طباعة
منازل تُقسّم وممرات تُغلق.. الاحتلال يسيطر على أجزاء من عقار عائلة مراغة في سلوان لصالح المستوطنين
لم يعد قرار إخلاء أجزاء من منازل عائلة مراغة في حارة مراغة ببلدة سلوان في القدس مجرد قرار قيد التنفيذ، إذ اقتحمت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، المنطقة وحاصرت البناية السكنية، بالتزامن مع اقتحام مستوطنين للمكان، وبدأت بالسيطرة على الأجزاء التي شملها قرار الإخلاء، بما في ذلك أجزاء من المنازل والممرات ومداخلها.
وفرضت قوات الاحتلال طوقًا على الموقع، ومنعت العائلة من التحرك والوصول إلى الأجزاء التي تمت السيطرة عليها، فيما دخل المستوطنون إلى الأجزاء المشمولة بالقرار، وبدأوا بالسيطرة عليها وفصلها عن بقية منازل العائلة.
ويأتي ذلك بعد أيام من مباشرة دائرة الإجراء والتنفيذ إجراءات تحديد الأجزاء المطلوب إخلاؤها، حيث حضرت طواقمها إلى المنازل ووضعت علامات داخلها، وحددت الممرات والدرج والكراج ومداخل المنازل التي يشملها القرار، وطالبت العائلة بإخلاء الأجزاء المحددة وبناء سور يفصل بينها وبين الأجزاء التي تبقى بحوزتها.
وكانت دائرة الإجراء والتنفيذ قد أمهلت عائلة مراغة، في وقت سابق، حتى أواخر أيلول/سبتمبر المقبل لتنفيذ قرار الإخلاء، إلا أنها عاودت تقليص المهلة، وحددت الساعة الخامسة من مساء 18 آب/أغسطس موعدًا لتنفيذ القرار وإخلاء الأجزاء المحددة من المنازل والممرات.
وبذلك، انتقل القرار من مرحلة الإجراءات والمهلة القانونية إلى مرحلة التنفيذ والسيطرة الفعلية على أجزاء من منازل العائلة ومرافق الوصول إليها، وسط مخاوف من أن تؤدي السيطرة على الممرات والمداخل والدرج إلى عزل مساكن عن بعضها وقطع طرق الوصول إليها.
وكانت عائلة مراغة قد خاضت على مدار سنوات سلسلة من الإجراءات والمحاكمات في محاولة لمنع الإخلاء، وصولًا إلى المحكمة العليا، التي رفضت النظر في الالتماس الأخير للعائلة، ما أدى إلى استنفاد المسارات القانونية أمامها.
إخلاء أجزاء من ثلاثة منازل
يشمل القرار أجزاء ومساحات من ثلاثة مساكن للعائلة، ويطال أجزاء من منزل صلاح مراغة، بما يؤدي إلى اقتطاع نحو 40 مترًا مربعًا من أصل 68 مترًا مربعًا، إضافة إلى أجزاء من منزلي نعيم مراغة والمربية إنعام مراغة وشقيقتها ربيعة.
ولا تقتصر السيطرة على المساحات السكنية، إذ تشمل ممرات ودرجًا وكراجًا ومداخل تستخدمها العائلة للوصول إلى المنازل، وهو ما حذرت منه العائلة سابقًا، مؤكدة أن السيطرة عليها ستقطع طرق الوصول الطبيعية إلى عدد من المساكن.
وبعد السيطرة على أجزاء من الممرات والمداخل، اضطرت العائلة إلى فتح باب خارجي جديد للوصول إلى منازلها، في ظل إغلاق أو السيطرة على طرق الوصول التي كانت تستخدمها سابقًا.
وتقول العائلة إن السيطرة على هذه الأجزاء لا تعني فقط فقدان مساحات من المنازل، وإنما تفرض واقعًا جديدًا داخل البناية، من خلال فصل أجزاء منها والسيطرة على مرافق مشتركة تستخدمها العائلة للوصول إلى مساكنها.
وتقع بناية عائلة مراغة ضمن منطقة تشهد مخططات وادعاءات استيطانية بملكية أراضٍ في الحارة الوسطى وحارة مراغة في سلوان، ما يجعل عملية السيطرة على أجزاء المنازل والممرات، وفق العائلة، جزءًا من واقع استيطاني يتوسع تدريجيًا داخل الحي.
وأكد داوود مراغة أن العائلة ثابتة وباقية في منازلها، ولن تفرّط بأي شبر مما تبقى منها، رغم ما جرى من سيطرة على أجزاء منها وممراتها، مؤكدًا تمسّك العائلة بحقها في البقاء في المكان الذي عاشت فيه منذ عقود.

