طباعة

حصاد أيلول في مدينة القدس
October 1, 2023

أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري عن شهر أيلول الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال والمستوطنين، واصلوا الاعتداءات على المقدسات والمقدسيين وممتلكاتهم في المدينة خلال شهر أيلول الماضي؛ بتصعيد المستوطنين اقتحامات المسجد الأقصى، وواصلت سلطات الاحتلال إطلاق الرصاص وحملات الاعتقالات وعمليات الهدم، ومنع السفر، وإصدار قرارات الإبعاد.

المسجد الأقصى

نفذت جماعات الهيكل المزعوم اقتحامات يومية للمسجد الأقصى المبارك باستثناء يومي الجمعة والسبت، ضمن برنامج الاقتحامات "الصباحية وبعد الظهر"، وفي منتصف الشهر الماضي وتحضيرا لموسم الأعياد اليهودية الثلاثة "رأس السنة، الغفران، العرش"، قامت منظمات وجماعات الهيكل بالحشد والتحضير لتنفيذ أكبر الاقتحامات للأقصى خلال فترة الأعياد.

وأبرز الاقتحامات للأقصى

  • 17/9/2023 "رأس السنة العبرية"، نفذ 423 متطرفا اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، وقام أحد المستوطنين بالنفخ بالبوق "اعلانا ببدء السنة العبرية" من داخل المسجد الأقصى، كما أدى المستوطنون صلواتهم الجماعية والعلنية خلال اقتحام الأقصى.

وفرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المصلين الى الأقصى، بمنع من تقل أعمارهم عن ال 50 عاماً من دخوله، وبدـأت القوات فرض القيود منذ ساعات الفجر حتى قبل العصر "بعد انتهاء فترة الاقتحامات".

  • 24-25/9/2023 "عيد الغفران/الكيبور"، نفذ 1144 متطرفا للأقصى، وأدوا صلواتهم خلال اقتحام الأقصى.

كما فرضت قوات الاحتلال قيودها على دخول المصلين الى الأقصى، بمنع البعض من الدخول اليه، احتجاز الهويات على أبواب المسجد، إخراج وملاحقة للمصلين المتواجدين في الأقصى، خلال فترة الاقتحامات.

وعلى أبواب الأقصى، انتشرت القوات بأعداد كبيرة خلال أيام الأعياد، كما أدى المستوطنون صلواتهم على أبواب الأقصى – من الجهة الخارجية-.

وفي منطقة باب السلسلة- أحد أبواب الأقصى من الجهة الخارجية- اعتدت القوات على المرابطين في المكان، بالضرب والاعتقال، علما أن مجموعات المستوطنين  تخرج عبر باب السلسلة بعد الانتهاء من اقتحام الأقصى، ويقومون بالصلاة والرقص في المكان.

كما استباح عشرات المستوطنين مقبرة باب الرحمة "الواقعة عند السور الشرقي للأقصى، وقاموا بالدوس بأقدامهم والرقص فوق القبور، بحراسة وتواجد شرطي.

إطلاق نار

واصلت سلطات الاحتلال "إطلاق النار" في مدينة القدس، وبتاريخ 21/9/2003أصيب الشاب داوود عائد عطية 19 عاماً، بجراح خطيرة، بعد إطلاق الرصاص عليه في أحد محطات "القطار الخفيف" عند مدخل بلدة شعفاط شمال القدس، بحجة " القيام بطعن أحد الحراس في المحطة.

محاربة المنهاج الفلسطيني

خلال أيلول الماضي، تواصلت هجمة "بلدية القدس ووزارة المعارف الإسرائيلية "على إدارات المدارس في القدس من جهة وملاحقة ومصادرة للمنهاج الفلسطيني من جهة ثانية.

ومع بداية أيلول "بداية العام الدراسي"، وجهت وزارة المعارف الإسرائيلية كتبا رسمية لمدارس مدينة القدس عنوانها "استلام كتب تعليمية لمؤسسة تعليمية من قبل بلدية القدس"، هددت فيه بإلغاء ترخيص المؤسسة التعليمية، في حال "توزيع المنهاج الذي يحتوي مضمون تحريضي"، إِشارة الى كتب المنهاج الفلسطيني.

وخلال شهر أيلول الماضي، قامت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى، بتوقيف طلبة مدارس الأقصى خلال توجههم الى مدارسهم داخل المسجد، وصادرت منهم بعض الكتب، علما أن الشرطة كان لديها قائمة مدرج عليها "أسماء الكتب التي سيتم مصادرتها من طلبة مدارس الأقصى، ويمنع إدخالها الى المدارس الواقعة في الأقصى"، ومن الكتب التي تم مصادرتها من الطلبة، كتب "العربي للصف الثامن" و"الجغرافيا والتاريخ للصف الحادي عشر".

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال الاعتقالات في مدينة القدس، خلال شهر أيلول الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، 156 حالة اعتقال في القدس ومن بينها "5 أطفال أقل من جيل المسؤولية/ أقل من 12 عاماً"، و46 فتى، 12 من الإناث بينهن فتاتان".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة، أن القوات استدعت خلال شهر أيلول الماضي محافظ القدس عدنان غيث، وأبلغته بإمكانية تجديد "قرار منعه دخول الضفة الغربية"، ثم جددت قرار "منعه من دخول الضفة" لمدة 4 أشهر.

ولفت المركز أن الاحتلال يفرض على محافظ القدس عدنان غيث الحبس المنزلي في منزله ببلدة سلوان، منذ شهر آب 2022، بعد تقديم النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام تضمنت "17 خرقاً لقرار منعه من دخول الضفة الغربية منذ لحظة صدور القرار، واليوم تطالب النيابة بتحويله للسجن الفعلي.

ومنذ تولي المحافظ غيث منصبه عام 2018، تفرض عليه عدة قيود ويتم تجديدها فور انتهائها وأبرزها "الإقامة الجبرية مكان سكنه في سلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، منع المشاركة في أي فعالية في القدس".

ومن بين المعتقلين أيلول الماضي، الفتى باسل عبيدية 17 عاماً، من بلدة جبل المكبر جنوب القدس، بتهمة "تنفيذ عملية طعن" في منطقة باب الخليل في القدس.

كما اعتقلت القوات شهر أيلول، سيدة من الضفة الغربية عن أبواب المسجد الأقصى المبارك، بتهمة "محاولة تنفيذ عملية طعن لأحد أفراد الشرطة عند باب حطة"، وبينت التسجيلات المصورة الاعتداء على السيدة بالضرب المبرح خلال عملية الاعتقال.

وخلال شهر أيلول الماضي، علّقت القوات في قريتي العيسوية وجبل المكبر، "منشورات تهديد باللغة العربية"، هددت وحذرت فيه من "المشاركة بأي أعمال الشغب" حسب ما جاء في المنشور، والذي تضمن كذلك آيات قرآنية وأرقام هواتف للتواصل، وخص المنشور بالذكر الأحداث التي جرت في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وطالب المنشور الأهالي "بردع أبنائهم".

وأوضح مركز المعلومات أن المخابرات اقتحمت عدة منازل في "جبل المكبر والعيسوية"، لمن اعتقل أبنائهم من المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الماضي، وسلمت العائلات المنشور التهديدي.

إبعادات

صعدت سلطات الاحتلال من قرارات الإبعاد، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 58 قرار إبعاد "القدس، البلدة القديمة، المسجد الأقصى، الشيخ جراح، عن مكان السكن"، وتتراوح فترة الإبعاد بين أسبوع- 6 أشهر، ولفت المركز أن من بين القرارات 4 عن مدينة القدس، و 44 عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

هدم متواصل

واصلت بلدية الاحتلال، تنفيذ عمليات الهدم وإجبار المقدسيين على هدم منشآتهم بأيديهم، بحجة "البناء دون ترخيص".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 22 عمليات هدم في مدينة القدس خلال شهر أيلول، 9 منها نفذت بأيدي أصحابها، تفاديا لدفع "غرامات مالية/ أجرة هدم لطواقم وآليات البلدية"، وشملت: منازل، أجزاء من منازل، غرف، منشآت تجارية وحيوانية".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن آليات الاحتلال نفذت 12 عملية هدم في بلدة عناتا، لمنازل وديوان ومنشآت زراعية وحيوانية وأسوار.

 وشهر أيلول الماضي، منعت سلطات الاحتلال سكان "روابي العيسوية" البالغ عددهم قرابة 50 نسمة من استخدام البوابة الحديدية والعبور عبرها الى العيسوية ومدينة القدس.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سكان " روابي العيسوية" يستخدمون منذ سنوات البوابة الحديدية للخروج من منطقتهم المحاصرة، بعد أن فصلهم الاحتلال بالجدار الحديدي والبوابة عن البلدة، لكن مع بداية الشهر الماضي منعوا بشكل مفاجئ من استخدامها، وطالبهم الجنود بالتوجه الى حاجز زعيم للتنقل من مكان لآخر، علما أن أهالي "روابي العيسوية" يحملون الهوية الإسرائيلية "الزرقاء" ويعملون في مدينة القدس، ويدرس أبنائهم داخل مدارس العيسوية.

ونهاية شهر أيلول الماضي، اقتحمت القوات مستشفى المقاصد في بلدة الطور، وألقت القنابل بكثافة باتجاه المستشفى وفي ساحته.

وفي "يوم الغفران"، اغلقت قوات الاحتلال الطرقات والشوارع في مدينة القدس، ونصبت المكعبات الاسمنتية والحواجز الحديدية والأشرطة الحمراء على مداخل الأحياء في مدينة القدس وشوارعها، خاصة عند تقاطع الطرقات المؤدية الى المستوطنات المقامة على أراضيها والشوارع القريبة والمؤدية لها.