طباعة

المستوطنون يسيطرون على 12 متراً مربعاً من عقار لعائلة الشعباني في وادي حلوة في سلوان
July 16, 2026

شهد حي وادي حلوة في بلدة سلوان، صباح اليوم الخميس، اعتداءً جديداً داخل البؤرة الاستيطانية التي يطلق عليها الاحتلال اسم "مدينة داود"، تمثل بمحاولة لتغيير معالم الحدود الجغرافية لعقار مقدسي والسيطرة على جزء منه لصالح المركز السياحي الاستيطاني القائم في المنطقة.

وتفاجأ المواطن سمير الشعباني وعائلته بقدوم عمال ومهندسين يتبعون للمركز الاستيطاني، حيث باشروا أعمالهم الميدانية باستخدام أدوات قطع ميكانيكية لإزالة الجدار والسياج الحديدي الفاصل الذي يحدد حدود ملكية العائلة ويحمي منطقتها الخلفية.

وقال الشعباني إن المساحة المستهدفة تبلغ نحو 12 متراً مربعاً، وهي منطقة مغلقة ومحمية وتشكل جزءاً لا يتجزأ من عقار العائلة التاريخي، معتبراً أن ما جرى يمثل محاولة استيلاء علنية وتعدياً على حدود الملكية الخاصة دون أي مسوغ قانوني.

وأضاف أن المسؤول في الموقع الاستيطاني ادعى، في حديثه مع العائلة، أن المنطقة المستهدفة تتبع للمركز الاستيطاني، وأنه لا توجد أي جهة أو قوة قادرة على منعهم من استكمال أعمالهم والسيطرة عليها وإتمام الأعمال الإنشائية فيها.

ويعيش سمير الشعباني في العقار المستهدف برفقة والدته المسنة البالغة من العمر تسعين عاماً، الأمر الذي ضاعف من مخاوف العائلة جراء أعمال إزالة السياج والجدار المحيط بالمنزل، وما قد يترتب عليها من تغيير لمعالم حدود الملكية وفرض واقع جديد على الأرض.

وفي أعقاب ذلك، حاولت العائلة استنفاد جميع السبل المتاحة لحماية أرضها، حيث بادر سمير الشعباني إلى الاتصال بشرطة الاحتلال وطلب تدخلها لوقف أعمال إزالة الحدود القائمة ومنع السيطرة على جزء من أرضه، إلا أن الرد الأولي جاء بالامتناع عن التدخل بحجة عدم وجود قرار قضائي أو أمر مكتوب يمنع العمال من مواصلة أعمالهم في تلك اللحظة، الأمر الذي يتيح للجمعيات الاستيطانية فرض وقائع جديدة على الأرض مستغلة بطء الإجراءات القانونية.

ولا يقتصر هذا الاعتداء على منزل عائلة الشعباني فحسب، بل يندرج ضمن سياق أوسع من النزاعات والقضايا القضائية الهادفة إلى السيطرة على أراضي وعقارات العائلات المجاورة، ولا سيما عائلتي الطويل والرموني، اللتين تخوضان إلى جانب عائلة الشعباني معارك قانونية مستمرة لم تفضِ حتى الآن إلى قرار نهائي يوقف تمدد المركز الاستيطاني في المنطقة.

وعلى إثر هذا التطور، تحركت العائلة قانونياً بالتواصل مع المحامي المتابع للملف، الذي أوصى بالتوجه الفوري إلى الشرطة لتسجيل شكوى رسمية بشأن أعمال التخريب والتعدي على الأملاك الخاصة، إلى جانب العمل على استصدار أمر احترازي يوقف أي أعمال أو تغييرات ميدانية إلى حين البت في النزاع القائم أمام المحاكم.