طباعة
شهادة من معتقل- "غاز الفلفل.. أجبر على شربه ومسحت به جروحه"- تفاصيل
الشاب المقدسي عمران عكة 18 عاماً، تعرض ووالدته الأربعاء الماضي للاعتقال والضرب ، وأفرج عنهما بعد ساعات من الاحتجاز والتحقيق في مركز "شرطة شارع صلاح الدين"، في المدينة.
علامات الضرب بدت ظاهرة على جسد الشاب عمران عكة، جروح وخدوش في الوجه والظهر والاقدام، ووالدته كذلك فعلامات ضربها على يدها واضحة.
وما جرى مع الشاب عمران، كان بسبب ذهابه مسرعا باتجاهه منزله في حي الشيخ جراح، عندما اقتحمت قوة من "سيارة الوحدات الخاصة" الحي.
وقال:" كنت مع أصدقائي نجلس في الحي- على بعد أمتار من منازلنا-، عندما حضرت مركبة للقوات الخاصة الى المكان، ركضت باتجاه المنزل، بسب الاعتداءات المتكررة على الشبان في ذات المكان خلال الأيام الماضية.
وأضاف عكة:" قامت القوات الخاصة اللاحق بي الى المنزل، وخلالها كنت على سريري في الغرفة، اقتحمت قوة كبيرة المنزل بعد الطرق بطريقة استفزازية على أبوابه، والدتي فتحت لهم الباب، ومباشرة قاموا بتفتيش المنزل للبحث عني، حتى وصلوا الى غرفتي".
وأضاف:" خلال تواجدي في الغرفة قامت القوات بفحص ملابس، وبدأت بضربي، وتفتيش الخزائن، وجدوا "مسدس لعبة"، حاولت أمي الحديث معهم لمنعهم من ضربي، لكنهم قاموا بدفعها وليّ يدها، ثم وضعوا القيود بيدها، كانت شقيقتي ووالدي وعمي في المكان، حاولوا الوصول الى غرفتي لمعرفة ما يجري، فقام الجنود بالاعتداء عليهم بالمسدس الكهربائي "صعقات كهربائية"
وأوضح عكة:" فتشوا غرف المنزل وخربوا المحتويات، ثم قاموا باعتقالي أنا ووالدتي، وكل شخص فينا تم نقله بسيارة لمركز التوقيف."
وتابع الشاب عكة يروي ما جرى معه في سيارة الشرطة:" ضربوني بسيارة الشرطة، أحدهم ضربني على جبيني وهو يلبس "بومة كفة حادة"، احتجزوني على أرض السيارة، ووجهت الضربات المتتالية طوال الطريق، ووجهوا الشتائم والألفاظ النابية، دماء فوق عيني، وعندما سالت نقاط من الدم على أرض السيارة وعلى ملابس الجندي، طالبني بتنظيفها، رغم وجود القيود بيدي وعدم قدرتي على الحركة."
قالوا لي وأنا بالسيارة:" بدك تعمل عملية وأنا اصرخ " ما عملت اشي"، ثم قالوا انت عربي وهاي تهمة، حاولوا يجبروني أن أغني "شعب إسرائيل حي"، وقاموا بتصوير أسمائهم بجانبي وهم يقومون بضربي".
وصلت باب المركز قام أحدهم برش غاز الفلفل على قطعة قماش ومسح جرحي ووجهي بها، فيما قام آخر برش غاز الفلفل داخل "قنينة مياه" وأجبرني على شربها "كما تابع الشاب حديثه.
وأضاف الشاب عكة:" وصلت الى داخل المركز، وتواصل ضربي خاصة في الأماكن التي لا يوجد فيها كاميرات مراقبة، وتمكنت من السير باتجاه الحمام لتنظيف وجهي من الدماء، وخلال ذلك قام أحد الجنود بتعبئة مياه من المرحاض وسار بها باتجاه والدتي لإجبارها على الشرب، لكن عمران صرخ وطلب من والدته عدم الشرب وتعترض حينها للضرب من جديد."
وبعد ساعات من الاحتجاز والتحقيق، أفرج عن الشاب عكة بشرط الحبس المنزلي لمدة يوم وعن والدته بشرط الحبس المنزلي لمدة يومين.

