طباعة
شكوى من إسرائيلي السبب وراء اقتحام المكتبة العلمية واعتقال صاحبها
للمرة الثانية خلال شهر، اقتحمت قوات الاحتلال المكتبة العلمية في شارع صلاح الدين بمدينة القدس، واعتقلت صاحبها، وصادرت العديد من الكتب بدعوى احتوائها على "مضامين تحريضية".
وفي مقابلة أجراها مركز معلومات وادي حلوة - القدس مع صاحب المكتبة، عماد منى، بعد الإفراج عنه، أوضح أن سبب اقتحام المكتبة كان شكوى قدمها إسرائيلي، جاء إلى المكتبة صباحًا كزائر للاطلاع على الكتب، ثم قام بتصويرها قبل أن يتوجه إلى مركز الشرطة في "شارع صلاح الدين"، ويقدم شكوى مفادها أن الكتب في المكتبة تحمل مضامين تحريضية.
داهمت قوات الاحتلال مكتبة عماد منى في شارع صلاح الدين، وشرعت في تفتيش الكتب وفحص محتوياتها، ثم صادرت حوالي 40 كتابًا، واعتقلت صاحبها، قبل أن تغلق باب المكتبة وتصادر المفاتيح.
وأوضح عماد منى أنه بعد حضور محاميه إلى مركز التوقيف، تبين له أن سبب اعتقاله كان الشكوى المقدمة من شخص إسرائيلي بشأن وجود كتب تحريضية في المكتبة، وذلك استنادًا إلى تصوير غلاف الكتب.
وأضاف أن المحامي أبلغ الشرطة بأنه في وقت سابق، تم اقتحام المكتبة نفسها وصودرت العديد من الكتب بذات الحجة، وأكد المحامي أنه يرفض تكرار ما جرى.
وقال عماد منى إنه تم الإفراج عنه دون إجراء تحقيق، كما أُعيدت الكتب إليه باستثناء ثلاثة منها، من بينها "إسرائيل وصراع الحضارات" و"حركة فتح والانتفاضة الأولى"، بحجة فحصها.
وأكد منى أن جميع الكتب في المكتبة صادرة عن دور نشر عالمية، ولا تحتوي على أي مضامين تحريضية.
وأضاف منى أن الاقتحام السابق للمكتبة قد يكون هو ما دفع الشخص الإسرائيلي اليوم إلى الدخول إلى المكتبة وتصوير الكتب، معتبرًا أن الهدف من ذلك كان "فتح العيون علينا" كما قال، مشيرًا إلى أنه لا يستبعد تكرار الاقتحامات للمكتبة بذات الحجة.
وكانت سلطات الاحتلال قد اقتحمت في التاسع من فبراير الماضي فروع المكتبة العلمية في مدينة القدس، وقامت بتفتيش الكتب ومحتويات المكتبات والمخزن، وترجمت العديد من الكتب والصحف والأبحاث باستخدام تطبيق "غوغل". كما اعتقلت اثنين من أصحاب المكتبة، وهما محمود منى وأحمد منى، لمدة يوم، قبل أن يتم الإفراج عنهما بشرط الحبس المنزلي لمدة 5 أيام.
وفي الثاني من فبراير الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال مكتبة القدس في سوق خان الزيت بالقدس القديمة، وقامت بتفتيش محتوياتها وتخريبها، ثم اعتقلت صاحبها وأغلقت المكتبة لمدة 30 يومًا، وعلقت قرار الإغلاق على باب المكتبة. وادعت الشرطة في بياناتها أن المكتبات تبيع كتبًا تحتوي على مضامين تحريضية.

