طباعة
تخريب ومصادرة وحجز على الحسابات.. الاحتلال يلاحق أسرى صفقة التبادل في القدس
نفّذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة واسعة من المداهمات والاقتحامات طالت عدداً من منازل الأسرى المحررين وعائلاتهم في مناطق متفرقة من مدينة القدس، تخللها تفتيش وتخريب للمنازل ومصادرة أموال ومركبات ومصاغ ذهبي، إلى جانب فرض قيود على حسابات مصرفية وتسليم عدد من الأسرى المحررين استدعاءات للتحقيق.
وجاءت الحملة، بحسب المعطيات المتوفرة، بالتنسيق مع ما يسمى "المكتب الوطني لمكافحة تمويل الإرهاب" في وزارة الجيش الإسرائيلية، وبناءً على أوامر مصادرة إدارية صادرة عن "الجهات الأمنية الإسرائيلية".
وعلم مركز معلومات وادي حلوة-القدس أن الحملة استهدفت عدداً من الأسرى المحررين الذين أُفرج عنهم في صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس التي جرت قبل نحو عامين، إلى جانب منازل عائلاتهم.
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال اقتحمت منازل أسرى محررين وعائلاتهم في بلدة سلوان وبيت حنينا في القدس، وأجرت عمليات تفتيش واسعة داخلها، تخللها تخريب متعمد للمنازل ومحتوياتها.
وبحسب المركز، قامت القوات خلال عمليات التفتيش بتخريب الجدران والأثاث وتدمير الممتلكات، فيما جرت عمليات المصادرة من منازل الأسرى المحررين أو منازل عائلاتهم.
وقالت شرطة الاحتلال في بيان لها إن قواتها اقتحمت منزلي الأسيرين المحررين عبد الرحمن عباد وعاهد النتشة، فيما أوضح مركز معلومات وادي حلوة أن القوات اقتحمت كذلك منزلي محمد فهمي فروح ونادر فروخ.
كما طالت الاقتحامات منازل عدد من الأسرى المحررين، فيما فضّل أصحابها عدم الكشف عن أسمائهم.
كما سلّمت قوات الاحتلال الأسرى المحررين المستهدفين استدعاءات للتحقيق.
وأشار المركز إلى أن بعض العائلات أُجبرت على التوقيع على أوراق تفيد بأن عملية التفتيش تمت دون وجود "تخريب"، في حين أظهرت الحالة الميدانية للمنازل حجم الدمار والتخريب الذي خلّفته عمليات الاقتحام والتفتيش.
وبحسب قرارات المصادرة التي سُلّمت للعائلات، استندت سلطات الاحتلال إلى الصلاحيات الممنوحة بموجب ما يسمى "قانون مكافحة الإرهاب" لعام 2016، مدعية أن الأموال التي تسلمها الأسرى من السلطة الفلسطينية هي أموال تم الحصول عليها كأجر ومكافأة مقابل ارتكاب "أعمال إرهابية".
وتضمنت القرارات توجيهات بنقل وتحويل الأموال والممتلكات المحجوزة رسمياً إلى ما يسمى "وحدة مصادرة الممتلكات التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية".
ومنذ عام 2020، تنفذ سلطات الاحتلال بين الحين والآخر حملات اقتحام ومصادرة لأموال وممتلكات الأسرى المقدسيين والأسرى المحررين، إضافة إلى تجميد أو الحجز على حساباتهم البنكية، بذريعة تلقيهم أموالاً من السلطة الفلسطينية، والتي تصفها سلطات الاحتلال بأنها "أموال تُدفع كأجر ومكافأة مقابل ارتكاب عمليات إرهابية".
وقالت شرطة الاحتلال في بيانها إنها ضبطت وصادرت مبالغ مالية بعملات مختلفة، بقيمة 96 ألف شيكل، ومصاغاً ذهبياً، إضافة إلى مصادرة 5 مركبات ، تعود ملكيتها للأسرى المحررين وعائلاتهم.
وادعت سلطات الاحتلال أن الأموال والممتلكات المصادرة تأتي في إطار ما تصفه بملاحقة "أموال الإرهاب"، بذريعة أن الأسرى وعائلاتهم يتلقون مخصصات وتغطيات مالية من السلطة الفلسطينية.
وشملت الإجراءات كذلك وضع قيود مالية وإبلاغ عدد من العائلات بقرارات حجز مباشر على حساباتهم البنكية والمصرفية.
وتأتي هذه الحملة في سياق إجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف الأسرى المحررين وعائلاتهم في القدس، عبر مداهمة منازلهم ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم وفرض قيود مالية عليهم، استناداً إلى أوامر إدارية وقوانين إسرائيلية تستخدمها سلطات الاحتلال لملاحقة ما تسميه "تمويل الإرهاب".

