طباعة

تأجيل جلسة محاكمة الشيخ عكرمة صبري إلى أيلول/سبتمبر 2026.. والدفاع يفنّد لائحة الاتهام
May 17, 2026

عُقدت اليوم الأحد جلسة للنظر في ملف محاكمة الشيخ عكرمة صبري، على خلفية لائحة اتهام تتضمن "التحريض على الإرهاب"، بسبب كلمات تعزية ألقاها في بيتي عزاء الشهيد عدي التميمي في القدس، والشهيد رائد خازم في جنين عام 2022، إضافة إلى نعيه رئيس حركة حماس الشيخ إسماعيل هنية في المسجد الأقصى عام 2024.

وأجلت المحكمة الجلسة إلى تاريخ 7 أيلول/سبتمبر 2026، "جلسة سماع شهود للنيابة العامة".

الشيخ عكرمة صبري: خلطٌ متعمّد بين الدعاء والمعلومة وتحريفٌ للكلام بهدف التحريض

وقال الشيخ عكرمة صبري: "نستند في الخطابات إلى التعابير الدينية، والتحريف الذي حصل هو تحريف ظالم، يُقصد منه التحريض الواضح والملاحقة الإعلامية الظالمة التي لاحقتني بشكل شرس بدون وجه حق".

وأضاف: "التهم المنسوبة ضدي هي خلط بين المعلومة والدعاء، فالدعاء يبدأ بـ(اللهم)، يعني يا الله، وهو خطاب إلى الله ودعاء له، لكنهم يفسرونه على أنه تحريض".

وتابع: "قولنا: اللهم ارحم شهداءنا، اعتبروه تهمة بالنسبة لهم، رغم أننا نقولها منذ آلاف السنين، لكنهم يحرفون الكلام من أجل التحريض وقلب الحقيقة، ونحن مع الحقيقة، وقوتنا هي الحقيقة، ونحن على الحق ولن نتراجع عنه".

المحامي زبارقة: ردّ الدفاع تضمّن تفنيداً كاملاً لبنود الاتهام بحق الشيخ عكرمة صبري

من جانبه، أوضح المحامي خالد زبارقة، من طاقم الدفاع عن الشيخ عكرمة صبري، أن جلسة اليوم خُصصت لسماع رد طاقم الدفاع على لائحة الاتهام المقدمة بحق الشيخ، والمؤلفة من ثلاثة بنود.

وقال زبارقة: "الرد كان واضحاً، وهو رفض التهم المنسوبة ضد الشيخ عكرمة صبري، لأنه لم يقم بأي مخالفة قانونية، بل على العكس، فإن الخطب التي ألقاها الشيخ عكرمة في بيوت العزاء في القدس أو جنين، والترحم على هنية في الأقصى، هي جزء من الخطاب القانوني الذي يجب أن يكون محمياً قانونياً".

وأضاف: "تقديم لائحة اتهام على هذه الأمور هو جزء من تقليص مساحة حرية الرأي والتعبير للرموز الدينية والوطنية، خاصة في القدس، وعلى رأسهم الشيخ عكرمة الذي يمثل رمزاً من رموز القدس وفلسطين، وهو دائماً في أقواله يعبّر عن نبض الشارع، ويركّز على المفاهيم والثوابت والنصوص الدينية".

وأشار زبارقة إلى أن طاقم الدفاع قدّم شرحاً وتفنيداً لبنود لائحة الاتهام، مؤكداً أنها "غير صحيحة"، موضحاً أن المحكمة حددت تاريخ 7/9/2026 لسماع شهود النيابة.

وأضاف: "هذا الملف سيتطلب عدة جلسات حتى نثبت للمحكمة عدم وجود أي مخالفة".

وأكد أن الشيخ عكرمة صبري "يتعرض لملاحقات دينية وقانونية وسياسية"، مضيفاً أن "المجموعات اليهودية المتطرفة الموجودة في مواقع مؤثرة داخل الحكومة، تريد الوصول إلى الأقصى من خلال هذه الملاحقة للرموز الدينية، ومحاولة تحييد هذه الرموز".

طاقم الدفاع "حملة تحريض ضد الشيخ عكرمة لإسكات صوته وتغييب دوره المدافع"

وأكد طاقم الدفاع عن الشيخ عكرمة صبري أن هذه الجلسة تأتي ضمن "سلسلة من إجراءات الملاحقة السياسية" التي تتعرض لها الرموز الدينية والوطنية، بهدف تحييد دورها في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى.

وأضاف الطاقم: "إن سماحة الشيخ، الذي يبلغ من العمر 87 عاماً، يمثل أحد أهم المرجعيات الدينية والفكرية التي تدافع عن الثوابت الوطنية والدينية في القدس والأقصى، وهو يتعرض لحملة تحريض منفلتة من طرف المجموعات اليهودية المتطرفة، من أجل إسكات صوته وتغييب دوره المدافع والمنافح عن المسجد الأقصى المبارك".

وشدد طاقم الدفاع على أن هذه الملاحقة "سياسية وعنصرية"، وتهدف إلى "التأثير على الخطاب الإسلامي بخصوص القدس والأقصى، من خلال استهداف الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة".