طباعة
حصاد القدس في اليوم ال243 من عملية "طوفان الأقصى"
في اليوم 243 "لعملية طوفان الأقصى"، اقتحم عشرات الآلاف من المستوطنين مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، في ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة، ما يطلق عليه "يوم القدس".
انتهاكات واعتداءات واستباحة كاملة للقدس وبشكل خاص للمسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، سجلت خلال اليوم، رصد طاقم مركز معلومات وادي حلوة ما جرى.
المسجد الأقصى المبارك
قالت دائرة الأوقاف الإسلامية أن 1601 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى، 1184 خلال فترة الاقتحامات الصباحية "7-11:30 صباحا"، 417 خلال فترة الاقتحامات بعد الظهر "1:30-2:30"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة.
وكان من بين المقتحمين وزير “تطوير النقب والجليل” اسحاق فاسرلاوف، وعضو الكنيست اسحق كروزر وعشرات الحاخامات والمستوطنين من مختلف مستوطنات الضفة الغربية والقدس، ومسؤولين عن جماعات ومنظمات الهيكل المزعوم.
وأدى المستوطنون صلوات جماعية وعلنية في الأقصى، وشكلوا حلقات الرقص والغناء، ورددوا "النشيد الإسرائيلي"، كما رفعوا الأعلام الإسرائيلية وتوشحوا بها وأدوا صلواتهم خلال ذلك.
وقام أحد الحاخامات باقتحام الأقصى مرتديا "تميمة التفلين" الخاصة بالصلاة داخل الكنس، وقدم شروحات عن "الهيكل المزعزم".
وارتدى العشرات من المستوطنين القمصان التي كتب عليها "جبل الهيكل بأيدينا"، وصورة لهدم الأقصى وبناء الهيكل مكانها، أو وضع الملصقات "للهيكل".
وعلى مدار ساعات يوم الأربعاء "من الفجر حتى العشاء" فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين الى الأقصى، فخلال الفجر وحتى قبل العصر، ومنعت دخول الشبان والنساء ، وأعداد قليلة من كبار السن سمح لهم بالدخول الى الأقصى، وما بعد العصر حالت الإجراءات التي اتخذت في المدينة بوصول المصلين الى الأقصى.
وتواجدت القوات بأعداد كبيرة على أبواب الأقصى والطرقات المؤدية اليه.
البلدة القديمة ومسيرة "رقصة الأعلام"
عشرات الآلاف اقتحموا البلدة القديمة في مسيرة "الاعلام السنوية"، وانطلقت المسيرة من غربي القدس باتجاه باب الخليل، والباب الجديد، باب العامود، وشارع الواد، وصولا الى حائط البراق، وكان من بين المشاركين وزير الأمن الداخلي ايتمار بن غفير، وزير المالية بتسلئيل سموتريش، ووزير التراث عميحاي إلياهو، ورئيس لجنة الدستور والقضاء والقانون سمحا روتمن، وأعضاء كنيست.
ورفع المستوطنون الأعلام الإسرائيلية، والشعارات العنصرية، وشكلوا حلقات الرقص والغناء.
وفي منطقة باب العامود، مكان لتجمع المستوطنين وصلواتهم ورقصاتهم، ردد المستوطنون الشعارات العنصرية "شتم للنبي محمد عليه السلام، شعارات تدعو لحرق القرى والمخيمات الفلسطينية وبالأخص مخيم شعفاط في القدس"، كما وجهوا الألفاظ النابية والحركات النابية خلال المسيرة.
واعتدى المستوطنون على التجار والمقدسيين في ساعات الظهيرة، بتخريب محتويات المحلات والاعتداء عليهم بالضرب والدفع وغاز الفلفل والكلمات النابية، وأجبروا أصحاب المحلات على اغلاق المحلات بعد تهديدهم.
كما اعتدى المستوطنون على الطواقم الصحفية بالضرب والدفع والملاحقة، وبالشتائم، كما قاموا برمي العصي والحجارة وعبوات المياه البلاستكية.
وأغلقت القوات كافة الطرقات والشوارع المؤدية الى باب العامود، بنصب السواتر والمتاريس الحديدية، في شارع نابلس، المصرارة، السلطان سليمان، باب الساهرة، شارع صلاح الدين، ومنعت وصول الفلسطينيين أو سيرهم في عدد من المناطق والشوارع، حتى أهالي البلدة القديمة منعوا من العودة الى منازلهم أو الخروج منها.
ووقف الناشط المقدسي محمد أبو الحمص وسط منطقة باب العامود وردد "القدس حرة عربية"، وهاجمه العشرات من المستوطنين بالشتائم والألفاظ النابية، فيما قامت القوات باعتقاله.
حائط البراق
لم يسلم حائط البراق على مدار اليوم من الاقتحامات، واستباح المكان عشرات الآلاف من المستوطنين وأدوا الصلوات الجماعية داخله.
اعتقالات واسعة
نفذت القوات اعتقالات متفرقة من مدينة القدس، وأوضح محاميا مركز معلومات وادي حلوة فراس الجبريني وسراج أبو عرفة، بأن عدد الاعتقالات بلغ 20 معتقلا، أفرج عن بعضهم، فيما مدد 11 منهم ليوم غد.
اقتحامات أحياء
اقتحم المستوطنون حي الطور، الصوانة، الشيخ جراح، في ساعات الصباح، وأدوا الصلوات وحلقات الرقص والغناء.

