طباعة
من الغرامة إلى الهدم.. الاحتلال يهدم بناية عائلة بدران ويصعّد استهداف حي البستان
هدمت آليات بلدية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بناية سكنية تعود لعائلة بدران في حي البستان ببلدة سلوان، بعد اقتحام المنطقة برفقة القوات والجرافات.
وتتكون البناية من ثلاثة طوابق وتضم أربعة منازل وموقف للمركبات وغرفة، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 500 متر مربع.
وأوضح منى بدران أن البناية قام زوجها ببنائها في 1990، وتعيش هي وبنااتها وعائلاتهم في البناية، تقيم هي في المنزل الأول وابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو منزل قائم منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
أما المنزل الثاني فتقطنه ابنتها عناية بدران، فيما تقطن المنزل الثالث السيدة إلهام بدران وزوجها وأبناؤها الخمسة، أما المنزل الرابع، فكان من المقرر أن ينتقل إليه الشاب معتز قراعين، حفيد العائلة، حيث كان يعمل على تجهيزه استعدادًا لزواجه والسكن فيه خلال الفترة المقبلة.
وبحسب السيدة منى بدران ، فقد تكبّدت مبالغ مالية كبيرة في إطار المخالفات والإجراءات التي فرضتها سلطات الاحتلال، إذ دُفعت العائلة غرامة مالية بقيمة 100 ألف شيكل مقابل عدم تنفيذ الهدم وإنهاء القضية.
وعبّرت بدران عن استيائها من قرار الهدم، مؤكدة أن الأرض ملك للعائة، وأنها دفعت ما طُلب منها من غرامات ومخالفات، متسائلة عن مصيرها بعد هدم البناية التي تضم منازل أفراد الأسرة.
وأوضحت السيدة منى بدران، انها تعاني من كسور، إضافة إلى معاناة ابنتها وزوجها من المرض، وابنها من إعاقة بحاجة لرعاية دائمة، واليوم وبعد عملية الهدم ترك أفراد العائلة دون مأوى ودون أي اهتمام بأوضاعهم الصحية.
وقالت العائلة إن المخالفة التي فُرضت عليها كانت تتعلق بالسور الخارجي، وإنها لجأت إلى المحاكم ودفعت الغرامات المطلوبة، متسائلة: كيف انتهى الأمر بتحويل القضية إلى هدم البناية كاملة؟
عشرات عمليات الهدم في حي البستان
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن حي البستان في سلوان يشهد عمليات هدم متكررة ومتواصلة، في إطار مخطط قديم تعود جذوره إلى عام 2004حين صدر قرار من بلدية الاحتلال بهدم الحي بالكامل لإقامة مشروع "حديقة الملك" على أنقاضه.
وفي عام 2005، بدأت سلطات الاحتلال بتوزيع إخطارات الهدم على سكان الحي، قبل أن يتم تجميد القرار لاحقًا بفعل ضغوط دولية وتحركات حقوقية ودبلوماسية.
وخلال تلك الفترة، عمل سكان الحي، بالتعاون مع مهندسين ومحامين، على إعداد مخططات تنظيمية لتطوير المنطقة، شملت فتح شوارع وتخصيص أراضٍ للبنية التحتية والمرافق العامة، ومنها المدارس والملاعب.
إلا أن الأهالي فوجئوا في آذار/مارس 2021 برفض بلدية الاحتلال تلك المخططات وعدم تمديد تجميد أوامر الهدم، في خطوة اعتُبرت تنصلًا من التفاهمات السابقة وفتحت الباب أمام استئناف عمليات الهدم في الحي.
وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن بلدية الاحتلال صعّدت خلال الأعوام الأخيرة من عمليات الهدم في حي البستان، ونفذت عشرات عمليات الهدم طالت أكثر من 65 منزلًا في الحي.
ولا يقتصر مخطط الاحتلال في حي البستان على عمليات هدم المنازل، إذ يترافق ذلك مع مصادرة أراضٍ تعود للسكان لتنفيذ مشاريع ومخططات، من بينها مشروع "حديقة الملك" ومواقف مركبات مخصصة لخدمة المستوطنين، بما يهدد ما تبقى من منازل وأراضي الحي ووجود سكانه الفلسطينيين.

