طباعة
"نصوص صلاة" موسّعة في الأقصى… والهدم يتواصل في القدس
أعلنت جماعات الهيكل المتطرفة عن إصدار نسخ موسّعة من "نصوص الصلاة"، لاستخدامها خلال اقتحامات المسجد الأقصى، في خطوة جديدة تعكس تصاعد الطقوس الدينية العلنية داخل باحاته.
وبحسب ما نشرته جماعات الهيكل المتطرفة عبر منصاتها، مرفقًا بصورة لأحد الحاخامات برفقة مستوطنين مقتحمين للأقصى وهم يحملون "النسخ الجديدة من الصلاة"، فإن هذه الخطوة جاءت بعد "جهود متواصلة"، حيث قدّمت شكرها لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وقيادة الشرطة، على ما وصفته بـ"الدعم والمساعدة" في تمكين هذه الممارسات داخل المسجد.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد دعوات جماعات الهيكل المتطرفة، وعملها المتواصل لتكريس واقع جديد داخل المسجد الأقصى، يشمل أداء صلوات وطقوس دينية بشكل علني ومنظم وجماعي، إلى جانب اتخاذ بعض المواقع داخل باحاته كنقاط مخصّصة لها خلال الاقتحامات، يُمنع فيها المسلمون من الاقتراب أو الوصول.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – القدس، أن المرة الأولى التي سُمح فيها للمستوطنين بإدخال نصوص دينية كانت في كانون الثاني/يناير 2026، حيث وافقت الشرطة الإسرائيلية، بإيعاز من بن غفير، على إدخال أوراق مخصّصة للصلوات إلى داخل المسجد الأقصى، تتضمن نصوصًا دينية وإرشادات مكتوبة ومروّسة بشعارات جماعات "جبل الهيكل"، في مؤشر على انتقال هذه الطقوس من ممارسات محدودة إلى أنشطة منظمة ومعلنة داخل المسجد.
ولم تكن هذه الخطوة الأولى لبن غفير؛ فوفقًا لرصد وتوثيق مركز معلومات وادي حلوة، توسّعت مساحة الطقوس الدينية العلنية للمستوطنين، وانتقلت من محاولات محدودة إلى ممارسات يومية منظّمة تُقام في مختلف ساحات المسجد وتحت حماية الشرطة، بإيعاز منه.
▪︎ في آب/أغسطس 2024، أعلن بن غفير نيّته إقامة كنيس يهودي في المكان نفسه، ومنذ ذلك الحين تحوّل الموقع إلى نقطة صلاة يومية وعلنية للمستوطنين.
▪︎ في حزيران/يونيو 2025، وبإيعاز منه، امتدت الصلوات اليهودية لتشمل مختلف أنحاء المسجد الأقصى، وتُقام بشكل جماعي وبأصوات مرتفعة، في مشهد غير مسبوق داخل ساحاته.
وفي موازاة ذلك، تتواصل إجراءات الإبعاد عن المسجد الأقصى بحق فلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني. وخلال الأيام الأربعة الأخيرة، أبعدت سلطات الاحتلال أكثر من 15 فلسطينيًا عن الأقصى، من بينهم الشيخ رائد صلاح وكمال الخطيب من الداخل الفلسطيني، حيث تم استدعاؤهما للتحقيق في مركز "القشلة" في الناصرة، وتسليمهما قرارات إبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديدها لأشهر.
وعلى صعيد متصل، تتواصل عمليات الهدم في مدينة القدس، حيث اضطر الشقيقان طارق وفادي الرجبي إلى هدم محليهما التجاريين بأيديهما في حي البستان ببلدة سلوان، بعد قرار من بلدية الاحتلال يقضي بهدمهما. ويعتاش من هذين المحلين نحو 10 أفراد، وقد أُقيما عام 2015، وتبلغ مساحة كل منهما 30 مترًا مربعًا.
وأوضحت العائلة أنها أُجبرت على تنفيذ عملية الهدم ذاتيًا، تفاديًا لقيام طواقم البلدية بهدم البناية كاملة، رغم عدم وجود أمر هدم يشمل كامل المبنى.
كما أُجبرت عائلة صيام على هدم منزلين في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بعد صدور قرار نهائي من البلدية، ومنحها مهلة ثلاثة أسابيع للتنفيذ. وتبلغ المساحة الإجمالية للبناء نحو 140 مترًا مربعًا، وهما قائمان منذ أكثر من 20 عامًا، كما أوضح صاحب المنزل وسيم صيام، الذي يعيش في شقة مع عائلته، وفي الشقة الثانية تعيش والدته.

