طباعة

حصاد كانون الثاني في القدس
February 1, 2024

أصدر مركز معلومات وادي حلوة- القدس تقريره عن شهر كانون الثاني الماضي رصد خلاله الانتهاكات في مدينة القدس؛ حيث تواصل الحصار على الأقصى، واقتحامات وصلوات المستوطنين فيه، وتواصلت حملات الاعتقالات وعمليات الهدم، وإصدار قرارات الإبعاد.

المسجد الأقصى... حصار متواصل واقتحامات المستوطنين لا تتوقف

منذ السابع من شهر تشرين الأول الماضي، تواصل سلطات الاحتلال فرض حصارها المشدد على المسجد الأقصى المبارك؛ وتضييق الخناق عليه وعلى الوافدين إليه، ونصب السواتر الحديدية على كافة أبوابه.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، نقلا عن مصلين، أن سلطات الاحتلال تفرض القيود المشددة على دخول المصلين الى الأقصى؛ بمنع الشبان من الدخول اليه، وفرض التشديدات على دخول كبار السن والنساء اليه، وفي عدة أوقات تقوم القوات بمنع حتى كبار السن والسيدات من دخوله.

مصلون أكدوا لمركز المعلومات، أن الإجراءات والقيود المفروضة على دخول المصلين الى المسجد الأقصى تخضع "لمزاجية أفراد الشرطة والضباط" المتمركزين على أبواب الأقصى.

أما الحواجز في الطرقات المؤدية الى المسجد الأقصى، يقوم أفراد القوات المتمركزين على أبوابه، بتوقيف الشبان وفحص الهويات وتفتيش جسدي وإضافة الى تفتيش للأكياس والحقائب.

وأيام الجمعة من شهر كانون الثاني الماضي، شددت سلطات الاحتلال من قيودها المفروضة على دخول المصلين الى الأقصى والانتشار في مدينة القدس والبلدة القديمة، حيث تبدأ القوات الشرطية بالانتشار والتمركز على أبواب الأقصى والبلدة القديمة منذ ساعات الفجر وتزداد مع صلاة الجمعة بنشر الحواجز في شوارع المدينة والطرقات المؤدية الى الأقصى والأحياء القريبة منه، وتقوم القوات بتوقيف الوافدين الى الأقصى ومنع المئات من الوصول اليه، كما تلاحقهم في شوارع وأحياء القدس لمنع الصلاة في شوارع المدينة، وتقمع الصلوات بالقنابل والضرب.

وفيما تفرض القيود على دخول المسلمين الى الاقصى، تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد، خلال فترتي الاقتحامات اليومية الصباحية وبعد الظهر، باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

ونفذ أكثر من 3 آلاف مستوطنا اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، وأقام المستوطنون خلال الاقتحامات، الصلوات للأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، وتأبين للجنود القتلى.

كما نظم المستوطنون مسيرة "عشية بداية الشهر العبري"، في مدينة القدس وعلى أبواب الأقصى وصولا الى ساحة البراق، ورفعوا الأعلام وأقاموا الصلوات والرقصات خلال المسيرة، وقامت القوات بإغلاق بعض الطرقات والشوارع حتى انتهاء المسيرة.

طفلة شهيدة

ارتقت الطفلة جنان أبو اسنينة - ابنة الأسير المقدسي المحرر المبعد شعيب- بغارة اسرائيلية على قطاع غزة، واعتقل ابو اسنينة عام 1998 من بلدة سلوان، وحكم بالسجن المؤبد، وأفرج عنه عام 2011 في صفقة "وفاء الأحرار/ صفقة شاليط" عام 2011.

جثامين محتجزة

تواصل سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن 21  شهيدا مقدسيا محتجزة جثامينهم في الثلاجات:

  • جثمان الشهيد مصباح أبو صبي00ح منذ تشرين أول 2016
  • جثمان الشهيد فادي القنبر منذ كانون ثاني 2017
  • جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ أيار 2018
  • جثمان الشهيدين شاهر أبو خديجة منذ أيار 2021
  • جثمان الشهيد زهدي الطويل منذ أيار 2021
  • جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021
  • جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022
  • جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022
  • جثمان الشهيد عامر حلبية منذ تشرين الثاني 2022
  • جثمان الشهيد خيري علقم منذ كانون الثاني 2023
  • جثمان الشهيد حسين قراقع منذ شباط 2023
  • جثمان الشهيد اسحق العجلوني منذ حزيران 2023
  • جثمان الشهيد خالد الزعانين منذ آب 2023
  • جثمان الشهيد علي العباسي منذ تشرين الأول 2023
  • جثمان الشهيد عبد الرحمن فرج منذ تشرين الأول 2023
  • جثمان الشهيد خالد المحتسب منذ تشرين الأول 2023
  • جثمان الشهيد آدم أبو الهوى منذ تشرين الأول 2023
  • جثمان الشهيد محمد عمر الفروخ منذ تشرين الثاني 2023
  • جثمان الشهيد مراد نمر منذ تشرين الثاني 2023
  • جثمان الشهيد إبراهيم نمر منذ تشرين الثاني 2023.
  • جثمان الشهيد أحمد عليان منذ كانون الأول 2023.

إجراءات "انتقامية" ضد عائلات الشهداء المقدسيين

واصلت سلطات الاحتلال ملاحقة عائلات الشهداء المقدسيين، ففي شهر كانون الثاني الماضي، فجرت سلطات الاحتلال منزلي الشهيدين الشقيقين مراد وإبراهيم نمر في قرية صور باهر، وشردت أفراد عائلتهما، وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثماني الشهيدين نمر في الثلاجات منذ شهر تشرين الثاني الماضي.

واقتحمت سلطات الاحتلال بناية تعود لعائلة الشهيد أحمد عليان في قرية جبل المكبر، وقامت بتفتيش كامل للبناية ومحطيها، وفرضت عدة مخالفات على العائلة، كما ألغت تراخيص بعض مركبات العائلة، وأغلقت "ساعة مياه" عن منزل عائلة الشهيد أحمد عليان، وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمان  منذ شهر كانون الأول الماضي، كما اعتقلت القوات والدة الشهيد وأفرجت عنها بعد ساعات من التحقيق والاحتجاز.

كما أصدرت سلطات الاحتلال، قرارا يقضي بهدم منزل الشهيد المقدسي خالد عبد الفتاح المحتسب في بيت حنينا، وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثمانه منذ تشرين الأول الماضي.

اعتقالات مستمرة

واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقالات في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 309 حالة اعتقال من مدينة القدس، شملت أطفال وفتية ونساء وكبار بالسن، إضافة الى اعتقال عشرات الشبان من أهالي الضفة الغربية بحجة "الإقامة غير القانونية في مدينة القدس".

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن قوات الاحتلال نفذت خلال شهر كانون الثاني الماضي، اعتقال لطالب بعد اقتحام مدرسة الرشيدية، وطالبة بعد اقتحام مدرسة الأقصى الشرعية، فيما نفذت اعتقالات من داخل المستشفى الفرنساوي و"تشعاري تصيدق"، ل 5 شبان مقدسيين.

وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال واصلت سياسة "اعتقال أو استدعاء الأسرى المحررين فور الإفراج عنهم"، وفرضت على العديد منهم الإبعاد عن مدينة القدس لعدة أيام.

وجددت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري لأسرى مقدسيين، من بينهم النائب المقدسي المبعد عن المدينة أحمد عطون، ووزير القدس الأسبق المهندس خالد أبو عرفة، حيث جدد لهما للمرة الثالثة على التوالي.

كما واصلت سلطات الاحتلال ملاحقة محافظ القدس عدنان غيث، وفي شهر كانون الثاني الماضي استدعت المخابرات المحافظ، وجددت قرار منع دخوله الضفة الغربية للسنة الخامسة على التوالي.

ويُفرض على محافظ القدس عدنان غيث الحبس المنزلي في منزله ببلدة سلوان، منذ شهر آب 2022، بعد تقديم النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام تضمنت "خرقه قرار منعه من دخول الضفة الغربية ".

ومنذ تولي محافظ القدس منصبه عام 2018، تفرض عليه عدة قيود ويتم تجديدها فور انتهائها وأبرزها "الإقامة الجبرية في مكان سكنه بسلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، منع المشاركة في أي فعالية بالقدس".

ابعادات

واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، ورصد مركز المعلومات 21 قرار إبعاد شملت "ابعاد عن القدس، البلدة القديمة، الأقصى، شوارع في القدس، عن أماكن السكن، ومنع دخول الضفة الغربية".

فيما أبعدت سلطات الاحتلال العشرات من الفلسطينيين من حملة "هوية الضفة الغربية" عن القدس، بعد اعتقالهم بحجة "التواجد الغير قانوني" في المدينة.

هدم وتجريف ومصادرة

واصلت بلدية الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم أو إجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 15 عملية هدم في القدس، بينها 6 عمليات هدم نفذت ذاتيا بأيدي أصحابها، تفاديا لدفع غرامة مالية "أجرة هدم" للبلدية والطواقم المرافقة لها.

وشملت عملية الهدم" بناية سكنية، منازل، بركسات، وأسوار".

وبداية شهر كانون الثاني الماضي، شهدت قرية جبل المكبر مواجهات امتدت لعدة ساعات، احتجاجا على اقتحام القرية لتنفيذ هدم بناية سكنية لعائلة شقيرات، ونفذت القوات خلالها حملة اعتقالات في الحي، كما اعتدت على الأهالي بالقنابل والضرب، وصادرت عشرات المركبات بحجة "اغلاق الطريق أمام الجرافات".

وفي قرية بيت صفافا، قامت سلطات الاحتلال بعملية تجريف وخلع لأشجار الزيتون والسرو والنخيل واللوز والأعشاب الطبية، لصالح تنفيذ مخطط استيطاني "شق شوارع لربط المستوطنات، وإقامة وحدات استيطانية وروضة وكنيس".

وتعود ملكية الأرض والبالغة مساحتها 7 دونمات، لعائلة عليان، وتم مصادرتها عام 2010 من العائلة.

ونفذت سلطات الاحتلال عمليات التجريف الواسعة رغم وجود قرار تجميد أي اعمال داخل الأرض.

كما قامت سلطات الاحتلال بهدم سور لعائلة شويكي، في حي الثوري في سلوان، لشق شارع في المنطقة.

متفرقات

  • بتاريخ 3/1/2023.. عم الاضراب التجاري الشامل في مدينة القدس، تنديدا باغتيال نائب رئيس الحركة الإسلامية "حماس" صالح العاروري و6 آخرون، في بيروت.
  • وضع مكعبات اسمنتية عند مدخل حي "الجديرة" في قرية جبل المكبر وتواجد شرطي لعدة أيام عليها