طباعة

للمرة الـ16.. بن غفير يقتحم الأقصى مجددًا ويؤدي صلوات وترانيم علنية مقابل قبة الصخرة
April 12, 2026

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس.

وقام الوزير المتطرف بن غفير، برفقة أحد الحاخامات وبحراسة مشددة من القوات الشرطية وعناصر حراسته، بجولة داخل المسجد الأقصى، حيث أدى صلوات في عدة مناطق، وعند المنطقة الشرقية "على بعد أمتار من مصلى باب الرحمة" أدى صلاته في الموقع، وعند الرواق الغربي للمسجد، توقف مقابل قبة الصخرة، وردد ترانيم دينية بصوت مرتفع، من بينها عبارة: "متى ستملك في صهيون؟"، وهي من الأناشيد الدينية التي تعبّر عن تطلعات لفرض السيادة الدينية في القدس، رافقها تصفيق ورقصات خاصة.

16 اقتحامًا منذ 2023.. بن غفير يواصل تكريس التغييرات في الأقصى

ويواصل بن غفير اقتحام المسجد الأقصى بشكل متكرر منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، إذ تُعد هذه المرة الـ16 لاقتحامه، وفق توثيق مركز معلومات وادي حلوة، وذلك على النحو التالي:

  • 3 اقتحامات خلال عام 2023
  • 4 اقتحامات خلال عام 2024
  • 6 اقتحامات خلال عام 2025
  • 3 اقتحامات خلال عام 2026 (في شهر كانون الثاني/يناير، وخلال شهر نيسان/أبريل الجاري أثناء إغلاق الأقصى في فترة الحرب، واقتحام اليوم)

وقال مركز معلومات وادي حلوة إن بن غفير أجرى، منذ توليه منصبه، تغييرات واسعة ومتراكمة داخل المسجد الأقصى، اعتبرتها جماعات "الهيكل" المزعوم إنجازات كبيرة وتحولًا غير مسبوق، إذ ساهمت هذه الإجراءات في توسيع حضور المستوطنين وطقوسهم الدينية داخل المسجد، وتحويله تدريجيًا إلى مساحة تُمارس فيها الصلوات والتراتيل والغناء بشكل علني وتحت حماية الشرطة، بعد أن كانت هذه الممارسات تُمنع أو تُقمع.

وفي هذا السياق، ووفقًا لرصد وتوثيق مركز معلومات وادي حلوة، فإن هذه التغييرات لم تكن أحداثًا متفرقة، بل جاءت ضمن مسار متدرّج ومتصاعد أعاد تشكيل واقع المسجد الأقصى لصالح المستوطنين، حيث توسّعت مساحة الطقوس الدينية العلنية، وانتقلت من محاولات محدودة إلى ممارسات يومية منظّمة تُقام في مختلف ساحات المسجد وتحت حماية الشرطة.

في آب/أغسطس 2024، أعلن بن غفير نيّته إقامة كنيس يهودي في المكان نفسه، ومنذ ذلك الحين تحوّل الموقع إلى نقطة صلاة يومية وعلنية للمستوطنين.

في حزيران/يونيو 2025، وبإيعاز منه، امتدت الصلوات اليهودية لتشمل مختلف أنحاء المسجد الأقصى، وتُقام بشكل جماعي وبأصوات مرتفعة، في مشهد غير مسبوق داخل ساحاته.

في كانون الثاني/يناير 2026، سمحت الشرطة، بإيعاز من بن غفير، بإدخال أوراق مخصّصة للصلوات إلى داخل المسجد الأقصى، تتضمن نصوصًا دينية وإرشادات مكتوبة ومروّسة بشعارات جماعات "جبل الهيكل"، ما يعكس انتقال هذه الطقوس من ممارسات محدودة إلى أنشطة منظمة ومعلنة داخل المسجد.

وفي سياق الاقتحامات، اقتحم 137 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية اليوم، وأدّوا صلوات جماعية وعلنية، وسط تضييق على تواجد المصلين وأماكن جلوسهم.