طباعة
رسالتان خلال أسبوع.. ضغوط حكومية إسرائيلية لفتح الأقصى يوم الجمعة أمام المستوطنين
في تصعيد جديد يستهدف المسجد الأقصى، وجّه وزراء وأعضاء كنيست إسرائيليون رسالة إلى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية وقائد لواء القدس، طالبوا فيها بالسماح بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين يوم الجمعة الذي يوافق ما يسمى "يوم القدس"، أو السماح باقتحامه ليلًا، رغم إغلاق باب الاقتحامات عادة في يوم الجمعة.
وجاء في الرسالة أن الموقعين يطالبون بـ"فتح منظم" للمسجد الأقصى أمام اليهود، بزعم أن ذلك يعبر عن "سيادة دولة إسرائيل في القدس" و"حرية الوصول وحرية العبادة" في المكان، وفق وصفهم.
واعتبر الموقعون أن منع اقتحام المسجد الأقصى في "يوم القدس" يتناقض مع ما وصفوه بـ"ذكرى تحرير القدس وجبل الهيكل عام 1967"، مطالبين بإيجاد "استجابة خاصة" لهذا اليوم، إما عبر فتح المسجد الأقصى يوم الجمعة، أو السماح باقتحامه ليلة الخميس فيما يعرف بـ"ليلة يوم القدس".
ووقّع على الرسالة عدد من وزراء الحكومة وأعضاء الكنيست من أحزاب الائتلاف، بينهم وزير العدل ونائب رئيس الوزراء يريف ليفين، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، ووزير الصحة حاييم كاتس، ووزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين، ووزير الاتصالات شلومو كرعي، ووزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، ووزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئيل، ووزير الشتات عميحاي شيكلي، والوزير في وزارة المالية زئيف إلكين.
كما وقّع على الرسالة أعضاء كنيست من حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، بينهم عميت هليفي، موشيه سعدة، نيسيم فاتوري، دان إيلوز، طالي غوتليب، أرييل كيلنر، أفيحاي بوارون، حافا ايتي عطياه، موشيه باسال، بوعز بيسموت، سمحا روتمان، أوهاد تال، وتسفي سوكوت.
وتأتي هذه الرسالة بعد نحو أسبوع من رسالة مشابهة وجّهها وزراء وأعضاء كنيست إلى قيادة الشرطة الإسرائيلية، طالبوا فيها أيضًا بالسماح باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة الذي يوافق ما يسمى "يوم القدس"، في خطوة عكست تصاعد الضغوط السياسية والرسمية لفرض تغييرات على الواقع القائم في المسجد الأقصى.
وضمّت الرسالة السابقة وزراء وأعضاء كنيست من حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، بينهم شلومو كرعي، ميكي زوهار، وعميحاي شيكلي، إلى جانب أعضاء الكنيست تالي غوتليب، سيمحا روتمان، دان إيلوز، نسيم فاتوري، عميت هليفي، أفيحاي بوارون، أرييل كيلنر، موشيه سعادة، أوهاد تال، وتسفي سوكوت، حيث طالب الموقعون حينها بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى صباح يوم الجمعة، وفي حال تعذر ذلك فتحه مساء الخميس.
ويأتي هذا الطلب خلافًا لبرنامج الاقتحامات الذي تشرف عليه سلطات الاحتلال، والذي يتم عبر باب المغاربة الخاضع للسيطرة الإسرائيلية منذ احتلال القدس، وضمن مسارات وأوقات محددة صباحًا وبعد الظهر، مع استثناء يومي الجمعة والسبت والأعياد الإسلامية من الاقتحامات.
وتعكس الرسالتان تصاعد المطالب الرسمية الإسرائيلية بفرض تغييرات على الوضع القائم في المسجد الأقصى، خاصة مع ربط الاقتحامات بشكل مباشر بمفهوم "السيادة الإسرائيلية" على المسجد، في وقت تتواصل فيه دعوات جماعات "الهيكل المتطرفة" لتنفيذ اقتحامات واسعة وطقوس علنية خلال "يوم القدس".
ولم تعد مطالبات الاقتحام تقتصر على "جماعات الهيكل" المتطرفة، بل أصبحت برنامجاً رسمياً يتبناه وزراء داخل الحكومة.
ويُعد يوم الجمعة من الأيام التي تُغلق فيها سلطات الاحتلال باب الاقتحامات أمام المستوطنين، بالتزامن مع صلاة الجمعة وتوافد المصلين إلى المسجد الأقصى، فيما تسعى جماعات "الهيكل المتطرفة" منذ سنوات إلى فرض اقتحامات وصلوات يهودية في أوقات وأيام إضافية داخل المسجد.

