طباعة
تصاعد اعتداءات المستوطنين في القدس.. واعتقالات وهدم يطارد المقدسيين
تواصلت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مدينة القدس، بالتزامن مع تصاعد عمليات الهدم الذاتي والهدم القسري للمنازل والمنشآت بحجة “البناء دون ترخيص”، في مشهد يومي يثقل حياة المقدسيين ويهدد استقرارهم في المدينة.
ومساء السبت، هاجم عشرات المستوطنين المحلات التجارية في أسواق البلدة القديمة بالقدس، واعتدوا على التجار والمارة، وتعمدوا تخريب محتويات بعض المحال، فيما تكرر المشهد مجددًا اليوم. ومنذ الخميس الماضي، تتواصل الاعتداءات على المقدسيين في منازلهم ومحالهم التجارية وخلال سيرهم في شوارع القدس، خاصة في البلدة القديمة ومحيطها، حيث تزداد مسيرات المستوطنين احتفالاً بذكرى ما يسمى "توحيد القدس" ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة حسب التقويم العبري.
وفي مقابل هذه الاعتداءات، نفذت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات طالت مقدسيين من مختلف الفئات العمرية، بينهم كبار في السن وفتية وشبان، دون توجيه تهم واضحة لهم، سوى محاولتهم الدفاع عن أنفسهم وحماية ممتلكاتهم.
وفي ساعة متأخرة من مساء السبت، اعتُقل المقدسي أكرم زغير (64 عامًا)، إضافة إلى الفتيين رضا عودة وعبد الرحمن مسودة.
وكانت القوات قد اعتقلت، يوم الجمعة، 10 فلسطينيين عقب اقتحام عشرات المستوطنين المسلحين حارة السعدية في البلدة القديمة بالقدس، حول معظمهم للحبس المنزلي.
وفي سياق متصل، تتواصل عمليات الهدم الذاتي والقسري في القدس، فقد أُجبرت عائلة هلسة، السبت، على هدم منزل عمر هلسة في قرية جبل المكبر، والبالغة مساحته 20 مترًا مربعًا، والقائم منذ 20 عامًا، ويؤوي 6 أفراد.
كما اضطرت المقدسية عواطف الغول إلى هدم منزلها ذاتيًا في حي رأس العامود ببلدة سلوان.
وخلال الأسبوع الماضي، أُجبر المقدسي جلال الطويل على هدم غرفة من منزله بيده في حي البستان بسلوان، وتبلغ مساحتها 70 مترًا مربعًا، وكانت قائمة منذ عام 1975، وفق ما أوضح.
وفي الوقت ذاته، تواصل جرافات وبلدية الاحتلال تنفيذ عمليات هدم مباشرة في عدة أحياء مقدسية، إذ هُدمت خلال الأسبوع الماضي منشآت ومخزن في سلوان، إضافة إلى "بركس" في بلدة بيت حنينا.

