طباعة

إجراءات وقيود وحرمان- 90 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة الأولى من رمضان في الأقصى
March 7, 2025

 

أدى عشرات الآلاف من المصلين صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى، وسط إجراءات مشددة وقيود على دخول أهالي الضفة الغربية، مع انتشار مكثف للقوات الشرطية في مدينة القدس.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن حوالي 90 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى.

منذ ساعات فجر الجمعة، حولت سلطات الاحتلال البلدة القديمة والأحياء والشوارع المحيطة بها إلى ثكنة عسكرية، بنشر الآلاف من عناصر الشرطة في المنطقة، كما نصبت القوات السواتر والمتاريس الحديدية في شوارع مدينة القدس وأحيائها القريبة من البلدة القديمة "الشيخ جراح"، "وادي الجوز"، و"الصوانة"، بالإضافة إلى داخل البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى.

كما تمركزت القوات في فرق مختلفة في المناطق المذكورة، وأغلقت العديد من الشوارع والطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، مما حال دون سير المركبات والحافلات، وسار المصلون ومسافات طويلة للوصول الى الأقصى.

وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت عن نشر 3 آلاف عنصر من عناصرها في مدينة القدس يوم الجمعة في إطار استعداداتها لتوافد المصلين على المسجد الأقصى لصلاة الجمعة.

وعلى أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، أوقفت القوات المئات من الشبان والفتية، وأخضعتهم للتفتيش، كما اعتدت بالدفْع على عدد منهم، كما منعت قوات الاحتلال العديد من الشبان من الدخول إلى المسجد الأقصى دون سبب ، وقامت بتفتيش حقائب النساء خلال دخولهن إلى الأقصى.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى، حيث فرضت حصارًا على المسجد في الأشهر الأولى من الحرب، ومنع دخول معظم المصلين إليه، وكان يُسمح فقط لعدد قليل منهم بالدخول ومعظمهم من كبار السن، ومع بداية رمضان العام الماضي، خُففت القيود لتصبح عشوائية، حيث كانت تقتصر على توقيف الشبان والفتية ومنع المئات منهم من الدخول، خاصة في أيام الجمعة (صلاة الفجر وصلاة الجمعة).

 

لم تشهد شوارع القدس وأسواقها الازدحامات المعتادة، حيث لم يتوافد الفلسطينيون إلى المسجد الأقصى كما في الأعوام السابقة، ولم يمتلئ المسجد الأقصى وساحاته بالمصلين من مختلف الأراضي الفلسطينية ومن جميع الفئات العمرية، بسبب القيود المفروضة على أهالي الضفة الغربية والشروط للدخول الى القدس.

وحالت الإجراءات والقيود دون دخول آلاف الفلسطينيين من أهالي الضفة الغربية إلى القدس والأقصى.

وكان الاحتلال قد أعلن عن إجراءات دخول مدينة القدس للصلاة في الأقصى، وتشمل "الحصول على بطاقة ممغنطة، وتصريح من تطبيق المنسق، على أن يكون التصريح ليوم واحد فقط (الجمعة من الساعة 5 فجرًا حتى 5 مساءً)، ويُسمح فقط لـ10 آلاف مصلٍ بالدخول".

كما حددت سلطات الاحتلال الأعمار المسموح لها بالدخول، حيث يُمنع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، والنساء اللاتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا، مع السماح للأطفال دون سن 12 عامًا بالدخول بشرط وجود مرافق (ولي الأمر) وشهادة ميلاده.

صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته يوم الخميس على توصية المؤسسة العسكرية بالسماح لعدد محدود من المصلين المسلمين من الضفة الغربية بدخول المسجد الأقصى أيام الجمعة خلال شهر رمضان، وفقًا لإجراءات مشابهة لتلك التي تمت العام الماضي. وتم تحديد العدد بـ10 آلاف مصلٍ، مع ضرورة الحصول على تصريح وفحص أمني مسبق.

وأوضح أهالي الضفة الغربية أنه في حال تأخر أي شخص عن الوصول إلى الحاجز "للتوقيع/البصمة" بعد الساعة الخامسة عصرًا، فقد تُفرض عليه غرامات مالية أو يُحرم من الحصول على "تصريح" الجمعة القادمة. أما من "لا يقوم بالبصمة"، فقد يتعرض لتفتيش منزله للتأكد من عودته، أو يُرسل له رسالة من المنسق.

وأدى المبعدون عن المسجد الأقصى صلاة الجمعة على عتباته.

وسبق شهر رمضان والأيام الأولى منه، إصدار قرارات إبعاد طالت العشرات من الفلسطينيين.

وللعام الثاني على التوالي، منعت سلطات الاحتلال الطواقم الطبية من دخول المسجد الأقصى ونصب خيام إسعاف في ساحاته لتقديم الخدمات الطبية للصائمين الوافدين إلى الأقصى، وطالبت الشرطة الطواقم الطبية قبل شهر رمضان بتقديم إجراءات لفحص إمكانية السماح لهم بالدخول، ومنها "أسماء الطواقم وأرقام هوياتهم".

وفي ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، طالبت القوات الإسرائيلية جميع المصلين بالخروج من المصلى القبلي والساحات، منعًا للاعتكاف فيها "ليلة الجمعة"، وأمهلت المتواجدين عدة دقائق للخروج الفوري من المسجد الأقصى.