طباعة
سبت النور في القدس… فرحة منقوصة تحت القيود والاعتداءات والاعتقالات
حوّلت سلطات الاحتلال، اليوم السبت، محيط كنيسة القيامة في القدس إلى ثكنة عسكرية، وفرضت قيودًا مشددة حالت دون وصول مئات المسيحيين إلى الكنيسة للمشاركة في طقوس "سبت النور".
ومنذ ساعات الصباح، نصبت القوات الشرطية السواتر الحديدية، ونشرت تعزيزاتها على بابي الخليل والجديد، وفي مختلف الطرقات المؤدية إلى الكنيسة، بما في ذلك الأزقة والمفترقات الرئيسية في البلدة القديمة، ما حال دون وصول مئات المسيحيين، وأجبرهم على الانتظار لساعات خلف الحواجز حتى وصول "النور المقدس".
كما أُغلقت الطريق المؤدية إلى الكنيسة من جهة خان الزيت بالسواتر الحديدية.
ومنذ ساعات الصباح وحتى ما بعد الظهر، اكتظت محيطات السواتر بالمئات من المسيحيين القادمين للمشاركة في الطقوس، في ظل قيود مشددة حالت دون وصول العديد منهم إلى داخل الكنيسة.
وسُجلت اعتداءات على المسيحيين داخل الكنيسة وخارجها وعلى الحواجز الشرطية، تمثلت بالضرب والدفع والشتائم، كما اعتدت القوات على فرق الكشافة ومنعت ظهور العلم الفلسطيني على زيّهم.
كما اعتقلت القوات 10 شبان من داخل الكنيسة وخارجها، وحولتهم للتحقيق.
كما منعت السلطات وصول كافة المشاركين في مسيرة "سبت النور" التقليدية إلى كنيسة القيامة، فيما تمكن عدد من الشبان والفتيات من التسلل إلى البلدة القديمة ومحاولة نقل "النور المقدس" فور خروجه من الكنيسة، للمشاركة في إحياء الطقس الديني في أجواء مقيّدة.
وكانت كنيسة القيامة قد أُغلقت على مدار 40 يومًا، مُنع خلالها المسيحيون من أداء الصلوات والقداديس، في فترة تزامنت مع أيام عيد الفصح وطقوسه الخاصة، ما حرم آلاف المؤمنين من المشاركة في أبرز المناسبات الدينية السنوية.
كما شهدت فترة الإغلاق، منعًا لرئيس الكنيسة الكاثوليكية في الأراضي المقدسة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة خلال توجههما للمشاركة في قداس أحد الشعانين، في حادثة وُصفت بأنها تصعيد خطير، حالت دون إحياء الطقوس الافتتاحية لأسبوع الآلام في القدس.

