طباعة
إياد وتسنيم، أبناء الشهيد بركات عودة: عائلة بين الاعتقال وألم الفقد
في اليوم الذي كان من المفترض أن يحتفل فيه الفتى المقدسي إياد بركات عودة بعيد ميلاده الخامس عشر، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله في منطقة رأس شحادة – مخيم شعفاط، واعتقلته وهو مقيد ومعصب العينين، قبل أن يُنقل إلى مراكز الاعتقال المختلفة، ليتم تحويله لاحقًا إلى الاعتقال الإداري.
إياد ليس وحيدًا في معاناة أسرته؛ فشقيقته تسنيم بركات عودة تقبع في السجن منذ عدة أشهر، بينما والدهما الشهيد بركات عودة ارتقى عام 2022، لتصبح الأسرة رمزًا للمعاناة المستمرة بين الاعتقال والفقد الشخصي.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – القدس أن القوات اقتحمت منزل العائلة فجر الجمعة، وشبّحت الفتى على الحائط لتفتيشه، دون توضيح مكان نقله أو احتجازه، وعند محاولات والدته للتنبيه إلى أن ابنها يعاني من وعكة صحية ويحتاج لمتابعة طبية، لم تأبه القوات بهذه الحالة.
تلقت العائلة اتصالًا صباح الجمعة من ضابط في مركز شرطة "معالي أدوميم،" حيث كان محتجزًا، ثم علمت لاحقًا بنقله إلى محكمة عوفر، حيث عُقدت له جلسة لتمديد توقيفه في اليوم ذاته حتى يوم الأحد، ومُدد ليوم الاثنين وكان من المتوقع الإفراج عنه لعدم وجود أي تهمة أو أدلة ضده، إلا أن العائلة فوجئت بإصدار أمر التحويل إلى الاعتقال الإداري خلال انتظارها جلسة المحكمة.
وعلمت العائلة بنقل نجلها إلى مركز توقيف المسكوبية في غرب القدس.
ويُعد هذا الاعتقال الثاني للفتى إياد، بعد أن سبق وأن تم توقيفه لساعات عندما كان يبلغ 12 عامًا.
تضاف هذه الخطوة إلى سلسلة معاناة الأسرة، حيث تخوض شقيقته تسنيم (22 عامًا) حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 17 شهرًا، بعد أن وجهت لها سلطات الاحتلال تهمة التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنذ اعتقالها في ديسمبر/كانون الأول 2024 وحتى صدور الحكم، عُقدت 12 جلسة، وتمنع السلطات العائلة من زيارتها، حيث تقبع في سجن الدامون ضمن سياسة منع الزيارات التي تُطبق منذ عامين.
الشابة تسنيم، طالبة القانون، كانت على أعتاب مشروع تخرجها، لكنها وجدت نفسها خلف القضبان، وخلال فترة الأسر تمكنت من حفظ القرآن الكريم، لتكون نموذجًا على الإرادة والقدرة على الصمود.
وإياد وتسنيم، أبناء الشهيد بركات عودة، يواصلون معاناة عائلة فلسطينية تمزقها الاعتقالات والفقد، لتظل قصتهم شاهدة على الألم الشخصي والصمود في وجه سياسات الاحتلال.

