طباعة

شهادة من معتقل وعائلته "اليوم روحت على اجريك بكرا بتروح بكيس أسود" .. ضرب وتنكيل وتهديد
October 20, 2023
  • صورة للتوضيح

منذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى"، بدأت سلطات الاحتلال حملة الاعتقالات والمداهمات في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أكثر من 180 حالة اعتقال خلال 13 يوماً، من بينهم أطفال، فتية، نسوة، وشبان، من بينها الاعتقالات الميدانية أو من بعد اقتحام المنازل.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن الاعتقالات التي جرت من المنازل للمقدسيين، تم خلالها عملية تخريب محتويات وتفتيش كامل للمنزل وتحطيم الأثاث، وتفريغ محتويات الخزائن "الغرف، المطبخ، الحمام"، إضافة الى تفتيش مركبات العائلة، ساحات المنازل، ورصد المركز عملية هدم جدران داخلية بشكل كامل خلال تفتيش منزل في صور باهر بعد اعتقال صاحبه بعدة أيام.

وأضاف المركز أنه رصد عدة حالات اعتداء وضرب خلال الاعتقال من المنزل، حيث يضرب الشخص أمام أفراد عائلته، وكذلك يعتدى على العائلة بالضرب والدفع في حال محاولتهم التدخل، إضافة الى تحقيق ميداني مع أفراد العائلة.

وفي هذا التقرير يوثق المركز اعتقال لأحد الشبان من بلدة مقدسية منتصف الأسبوع، وما جرى معه وأفراد عائلته.

عائلة مقدسية – فضلت عدم ذكر اسمه-، أوضحت ما جرى معها خلال اقتحام منزلها منتصف الأسبوع الجاري في مدينة القدس، لاعتقال نجلها، وروت لمركز معلومات وادي حلوة التفاصيل وقالت:" اقتحمت القوات المنزل، وحينها لم يكن يتواجد "الشاب المطلوب للاعتقال" ، ولحين وصوله اقتحمت القوات غرفته واحتجزت والده فيها، وبدأت بعملية تفتيش وتخريب لمحتويات الغرفة "السرير الخزائن المكتب..وكل ما في داخلها".

وأضافت العائلة:" خلال التفتيش وجدت القوات علم السعودية ، فبدأت بتوجيه الشتائم والاستفزازات للعائلة.

وأوضحت العائلة:" خلال التفتيش تم دفع والد الشاب عدة مرات خلال احتجازه داخل الغرفة، وخلال دقائق وصل نجله "المطلوب للاعتقال"، فقامت القوات على الفور باعتقاله واحتجازه داخل غرفته وإخراج والده، وبدأت بضربه على وجهه، ولدى محاولة والدته التدخل، قام أحد الجنود بضربها على بطنها مرتين ودفعها لمنعها من الدخول."

واحتجزت القوات الشاب داخل غرفته وانهالت عليه بالضرب المبرح، بينما احتجزت أفراد عائلته خارج الغرفة، ومنعت خروجهم أو حركتهم، وكان من بينهم أطفال، واحتجزت الهواتف، وبدأت باستجواب أفراد العائلة بشكل عشوائي، وخلال ذلك عمل منبه الصلاة في هاتف أحد أفراد العائلة "فتى قاصر"، فاعترض الجندي وقال "كلكم إرهابيين"، بينما قام بالتدقيق بصور الشاشة على هواتف العائلة، وحقق مع أصحابها اعتراضا عليها."

وأضافت العائلة قامت القوات بتفتيش حقائب طفلين للعائلة، وخلال فحصها للكتب اعترضت على تدريس المنهاج الفلسطيني، حيث كانت الكتب عليها "العلم الفلسطيني والحطة"، وحاولت توجيه الشتائم للعائلة خلال ذلك، وقال أحدهم:" مناهج تعلم الإرهاب".

وأوضحت العائلة كل ذلك جرى خلال احتجاز الشاب داخل غرفته، ثم خرجت وقامت باقتياده الى سيارة الشرطة.

أما الشاب "الذي أفرج عنه بعد عدة ساعات"، أوضح أن القوات اعتدت عليه القوات بالصعقات الكهربائية والضرب بالهراوات والأيدي والأقدام، منذ لحظة وصوله الى المنزل حتى وصوله الى المركز.

وأوضح أنه خلال احتجازه داخل المركز التحقيق دوت صفارات الإنذار في مدينة القدس، وقال:" خلال ذلك بدأت القوات تتشاور "نأخذه الى الملجأ أم يبقى في الغرفة، ثم قاموا باقتيادي معهم الى الملجأ بعد التشاور، 30 جنديا وأنا كنت داخل الملجأ، تعمد كل جندي ضربي على وجهي وظهري،" كل جندي يتحرك كان يضربني بطريقه حتى خرجنا من الملجأ".

ولفت الشاب أن ضربة قوية وجهت له على صدره أفقدته الوعي، ونقل الى المستشفى للعلاج، وعند وصوله الى المستشفى لم يكن قادرا على السير على قدميه بسبب الضرب والصعقات الكهربائية عليهما، فنقل على الكرسي المتحرك.

وخلال تلقي الشاب العلاج في المستشفى وهو قيد الاعتقال، اتصل المحقق بوالده وطالبه للحضور الى المركز لإجراءات الإفراج عن نجله، وخلال ذلك قال له المحقق" اليوم بتاخد ابنك بمشي بس بكرا بتاخذه بكيس أسود"، اليوم ما في مطاط وغاز في القدس، اليوم في رصاص حي".

ووصل الشاب الى المركز بعد تلقي العلاج الأولي في المستشفى، وبعد الانتهاء من إجراءات الافراج، ورغم عدم قدرته على السير بينما قام والده بحمله قام المحقق بالسير معهما حتى وصلا باب المركز وقال للشاب" اليوم طلعت وانت ماشي بس بكرا بتطلع بكيس أسود.. بحذرك ما بدنا أي مشاكل."