طباعة
الاحتلال يدشّن مقطعًا جديدًا من نفق "طريق الحجاج" بتمويل 50 مليون شيكل ومشاركة أمريكية
افتتحت سلطات الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مقطعًا جديدًا من النفق الاستيطاني المعروف باسم "طريق الحجاج" في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، خلال احتفال رسمي شارك فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ورئيس الكنيست الإسرائيلي، وسط إجراءات عسكرية مشددة وانتشار واسع للقوات في المنطقة.
وفرضت قوات الاحتلال حصارًا مشددًا على حي وادي حلوة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، حيث نشرت عناصرها بكثافة، وأغلقت مفارق طرق رئيسية بسواتر حديدية.
ويمتد النفق الجديد بطول نحو 600 متر، يبدأ من حفريات ساحة باب المغاربة "جفعاتي" وصولًا إلى حائط البراق، وقد بلغت تكلفة حفره وتمويله نحو 50 مليون شيكل من ميزانية الحكومة الإسرائيلية.
ويزعم الاحتلال أن النفق كان الممر التاريخي من عين سلوان إلى ما يسمى "الهيكل الثاني".
افتتاح سابق
هذا المشروع ليس الأول من نوعه؛ فقد افتتح الاحتلال عام 2019 الشق الأول من "طريق الحجاج"، الممتد من عين سلوان حتى منتصف طريق وادي حلوة.
في المقابل، تؤكد الدراسات التاريخية أن هذا الممر أنشأه الرومان قبل نحو ألفي عام، وكان عبارة عن سوق وساحة عامة لسكان القدس، بعيدًا عن أي علاقة مزعومة بما يسمى "الهيكل".
ويعتبر هذا النفق جزءًا من مخطط استيطاني أشمل يستهدف بلدة سلوان، عبر السيطرة على العقارات والأراضي، وفرض مشاريع تهويدية متسارعة، بالتوازي مع سياسات الهدم والإخلاء القسري التي تهدد وجود الأهالي في أحيائهم.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن أعمال "حفر وشق الأنفاق" أسفل الحي متواصلة منذ ما يقارب العشرين عامًا، الأمر الذي تسبب بحدوث انهيارات أرضية وتشققات وتصدعات واسعة في الشارع الرئيسي، إضافة إلى أضرار لحقت بعشرات المنازل، والمسجد، وروضة الأطفال.
وأشار المركز إلى أن عمليات الحفر نُفذت على مدار السنوات الماضية بأدوات ثقيلة وأخرى خفيفة، فيما جرى تفريغ الأتربة المستخرجة من باطن الأرض بشكل متواصل عبر شاحنات مخصصة، ما زاد من حجم الأضرار والمخاطر التي تهدد السكان وممتلكاتهم.

