طباعة
الاحتلال يمنع مسيحيي الضفة وغزة من الوصول إلى القدس للمشاركة في احتفالات عيد الفصح
حرمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسيحيين من الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى مدينة القدس والمشاركة في صلوات وطقوس عيد الفصح المجيد، في استمرار للقيود المفروضة على حرية العبادة والتنقل في الأراضي الفلسطينية.
وشارك اليوم المئات من المسيحيين في مسيرة أحد الشعانين، التي تُعد بداية "أسبوع الآلام"، حيث انطلقت من دير بيت فاجي في بلدة الطور شرق القدس، وصولًا إلى كنيسة القديسة حنّة داخل البلدة القديمة، وسارت المسيرة عبر شوارع بلدة الطور، مرورًا بطريق كنيسة "الجثمانية" وشارع "سنتا مريم"، مرددين التراتيل والصلوات الدينية، وحاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون.
وللعام الثاني على التوالي، اقتصرت المسيرة على أداء الشعائر الدينية فقط، دون مظاهر احتفالية موسعة، بسبب الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ من 17 شهراً.
وصباح اليوم، أقيم القداس والصلوات الخاصة بأحد الشعانين في كنيسة القيامة في القدس.
وكان العدد الأكبر من المشاركين في مسيرة أحد الشعانين والصلوات في كنيسة القيامة من أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل، إضافة إلى حجاج من عدة دول، في حين كانت أعداد المسيحيين القادمين من الضفة الغربية محدودة نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على إصدار التصاريح.
وفي تصريح لنائب الرئيس العام لحراسة الأراضي المقدسة، الأب إبراهيم فلتس، أوضح أن سلطات الاحتلال أصدرت فقط 6 آلاف تصريح للمسيحيين من محافظات الضفة الغربية، رغم أن عددهم يُقدَّر بنحو 50 ألفًا، ما يعني حرمان الغالبية من حقهم في الوصول إلى القدس وأداء شعائرهم الدينية في أقدس المناسبات المسيحية.
وأشار الأب فلتس إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع مسيحيي قطاع غزة من الوصول إلى القدس، سواء للمشاركة في الصلوات أو في أي من المناسبات الدينية، في انتهاك صارخ لحرية العبادة.
وأعلنت عدة كنائس أنها ستواصل رفع صلواتها من أجل إحلال السلام والعدل والحرية لجميع أبناء الأرض المقدسة، داعية إلى احترام حرية الوصول إلى أماكن العبادة دون تمييز.
هذا، وقد انتشرت قوات الشرطة الإسرائيلية بكثافة على طول مسار المسيرة، ونصبت الحواجز وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية في المدينة، مما تسبّب في عرقلة حركة المقدسيين وتقييد وصول المصلين.
واحتفلت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي، اليوم، بـأحد الشعانين، في ذكرى دخول السيد المسيح عليه السلام إلى مدينة القدس، إيذانًا ببدء أسبوع الآلام الذي يسبق عيد القيامة.

