طباعة

تصاعد قرارات الإبعاد عن الأقصى مع اقتراب موسم الأعياد الإسرائيلية
September 4, 2026
  • صورة للتوضيح

تصاعدت خلال الأيام الماضية قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد الإسرائيلية، الذي يُعد من أطول مواسم الأعياد خلال العام.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – القدس، أن قرارات الإبعاد استهدفت بشكل خاص شباناً أنهوا خلال الأيام والأسابيع الماضية فترات إبعاد سابقة عن المسجد الأقصى، ومعظمهم من الأسرى المحررين الذين أمضوا فترات في سجون الاحتلال وتحرروا قبل سنوات.

وخلال الأيام الأخيرة، أصدرت سلطات الاحتلال عدداً من قرارات الإبعاد، من بينها:

اعتقلت قوات الاحتلال اليوم الحاج السبعيني أمين علي العباسي من داخل المسجد الأقصى، وأفرجت عنه بشرط الإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، مع إلزامه بالعودة إلى مركز الشرطة فور انتهاء مدة الإبعاد، لإمكانية تجديد القرار لعدة أشهر.

كما أُبعد الشاب فراس أبو عصبة، من الداخل الفلسطيني، عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، بعد اعتقاله أمس عقب أدائه صلاة الظهر في المسجد، واقتياده إلى مركز شرطة القشلة في القدس القديمة، وأُفرج عنه بشرط الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية استدعائه والحضور إلى مركز الشرطة فور انتهاء القرار للنظر في إمكانية تمديده لعدة أشهر.

وأصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإبعاد الشابة سماح محاميد، من الداخل الفلسطيني، عن مدينة القدس لمدة 90 يوماً، مع فرض الحبس المنزلي عليها لمدة خمسة أيام.

وكانت محاميد قد اعتُقلت قبل نحو أسبوع من منزلها في مدينة أم الفحم، ونُقلت إلى مركز شرطة القشلة في القدس القديمة، وعُرضت على المحكمة التي مددت توقيفها بحجة نشرها منشورات حول إغلاق المسجد الأقصى خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية الأخيرة، قبل الإفراج عنها قبل عدة أيام.

وفي السياق ذاته، وبعد استدعائهم للتحقيق، سُلّم الشبان حمزة جبر العباسي، أمين العباسي "عبيسان"، ومحمد صبحي زلوم، وعمران خضور، فؤاد القاق، ودجانة عطون، وحذيفة عطون أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، قابلة للتجديد لعدة أشهر.

وشملت قرارات الإبعاد والاستدعاءات خلال الأيام الماضية عدداً من الأسرى المحررين وشباناً آخرين فضّلوا عدم الكشف عن أسمائهم.

كما أبعدت الشرطة الإسرائيلية، أمس، ثلاثة مقدسيين عن البلدة القديمة لمدة أسبوع، بعد اعتقالهم من منازلهم في القدس القديمة.

ومع بقاء أقل من أسبوعين على بدء موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ برأس السنة العبرية، يليه يوم الغفران ثم عيد العرش، تتجه الأنظار إلى المسجد الأقصى، الذي يشهد خلال هذه الفترة عادةً اقتحامات واسعة وتشديداً للإجراءات والانتهاكات.

وفي ظل هذا التصعيد، باتت سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى واحدة من أخطر أدوات الاحتلال في فرض السيطرة على المسجد، إذ لم تعد تستهدف فئة محددة، وإنما طالت شيوخاً وأئمة، وشباناً وشابات، ونساءً، وصحفيين، وأطفالاً، وأسرى محررين، إلى جانب شخصيات مقدسية ومرابطين.

وسياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى، أصبحت أداة ضغط مستمرة تتجاوز مدة القرار نفسه، وتُبقي المقدسي تحت التهديد الدائم بإبعاده مجدداً عن المسجد، تحت ذريعة "الحجة الأمنية الغير معلنة"، من خلال قرارات تصدر بعد استدعاءات أو تحقيقات، وتُفرض لفترات متفاوتة قابلة للتجديد.

ومع اقتراب موسم الأعياد، تتزايد خطورة هذه السياسة، إذ يجري إفراغ المسجد الأقصى تدريجياً من أصوات وشخصيات اعتادت الحضور فيه، في وقت تُفتح فيه المساحات أمام اقتحامات المستوطنين، بما يحوّل الإبعاد من إجراء استثنائي إلى سياسة متصاعدة تستهدف الوجود المقدسي في الأقصى وتؤثر على طبيعة الحياة الدينية فيه.