طباعة
حصاد أيار في القدس
أصدر مركز معلومات وادي حلوة- القدس تقريره عن شهر أيار الماضي رصد خلاله الانتهاكات في مدينة القدس؛ وتواصل خلال الشهر الماضي إطلاق النار واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، إضافة الى حملات الاعتقال والهدم.
إطلاق نار.. احتجاز جثامين
16/5/2024 ارتقى الفتى المقدسي نور نزار شهابي 17 عاماً من حي الصوانة في القدس، بعد إطلاق النار عليه في منطقة باب الساهرة بالقدس في ساعات الفجر، واحتجز جثمانه.
وتواصل سلطات الاحتلال سياسة "احتجاز جثامين الشهداء في الثلاجات"، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن 24 شهيدا مقدسيا ما تزال جثامينهم محتجزة في الثلاجات وهم:
- جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ تشرين أول 2016
- جثمان الشهيد فادي القنبر منذ كانون ثاني 2017
- جثمان شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ أيار 2018
- جثمان الشهيد شاهر أبو خديجة منذ أيار 2021
- جثمان الشهيد زهدي الطويل منذ أيار 2021
- جثمان الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021
- جثمان الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022
- جثمان الشهيد عدي التميمي منذ تشرين الأول 2022
- جثمان الشهيد عامر حلبية منذ تشرين الثاني 2022
- جثمان الشهيد خيري علقم منذ كانون الثاني 2023
- جثمان الشهيد حسين قراقع منذ شباط 2023
- جثمان الشهيد اسحق العجلوني منذ حزيران 2023
- جثمان الشهيد خالد الزعانين منذ آب 2023
- جثمان الشهيد علي العباسي منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد عبد الرحمن فرج منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد خالد المحتسب منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد آدم أبو الهوى منذ تشرين الأول 2023
- جثمان الشهيد محمد عمر الفروخ منذ تشرين الثاني 2023
- جثمان الشهيد مراد نمر منذ تشرين الثاني 2023
- جثمان الشهيد إبراهيم نمر منذ تشرين الثاني 2023.
- جثمان الشهيد أحمد عليان منذ كانون الأول 2023.
- جثمان الشهيد وديع عليان منذ شباط 2024.
- جثمان الشهيد فادي جمجوم منذ شباط 2024.
- جثمان الشهيد نور شهابي منذ أيار 2024.
المسجد الأقصى.. استباحة واسعة ورفع الأعلام الإسرائيلية
استباح الآلاف من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيار الماضي، ضمن فترات الاقتحامات، والتي تنفذ عبر باب المغاربة -الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس-، بشكل يومي باستثناء يومي الجمعة والسبت.
بتاريخ 22/5"عيد الفصح الصغير /الثاني" اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال فترة الاقتحامات الصباحية، برفقة رئيس منظمة إدارة جبل الهيكل، وبحراسة من ضباط وقوات الاحتلال، وقال خلال الاقتحام :"الدول التي اعترفت اليوم بالدولة الفلسطينية تعطي مكافأة للجبناء القتلة والمعتدين، لن نسمح حتى بإعلان دولة فلسطينية.. يجب تدمير حماس، وهذا المكان هو مقدس لنا".
بتاريخ 14/5، في ذكرى ما يسمى "عيد الاستقلال" ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني اقتحم 526 مستوطنا المسجد الأقصى، خلال فترتي الاقتحامات، وأدى المستوطنون الصلاة خلال اقتحامات الأقصى ذلك اليوم "صلوات جماعية وعلنية" في عدة مناطق بالأقصى خاصة عند المنطقة الشرقية، ورفع المستوطنون الاعلام الإسرائيلية خلال الاقتحام، وقاموا بالتوشح به والصلاة، بحراسة شرطة وضباط الاحتلال.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال فرضت في ذكرى ما يسمى "يوم الاستقلال"، حصارها المشدد على البلدة القديمة والمسجد الأقصى، منذ ساعات الفجر حتى قبل الظهر "حتى انتهاء فترة الاقتحامات الأولى"، ومنعت المئات من المصلين "كبار بالسن، نساء، أطفال" الدخول الى البلدة القديمة، وسمح فقط لأهالي البلدة بالدخول اليها، لكنهم منعوا من الدخول الى الأقصى.
وفي داخل الأقصى، حددت الشرطة مكان جلوس المصلين- المعظم من كبار السن-، وأخرجت الشبان الذين تواجدوا في الساحات، كما انتشر عناصر الشرطة في الأقصى خلال فترات الاقتحامات.
مطلع الشهر الماضي، قامت مستوطنة برفع العلم الإسرائيلي وتوشحت به رافعة علامة النصر والتقطت لها الصور مع أحد الضباط.
وشهدت عدة أيام الشهر الماضي، اقتحامات واسعة للمستوطنين في الأقصى لإحياء مناسبات مختلفة "بداية الشهر العبري، عيد الشعلة، ذكرى المحرقة".
وأدى المستوطنون خلال الاقتحامات الصلوات للجنود والأسرى في قطاع غزة، وكان من بين المقتحمين عائلات أسرى أدوا الصلوات من أجل أبنائهم.
وخلال أيار الماضي، واصلت سلطات الاحتلال فرض القيود على دخول المصلين الى الأقصى أيام الجمعة "صلاة الفجر والجمعة"، بتوقيف الشبان وتفتيشهم ومنع البعض من الدخول دون سبب، وأقيمت الصلوات في الشوارع، كما رصد مركز المعلومات منعا للسياح الأتراك والبريطانيين من الدخول الى الأقصى لأداء الصلوات.
قيود على دخول المسيحيين الى كنيسة القيامة
فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسيحيين الى كنيسة القيامة في "سبت النور"، وفرضت القوات حصارها على محيط البلدة القديمة؛ بنشر السواتر والمتاريس الحديدية واغلاق بعض الطرقات المؤدية الى الكنيسة، وحددت أعداد من يسمح لهم بالدخول الى الكنيسة وساحاتها، وسجلت عدة اعتداءات على المصلين المسحيين بالدفع والضرب على الحواجز الشرطية، وداخل كنيسة القيامة اعتدت القوات على حارس القنصل اليوناني بالضرب وقامت باعتقاله.
كما حرمت سلطات الاحتلال المسيحيين من أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول القدس للمشاركة في "طقوس عيد الفصح المجيد"، والتي اقتصرت هذا العام على الطقوس الدينية والصلوات بسبب الحرب على القطاع.
اعتداءات المستوطنين.. استهداف متواصل "لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين"
نهاية أيار الماضي، أبلغت "سلطة أراضي اسرائيل" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بأنه يجب عليها إخلاء مقرها في حي الشيخ في مدينة القدس خلال شهر، وذلك بعد موافقة وزير الاسكان الإسرائيلي بإخلاء وكالة الأمم المتحدة من أي أرض حكومية.
كما طالبت "سلطة أراضي اسرائيل" من الوكالة بدفع 27 مليون شيكل كديون على الوكالة "استعمال الأرض دون موافقة".
كما طالبت بهدم ما تم بنائه على الأرض بشكل "غير قانوني"، واخلاء المكان .
وميدانيا، استهدف المستوطنون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس؛ بإلقاء مواد مشتعلة "مرتين" خلال أيار الماضي، باتجاه مقر وكالة الغوث مما أدى الى اشتعال النيران في جزء من الساحة الخارجية، كما ألقوا الحجارة باتجاه الموظفين ووجهوا الشتائم والكلمات النابية، وتظاهروا عدة أيام أمام مقر الوكالة وحاولوا اغلاق الطريق لمنع الموظفين من دخولها، كما قاموا بإشعال النار في خرطوم للمكيف المثبت على نافذة غرفة الحراس "عند باب الوكالة"، وفي كل مرة كان يهتفون ضد الوكالة والموظفين ويطالبون بطردها واغلاقها.
وفي حي الشيخ جراح بالقدس، تم تنظيم حفل "عيد الشعلة" عند الشارع الرئيسي داخل قطعتي أرض، أحدهما تم مصادرتها بحجة "المنفعة العامة، والثانية تعود ملكيتها لعائلتين فلسطينيتين، وعملت سلطات الاحتلال على مدار عدة أيام بنصب المدرجات وأبراج الإضاءة ومكبرات الصوت، وبدأت الاحتفالات منذ ساعات مساء السبت 25/5 حتى اليوم التالي، وخلال ذلك استباح عشرات الآلاف من المستوطنين الحي واحيوا طقوس "عيد الشعلة"، كما اقتحم وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير الحي للمشاركة في طقوس العيد.
وخلال الاحتفال فرضت سلطات الاحتلال حصارها المشدد على حي الشيخ جراح، وأغلقت بعض الطرقات بالكامل أمام حركة المشاة والحافلات والمركبات، وسمحت فقط للمستوطنين بالتنقل والتجول في شوارع الحي، كما تعالت أصوات الموسيقى الصاخبة والرقص والغناء.
وخلال أيار الماضي، سجلت عدة اعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم.
اعتقالات
واصلت سلطات الاحتلال الاعتقالات اليومية من مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 593 حالة اعتقال في المدينة، من بينها 401 حالة اعتقال لفلسطينيين من حملة "هوية الضفة الغربية"، بحجة الإقامة أو محاولة الدخول الى القدس بطريقة غير قانونية، وشملت الاعتقالات نساء وفتية وأطفال.
وأوضح مركز المعلومات أنه خلال أيار الماضي واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات "الاعتقال الإداري"، ومن بينها تجديد الاعتقال الإداري لوزير القدس الأسبق خالد أبو عرفة، للمرة الثالثة على التوالي.
وأضاف مركز المعلومات أن النيابة العامة قدمت خلال شهر أيار الماضي، لوائح اتهام ضد 5 مقدسيين "أقل من 18 عاماَ" تضمنت" محاولة قتل"، فيما حولت 3 فتية للحبس المنزلي لحين انتهاء الإجراءات القانونية ضدهم.
إبعادات متواصلة
واصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 17 قرار إبعاد خلال أيار الماضي، وشملت "ابعاد عن القدس، الأقصى، البلدة القديمة، مكان السكن، شوارع القدس ومنع دخول الضفة الغربية"، وأوضح المركز أن قرارات الإبعاد عن القدس كانت لأسرى محررين انهوا محكوميتهم وتم استدعائهم فور الإفراج عنهم الى مخابرات القدس، وأجبروا على الإبعاد عن القدس لعدة أيام.
وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال جددت قرار" منع دخول الضفة الغربية" لمحافظ القدس عدنان غيث حتى شهر أيلول القادم.
ويُفرض على محافظ القدس عدنان غيث الحبس المنزلي في منزله ببلدة سلوان، منذ شهر آب 2022، بعد تقديم النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام تضمنت "خرقه قرار منعه من دخول الضفة الغربية ".
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس انه منذ تولي محافظ القدس منصبه عام 2018، تفرض عليه عدة قيود ويتم تجديدها فور انتهائها وأبرزها "الإقامة الجبرية في مكان سكنه بسلوان، منع السفر، منع دخول الضفة الغربية، منع المشاركة في أي فعالية بالقدس".
هدم وتشريد
صعدت بلدية الاحتلال من عمليات الهدم في مدينة القدس خلال أيار الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 20 عملية هدم في المدينة، منها "12 عملية هدم نفذت بأيدي أصحابها" تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة الهدم للبلدية "آلياتها وطواقمها" والقوات المرافقة لها.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن من بين حالات الهدم "تفجير منزل الشهيد المقدسي فادي جمجوم" في مخيم شعفاط.
قرار إغلاق "الجزيرة"
في شهر أيار الماضي، صادقت حكومة الاحتلال على مشروع قانون "اغلاق قناة الجزيرة"، استنادا للقانون "منع هيئة بث أجنبية من الإضرار بأمن الدولة"، تمّ إعطاء الإذن لوزير الاتصالات كي يصدر لمدة 45 يوما قرارا بوقف بث قناة الجزيرة بالعربية والإنجليزية وبإغلاق مكاتب قناة الجزيرة الموجودة، والاستيلاء على أجهزة تستخدمها القناة لبث المحتوى، وتقييد الوصول إلى موقع الإنترنت التابع للقناة، وبعد عدة ساعات اقتحمت طواقم مشتركة من وزارة الاتصالات الإسرائيلية والشرطة والمخابرات، فندق الامبسادور في حي الشيخ جراح، وداهمت غرفة لطاقم غرفة الجزيرة، وبعد تفتيش وفحص المعدات ومحتويات الغرفة، قامت بمصادرة المعدات الموجودة، ثم علقت على باب الغرفة قرار المنع.
قمع وقفة
نهاية شهر أيار الماضي، قمعت قوات الاحتلال وقفة أمام بيت الشرق في حي الشيخ جراح، لإحياء ذكرى رحيل فيصل الحسيني، واعتدت على المشاركين بالدفع، وقامت بمصادرة صور الحسيني.

