طباعة
حصاد القدس في اليوم ال161 "لعملية طوفان الأقصى"
في اليوم ال 161 "لعملية طوفان الأقصى"، أم عشرات الآلاف من المصلين المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من شهر رمضان، وسط إجراءات مشددة وقيود على دخول أهالي الضفة الغربية وانتشار للقوات في القدس، فيما تواصلت الاقتحامات للبلدات والأحياء في القدس، وأعلنت الشرطة عن اعتقال 18 فلسطينيا من أهالي الضفة الغربية "بحجة التواجد الغير قانوني" واغلاق منشأة تجارية لمدة أسبوعين.
الأقصى في الجمعة الأولى من شهر رمضان
منذ ساعات فجر اليوم الجمعة، نصبت القوات السواتر والمتاريس الحديدية، في شوارع مدينة القدس وأحيائها القريبة من البلدة القديمة، وداخل البلدة وعلى أبوابها وعلى أبواب المسجد الأقصى، وتمركزت القوات بفرقها المختلفة عليها إضافة الى جولات لكبار الضباط لعدد من النقاط والحواجز.
ومنذ ساعات الصباح، أغلقت القوات العديد من الشوارع والطرقات المؤدية الى البلدة القديمة، ومنعت سير المركبات والحافلات، مما اضطر الوافد الى الأقصى للسير مسافات طويلة للوصول اليه.
أبواب الأقصى وطرقاته الرئيسية، حولت الى ثكنة عسكرية بسبب التواجد الكبير للقوات والضباط على السواتر الحديدية.
كما قامت القوات بعمل ممرات من المتاريس الحديدية، في عدد من الشوارع والطرقات في القدس.
وقامت القوات بتوقيف بعض الشبان على أبواب الأقصى والبلدة القديمة، واخضعت البعض للتفتيش بعد الاعتداء عليه بالدفع، كما فتشت الحقائب والأكياس لعدد من الوافدين الى الأقصى.
واعتقلت القوات شابا بعد الاعتداء عليه بالضرب في منطقة باب العامود، واعتقلت المصور الصحفي مصطفى الخاروف فور خروجه من الأقصى.
دائرة الأوقاف الإسلامية قدرت أعداد المصلين في الأقصى للجمعة الأولى من شهر رمضان ب 80 ألف مصل.
الإجراءات التي اتخذت على حواجز القدس، حالت دون دخول الآلاف من الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية الى القدس والأقصى، وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت إجراءات الدخول الى المدينة تتمثل "الحصول على بطاقة ممغنطة، تصريح من تطبيق المنسق، ويكون التصريح ليوم واحد فقط من الساعة ال4 فجرا حتى 5 مساء، ومجموع من سيسمح لهم بالدخول 10 الاف مصل، وكما حددت الاعمار "يمنع دخول الرجال من هم دون ال55 عاما، والنساء دون ال50 عاماً، والسماح للأطفال دون سن 10 سنوات.
ولم تشهد شوارع القدس وأزقتها وأسواقها الازدحامات والتوافد الكبير للأقصى كما كل عام، ولم يمتلئ المسجد الأقصى وساحاته ومصلياته بالمصلين من كل الأراضي الفلسطينية من كافة الفئات العمرية.
أما أهالي مدينة القدس، فقد توافدوا اليه من كافة الأحياء والبلدات والمناطق، وخاصة الشبان الذين حرموا على مدار الأشهر الخمسة الماضية من الوصول والصلاة في الأقصى بسبب الحصار والقيود التي فرضت على دخول المصلين اليه.
كما تواصل التوافد الى الأقصى خلال ساعات اليوم، فقد أدى صلاتي العشاء والتراويح 90 ألف مصل كما أوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية.
منع دخول الطواقم الطبية للأقصى
منعت سلطات الاحتلال دخول الطواقم الطبية "من المؤسسات والجمعيات الطبية" الدخول الى الأقصى كما كل عام في رمضان، واعتدت على البعض منهم بالدفع والاحتجاز خلال محاولتهم الدخول الى الأقصى بالزي الخاص بالمسعفين.
الهلال الأحمر أصدر بيانا أوضح فيه عن منع طواقم ومتطوعي الاسعاف في الهلال الأحمر الفلسطيني من الدخول إلى باحات المسجد الأقصى، لتقديم خدماتهم الإنسانية والاسعافية للمصلين في الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، دون إبداء اسباب ذلك.
وأوضح الهلال الأحمر في بيانه أن القوات منعت سابقا طواقم الهلال من ادخال معداتها وتجهيز نقاطها الطبية كما جرت العادة في كل عام خلال شهر رمضان .
وأضاف الهلال الأحمر، بدأت وزارة الأوقاف واللجنة الدولية للصليب الأحمر بمحاولات من خلال تدخلاتها للسماح للهلال بإدخال المعدات اللازمة واكمال تجهيزاتهم لاستقبال المصلين وتقديم خدماتهم الإنسانية والاسعافية إلا ان كل هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب تعنت ورفض الاحتلال السماح لطواقمنا من اداء عملها الإنساني المعتاد في شهر رمضان، كما منعت قوات الاحتلال طواقم الاسعاف من التواجد على حاجز الزيتونة المحيط بمدينة القدس، وتقديم الخدمات الطبية للمصلين الوافدين لمدينة القدس عبر هذا الحاجز.
واعتبرت جمعية الهلال الأحمر، أن هذا المنع سابقة خطيرة ومقدمة لمنع طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر بالعمل داخل القدس الشرقية التي وفق جميع الاتفاقيات الدولية تعتبر جزء من الارض الفلسطينية المحتلة، وعليه فإن الهلال الأحمر الفلسطيني هو المسؤول عن تقديم الخدمات الاسعافية والإنسانية ضمن النطاق الجغرافي للقدس المحتلة.
وأكد الهلال الأحمر أن هناك اتفاقا دوليا على وجود طواقمه الاسعافية وتقديم خدماته الإنسانية في القدس المحتلة.
وأضافت جمعية الهلال أن منع طواقم الهلال الأحمر من أداء عملها الإنساني هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يحتم على قوات الاحتلال عدم التعرض للطواقم الطبية ومنعها بل يجب تسهيل مهمتها واحترام شارتها "شارة الهلال الأحمر" الشارة الدولية المعتمدة والمحمية.
وقالت: إن منع الهلال الأحمر الفلسطيني من العمل في باحات المسجد الأقصى، كما جرت العادة في كل عام خلال رمضان، يشكل خطورة على سلامة الاعداد الكبيرة من المصلين الذين يتواجدون وبخاصة ايام الجمع لأداء الصلاة.
المسعف عبد المجيد طه أوضح أنه تم منع كافة الطواقم الطبية من الدخول الى الأقصى لتقديم الخدمات للصائمين الوافدين الى الأقصى، لافتا أن القوات المتمركزة على أبواب الأقصى منعت دخول بالملابس الرسمية "زي الاسعاف"، واعتدت واحتجزت البعض منهم.
اعتقالات واغلاق منشأة تجارية
قالت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت 17 فلسطينيا من أهالي الضفة الغربية "بحجة الإقامة الغير قانونية في القدس"، حاول أحد السكان ادخالهم الى المدينة،ـ كما اعتقلت شابا يعمل في محل لبيع المواد، واغلقت المنشأة لمدة أسبوعين.
اقتحامات
اقتحمت القوات في ساعات المساء، حي بئر أيوب في بلدة سلوان، وانتشرت القوات في شوارع الحي.

