طباعة

الأقصى تحت استهداف "القرابين".. محاولة اقتحام من باب حطة في يوم الجمعة
May 1, 2026

حاول مستوطنون، اليوم الجمعة، اقتحام المسجد الأقصى المبارك عبر باب حطة – أحد أبوابه الشمالية، وهم يحملون قربانًا حيوانيًا بهدف إدخاله وذبحه داخل المسجد، تزامنًا مع ما يُسمى "عيد الفصح الثاني/الصغير".

وبحسب تسجيل مصوّر نشره المستوطنون، فقد شارك في المحاولة نحو 21 مستوطنًا، تحركوا في المسار الواصل بين باب الملك فيصل وباب حطة، حيث هاجموا الساتر الحديدي الأول الذي تضعه الشرطة الإسرائيلية عند مدخل رواق باب حطة، وتمكنوا من اجتيازه خلال ثوانٍ.

وتُظهر المشاهد تقدم المستوطنين باتجاه باب حطة وهم يحملون أكياسًا بداخله القربان والكتب الدينية، فيما تعالت أصوات الترانيم الدينية الخاصة بهم خلال تحركهم، قبل أن يتمكن حراس المسجد الأقصى من إغلاق الباب فورًا وإحباط محاولة الدخول.

وتكمن خطورة هذه الحادثة في كونها تمثل انتهاكًا جديدًا لحرمة المسجد الأقصى، وتؤكد أن جميع أبوابه باتت مستهدفة، لا سيما أنها وقعت يوم الجمعة، ويأتي ذلك خلافًا لنمط وبرنامج الاقتحامات المعتاد الذي يتم عبر باب المغاربة الخاضع لسيطرة سلطات الاحتلال منذ احتلال القدس، وضمن مسارات وأوقات محددة صباحًا وبعد الظهر، مع استثناء يومي الجمعة والسبت عادة، والذي تشرف عليه شرطة الاحتلال.

وتتكرر محاولات إدخال القرابين إلى المسجد الأقصى منذ سنوات، خاصة خلال عيد الفصح اليهودي الرئيسي" و"عيد الفصح الثاني/الصغير، حيث تسعى جماعات الهيكل المتطرفة إلى تنفيذ طقوس الذبح داخل باحات المسجد.

وفي سابقة خلال أيار/مايو 2025، تمكن مستوطن متطرف من اقتحام المسجد الأقصى، بمساندة ورفقة 8 ثمانية عبر باب الغوانمة، وهو يحمل قربانًا (ماعزًا صغيرًا)، وأدى طقوسًا دينية شملت الصلاة والانبطاح أرضًا داخل ساحاته.

وفي حزيران/يونيو الماضي، سجّلت حادثة أخرى، حين أقدم أربعة مستوطنين متطرفين على اقتحام باحات المسجد الأقصى، تزامنًا مع ما يُسمى “عيد نزول التوراة”، حيث وصلوا إلى ساحة قبة الصخرة من الجهة الشمالية، وهم يحملون كيسًا يحتوي على أدوات ذات طابع طقسي، من بينها كأس من الخمر، وخبز، وقطعة قماش بدت عليها آثار دماء، في محاولة لمحاكاة طقوس دينية داخل المسجد، حيث يعتبر المكان حيث وصلوا هو وفقًا لمعتقداتهم بأنه موقع "المذبح".

كما شهد تشرين الثاني/نوفمبر من العام ذاته اقتحام ثمانية مستوطنين المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، وهم يحملون قرابين حيوانية تمثلت في ماعز صغير وثلاث حمامات، وُضعت داخل كيس من الورق المقوّى، إضافة إلى ارتداء أحدهم أدوات الصلاة اليهودية (التفلّين)، وتمكنوا من الوصول باتجاه الساحة الشرقية للأقصى.

وتؤمن جماعات الهيكل المتطرفة بأن تقديم "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى وسفك دمه من شأنه أن يُعجّل – وفق معتقداتهم – في مجيء "المخلّص" وتحقيق السيطرة على ما يسمونه "جبل الهيكل"، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا للوضع القائم في المسجد.

ويُصادف "عيد الفصح الثاني/الصغير" بعد نحو شهر من "عيد الفصح" الرئيسي، ويُعد – وفق المعتقدات الدينية اليهودية – فرصة بديلة لتقديم القربان لمن لم يتمكن من ذلك في موعده الأول.