طباعة

100 يوم على عملية "طوفان الأقصى".. كيف مرت في القدس؟
January 14, 2024

100 يوم "لعملية طوفان الأقصى"... 100 يوم للحرب على قطاع غزة، ولم تكن مدينة القدس بعيدة عما يدور في القطاع؛ هجمة عسكرية لم تتوقف على غزة، تقابلها جملة من الاعتداءات والانتهاكات على مدينة القدس بأكملها.

حصار على المسجد الأقصى المبارك والقدس العتيقة، قمع الصلوات في شوارع المدينة، قتل الفلسطينيين واحتجاز الجثامين، إجراءات "انتقامية" بحق أهالي الأسرى والشهداء المقدسيين، اعتقالات يومية، تصاعد في عمليات الهدم وتشريد السكان، منع أي مظهر لاستقبال الأسرى المحررين في صفقة التبادل، هذه الصورة تعكس ما عاشته المدينة وسكانها على مدار الأشهر الماضية.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن الحصار على المسجد الأقصى يتواصل منذ 100 يوم، ويتمثل الحصار بفرض القيود المشددة على دخول المسلمين اليه، وتمركز عناصر الشرطة على أبوابه ونصب السواتر الحديدية عليها.

وأضاف المركز نقلا عن المصلين أن الشرطة على أبواب الأقصى تقوم بتوقيف كافة الوافدين الى المسجد، لفحص الهويات وخلال ذلك يتم توجيه بعض الأسئلة لهم، وتفتيش الحقائب أو الأكياس، ثم يسمح لكبار السن والنساء فيما يتواصل منع الشبان من الدخول اليه.

ولفت مركز المعلومات نقلا عن المصلين-، أن المنع يطال كبار السن والنساء، فالإجراءات على أبواب الأقصى يخضع لقرارات للشرطي المتمركز على بابه، ورصد المركز منع الثمانيين والسبعين والستين من دخول الأقصى من الرجال والنساء.

ولفت مركز المعلومات أنه وخلال الأيام الأخيرة، ازدات أعداد المصلين في المسجد الأقصى مقارنة بالأسابيع الأخيرة، خاصة من أهالي الداخل الفلسطيني الذين عادوا يشدون الرحال الى المسجد بالحافلات، والمعظم من كبار السن والنساء.

وأوضح مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال فرضت القيود على دخول المصلين الى الأقصى لأداء صلاة الجمعة 14 مرة ، وقمعت الصلوات في شوارع المدينة بالقنابل والمياه العادمة والضرب والملاحقة.

أما حال البلدة القديمة؛ يتواصل فيها التمركز الشرطي على أبوابها وفي طرقاتها خاصة "باب العامود وطريق الواد المؤدي الى عدة أبواب للمسجد الأقصى المبارك"، ويتم توقيف الوافدين اليها خاصة الشبان، واخضاعهم للتفتيش.

وتواصل القوات منع الجلوس في منطقة باب العامود.

أما حال الحركة التجارية في البلدة العتيقة فشبه مشلول، بسبب التواجد الشرطي الدائم على أبواب البلدة والانتشار في طرقاتها من جهة، وبسبب القيود على دخول المصلين الى الأقصى "واعتماد التجار على الوافدين اليه" من جهة ثانية.  

أما شارع الرشيد، فقامت قوات الاحتلال منذ بداية شهر تشرين الثاني الماضي، بإغلاق مدخله الرئيسي بالسواتر الحديدية ومنتصفه بمكعبات اسمنتية ووضعت منصتين للمراقبة على مدخل مركز الشرطة ونصبت الاعلام الإسرائيلية في محيطه، وتمنع المركبات من دخول المقطع المغلق.. اما المشاة فالمعظم يخضع للتوقيف والتفتيش وفحص للهويات، واغلاق الشارع يعرقل وصول المرضى بسهولة الى مركز طبي يقع وسط الشارع.

احتجاز جثامين الشهداء

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 8 شهداء مقدسيين ارتقوا خلال عملية "طوفان الأقصى": وهم: علي العباسي، عبد الرحمن فرج، خالد المحتسب، آدم أبو الهوى، محمد الفروخ، مراد نمر، إبراهيم نمر، وأحمد عليان.

"إجراءات انتقامية" ضد أهالي الاسرى والشهداء

مع بداية معركة طوفان الأقصى، شنت سلطات الاحتلال حملة ضد أهالي الأسرى والشهداء المقدسيين، حيث فجّرت سلطات الاحتلال منازل الأسير الطفل محمد زلباني في مخيم شعفاط، والشهيد خيري علقم في سلوان، والشهيدان الشقيقان إبراهيم ومراد نمر، كما منعت عائلة الشهيد آدم أبو الهوى من استخدام منزلها في الطور، وعائلة محمد فروخ من استخدام منزلها المستأجر في العيسوية.

وخلال الأشهر الماضية، نفذت سلطات الاحتلال اقتحامات لمنازل الشهداء والأسرى والمحررين منهم، وقامت بفرض مخالفات عشوائية ضدهم، كما صدرت "إخطارات هدم" لمنازلهم أو بنايات يعيشون فيها، واستدعاءات لمراجعة البلدية.

وخلال الأشهر الماضية صادرت سلطات الاحتلال من الأسرى المحررين، أموالاً ومصاغ ذهبي، حصالات أطفال وألعاب ومركبات ودراجات نارية.

اعتقالات يومية

أما الاعتقالات، فلم تتوقف خلال ال 100 يوم، وطالت كبار السن والفتية والسيدات والأطفال، ومن المعتقلين رجال دين، كتاب، صحفيين، أسرى محررين، ونشطاء مقدسيين.

وأوضح مركز المعلومات أن أعداد المعتقلين في القدس، خلال ال 100 يوم أكثر من 1000 حالة اعتقال، من مختلف أحياء وبلدات القدس.

ولفت المركز الى نقاط التفتيش والحواجز التي أقيمت على مداخل الأحياء والبلدات في القدس، تحولت الى نقاط للتوقيف والتحقيق لمئات الشبان خاصة خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

تصاعد عملية الهدم

أما عمليات الهدم، فقد تصاعدت خلال ال 100 يوم، خاصة للمنازل المأهولة بالسكان، كما استمر اقتحام البلدات والأحياء في القدس، وتعليق قرارات الهدم والاستدعاء لمراجعة البلدية.

وأوضح المركز أن عمليا الهدم في القدس خلال فترة الحرب تجاوز75 حالة هدم.

صفقة التبادل

في اليوم ال49 "لعملية طوفان الأقصى" بدأت هدنة إنسانية في قطاع غزة، استمرت 7 أيام، (حتى اليوم الـ55 من العملية)، اتفق على "صفقة التبادل" التي عملت على إتمام 7 دفعات تبادل بين إسرائيل وحركة حماس، تم بموجبها الإفراج عن 74 أسيرا مقدسيا، بينهم 21 أسيرة و53 فتى تراوحت أعمارهم بين 14-18 عاماً.

وفرضت سلطات الاحتلال قيودها وشروطها على الاسرى وذويهم خلال الافراج وبعده، لمنع أي تجمع أو استقبال للأسير، وبعد احتجاز ولي أمر الأسير /الاسيرة في مركز التوقيف، يفرج عنهما معا ويتم إيصالهما بمركبة المخابرات حتى باب المنزل.

استدعاء محافظ القدس

وخلال عملية طوفان الأقصى، اقتحم أفراد مخابرات الاحتلال منزل محافظ القدس عدنان غيث في سلوان، كما استدعي مرتين للتحقيق، وفي اليوم ال100 للحرب، أوضح غيث أنه تسلم من المخابرات بلاغاً "بإمكانية تجديد منع دخوله الضفة الغربية".

وقال المحافظ في لقاء معه :"ما يحصل هو مسلسل من حلقات استهداف الكل المقدسي في العاصمة المحتلة، فكل من يتمسك بحقوقه الثابتة ويعُري الظلم ويرفض الاضطهاد سيُلاحق من الاحتلال، تسلمت عدة قرارات من الاحتلال منها الابعاد عن شرقي القدس والاقامة الجبرية في بلدة سلوان، منع المشاركة في أي فعالية أو احتفال أو مناسبة في القدس، منع التواصل مع عشرات الشخصيات والنشطاء المقدسيين، وللسنة الخامسة على التوالي أُمنع من دخول الضفة الغربية.

وقبل انتهاء قراري الابعاد الأخير بأسبوعين، أبلغ اليوم بإمكانية تجديد هذا القرار.