طباعة
اقتحام الأقصى يوم الجمعة بـ"قرابين وطقوس توراتية"
اقتحم مستوطنون، اليوم الجمعة، المسجد الأقصى المبارك عبر باب الغوانمة، في ذكرى ما يُسمى "عيد الأسابيع/نزول التوراة".
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن 10 مستوطنين دفعوا الحارس المتواجد عند الباب أرضًا واعتدوا عليه بالضرب، ثم اندفعوا بسرعة باتجاه سطح قبة الصخرة، وهم يحملون ما وصف بـ"قربان نباتي" شمل خبزًا وخمرًا وقطعة قماش عليها آثار دماء، وهي رموز تستخدمها جماعات "الهيكل" المتطرفة لمحاكاة طقوس "القرابين" المرتبطة بالمعبد المزعوم.
وكان أحد المستوطنين يرتدي لباس الكهنة المخصص للصلوات والذبح.
وخلال محاولة الحراس التصدي لهم، اعتدى أحد المستوطنين على أحد الحراس بالدفع والضرب، فيما تمكن حراس الأقصى والمصلون من محاصرتهم، قبل أن تعتقلهم الشرطة الإسرائيلية وتُخرجهم عبر باب الملك فيصل.
ويُعد "عيد الأسابيع/نزول التوراة" من المناسبات الدينية التي تكثّف خلالها جماعات "الهيكل" دعواتها لاقتحام الأقصى، لارتباط العيد تاريخيًا بتقديم "البواكير والقرابين" في المعبد وفق الرواية التوراتية.
وتُعد الحادثة تصعيدًا خطيرًا في طبيعة الانتهاكات التي يشهدها المسجد الأقصى، لكونها جرت يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تُغلق فيه سلطات الاحتلال باب الاقتحامات أمام المستوطنين، إلى جانب حمل مقتنيات ذات طابع "قرباني/طقسي" ومحاولة أداء شعائر دينية مرتبطة بما تسميه جماعات "الهيكل" بـ"المذبح".
تصاعد محاولات إدخال القرابين والطقوس التوراتية إلى الأقصى
تشرين الأول/ أكتوبر 2024.. نفخ بالبوق وانبطاح داخل الأقصى
في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، اقتحم مستوطنان المسجد الأقصى يوم جمعة عبر باب القطانين، وهما يرتديان "الطاليت"، وسارا باتجاه المنطقة الجنوبية بين المصلى القبلي والمصلى المرواني، وأدّيا صلوات علنية، ثم نفخا بالبوق وانبطحا أرضًا داخل ساحات المسجد، في واحدة من أخطر الحوادث التي سُجلت آنذاك.
أيار/ مايو 2025.. إدخال "قربان حيواني" إلى المسجد
وفي سابقة خطيرة، تمكن مستوطن من اقتحام المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة وهو يحمل "قربانًا حيوانيًا" عبارة عن ماعز صغير، بمساندة عدد من المستوطنين، وأدى طقوسًا دينية شملت الصلاة والانبطاح داخل ساحات المسجد.
حزيران/ يونيو 2025.. أدوات طقسية في "عيد نزول التوراة"
وفي حزيران/ يونيو 2025، تزامنًا مع ما يسمى "عيد نزول التوراة"، اقتحم أربعة مستوطنين باحات الأقصى ووصلوا إلى الجهة الشمالية من قبة الصخرة، وهم يحملون كيسًا يحتوي على كأس خمر وخبز وقطعة قماش بدت عليها آثار دماء، في محاولة لمحاكاة طقوس دينية تعتبرها جماعات "الهيكل" مرتبطة بـ"المذبح".
تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.. ماعز وحمامات داخل أكياس
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، اقتحم ثمانية مستوطنين المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، وهم يحملون قرابين حيوانية تمثلت في ماعز صغير وثلاث حمامات أُخفيت داخل أكياس.
أيار/ مايو 2026.. محاولة اقتحام جماعية عبر باب حطة
مطلع أيار/ مايو 2026، حاول 21 مستوطنًا اقتحام المسجد الأقصى عبر باب حطة يوم جمعة، بعدما تجاوزوا الساتر الحديدي الذي تضعه الشرطة الإسرائيلية عند مدخل الرواق خلال ثوانٍ، وكانوا يحملون أكياسًا بداخلها قرابين وكتب دينية، تزامنًا مع ما يسمى "الفصح الثاني".
وتُظهر هذه الحوادث انتقال جماعات "الهيكل" من الاكتفاء بالاقتحامات والصلوات العلنية، إلى محاولات متكررة لإدخال قرابين وأدوات طقسية مرتبطة بـ"المعبد"، في تصعيد متواصل داخل المسجد الأقصى.
وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى تصاعد محاولات فرض الطقوس التوراتية داخل المسجد الأقصى، خاصة خلال الأعياد والمناسبات الدينية، وسط تحذيرات من خطورة التعامل مع هذه الانتهاكات كحوادث فردية، في ظل تكرار محاولات إدخال القرابين وأداء الصلوات العلنية داخل المسجد، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.

