتفاعها وتغيير لونها من الذهبي الى اللون الفضي، كشرط لعدم هدم الطابق العلوي للمسجد والقبة.
وسيطرت بلدية الاحتلال على قطعة أرض في بلدة العيسوية، بحجة "المنفعة العامة".
التعليم والصحة والإعلام .. وقمع مستمر
للعام الثاني على التوالي، وضمن تدخلات وزارة المعارف الإسرائيلية في مدارس القدس، اقتحم مفتشون من وزارة المعارف، مدرسة اليتيم العربي في بلدة بيت حنينا بالقدس، دون موافقة من الحراس المتواجدين على الباب، بحجة "إحصاء أعداد الطلاب في المدرسة"، وقاموا خلال ذلك بفحص المناهج المدرسية، كما اقتحموا الصفوف وصوروا هويات المعلمين.
ومنعت مخابرات الاحتلال بقرار من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير اجتماعا للجان أولياء أمور الطلبة في مدينة القدس، واقتحمت القوات برفقة المخابرات المكان وسلمت استدعاءات للعديد من المشاركين ومنعت تنظيمه بحجة "رعايته من السلطة الفلسطينية".
وفي انتهاك لحرية الصحافة، اقتحم رجال مخابرات الاحتلال شركة "مارسيل للإنتاج" في بيت حنينا، وسلمت الإدارة والموظفين استدعاءات للتحقيق، بحجة تقديم خدمات إعلامية لتلفزيون فلسطين، وبعد ساعات من التحقيق مع إدارة الشركة والموظفين بها من المراسلين والمصورين أطلقت سراحهم، وتركز التحقيق حول العمل وتزويد خدمات لصالح تلفزيون فلسطين، وحذرتهم من مواصلة ذلك.
وجاء اقتحام شركة مارسيل بعد ساعات من توقيع وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، على أمر بإغلاق مقار وحظر أنشطة إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية في مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المقاصد بالقدس، خلال النصف الأول من العام الجاري، ثلاث مرات وذلك خلال شهري آذار ونيسان.
ولم تسلم زينة رمضان من الاعتداءات، فقامت قوات الاحتلال بتفكيك الزينة المعلقة في احدى حارات منطقة باب حطة، بحجة تعطيلها الرؤية على كاميرات المراقبة التابعة للشرطة، كما طالبت أهالي باب السلسلة "بالقدس القديمة" تغيير ألوان مصابيح الإضاءة بحجة انها "بألوان العلم الفلسطيني".
كما قمعت قوات الاحتلال وقفات ضد قرار إخلاء عائلة غيث/ صب لبن من منزلها في القدس القديمة لصالح المستوطنين بحجة "ملكية المنزل قبل النكبة"، إضافة الى تكرار قمع "مظاهرة الشيخ جراح الأسبوعية" التي تنظم في الحي ضد سياسة الاخلاء والتهجير.
"مسيرة الأعلام السنوية"
في ذكرى "يوم توحيد القدس" حسب التقويم العبري، شهر أيار الماضي، استباح عشرات الآلاف من المستوطنين مدينة القدس، بمسيرتهم السّنوية "رقصة الأعلام"، بمشاركة وزراء في حكومة الاحتلال وأعضاء كنيست، وتعمد المستوطنون ترديد الشعارات العنصرية التي تدعو الى قتل العرب والمسلمين، وشتم النبي محمد عليه السلام.
واعتدى عشرات المستوطنين على الطواقم الصحفية، بالزجاجات والعلب الفارغة والعلب المليئة بالحجارة والأتربة والكحول وعصي الاعلام، مما أدى الى إصابة العديد منهم برضوض مختلفة.
ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين في "مسيرة الاعلام" فقط، فقد سجلت عدة اعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري، بخط شعارات عنصرية على المركبات في حي الشيخ جراح،وعلى أحد قبور "مقبرة الدجاني" وتحطيم نافذة مسجد "النبي داوود" في القدس القديمة، إضافة الى اطلاق الرصاص بشكل عشوائي في الطور، سلوان، والشيخ جراح، والاعتداء بالغاز والشتائم والضرب على المقدسيين، ومهاجمة مركبات الفلسطينيين بالحجارة في عدة شوارع في القدس.
الإضراب في القدس..
ورفضا لإجراءات تشديد الهجمة ضد المقدسيين، ودعماً لحقوقهم العادلة، أعلن الاضراب العام في القدس في عدة مناسبات خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث عمّ الاضراب الشامل نهاية شهر كانون الثاني في بلدة جبل المكبر، رفضا لقرارات الهدم والتهديد بتنفيذها.
وفي التاسع عشر من شباط، عم الإضراب العام بلدات العيسوية، جبل المكبر، الطور، عناتا، ومخيم شعفاط، وشهدت البلدات مواجهات على مدار الساعة، احتجاجا على سياسة الهدم وملاحقة الاسرى والاسرى المحررين، والتنكيل بأهالي مخيم شعفاط وعناتا، بإغلاق الحاجز .
وفي الثالث والعشرين من شباط، عم الاضراب الشامل في مدينة القدس، تنديدا بمجزرة نابلس، وشهدت أحياء البلدة وقراها مواجهات متفرقة.

