طباعة

خطيب الأقصى خالد أبو جمعة بين الاعتقال والإبعاد.. خطباء المسجد في دائرة الاستهداف
October 23, 2026
  • صورة للتوضيح

أفرجت شرطة الاحتلال عن خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ خالد أبو جمعة، بشرط إبعاده عن المسجد لمدة أسبوع، مع إمكانية تجديد قرار الإبعاد لعدة أيام إضافية.

وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الشيخ أبو جمعة من داخل المسجد الأقصى، عقب اقتحام إحدى الغرف فيه، وذلك بعد الانتهاء من خطبة الجمعة والصلاة.

وكان الشيخ أبو جمعة قد تناول خلال خطبته أهمية الرباط في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وما يرتبط به من أجر وثواب، كما تحدث عن موسم قطف الزيتون وعلاقة الفلسطينيين بأرضهم وارتباطهم بها.

إبعاد متواصل يستهدف خطباء الأقصى

ويأتي اعتقال الشيخ أبو جمعة والإفراج عنه بشرط الإبعاد في ظل تواصل استهداف خطباء المسجد الأقصى ، من خلال الاعتقالات وقرارات الإبعاد التي تحرمهم من الوصول إلى المسجد وممارسة دورهم الديني فيه.

والثلاثاء الماضي، تسلّم الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، قرارًا بتجديد إبعاده عن المسجد لمدة ستة أشهر، تنتهي في منتصف نيسان/أبريل 2027، في إطار سياسة تجديد قرارات الإبعاد المتواصلة بحقه.

ويُحرم الشيخ عكرمة صبري من الوصول إلى المسجد الأقصى والدخول إليه منذ آب/أغسطس 2024، في إطار قرارات الإبعاد المتواصلة التي تستهدف شخصيات دينية ووطنية مقدسية، وتحول دون وصولها إلى المسجد وممارسة دورها الديني فيه.

كما أصدرت سلطات الاحتلال، في وقت سابق، قرارًا بإبعاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، عن المسجد لمدة ستة أشهر، اعتبارًا من 10 تموز/يوليو 2026 وحتى 10 كانون الثاني/يناير 2027.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سياسة متواصلة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق خطباء المسجد الأقصى ، تشمل مراقبة خطب الجمعة وملاحقة الخطباء واعتقالهم، على خلفية ما يتناولونه في خطبهم من قضايا تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى والأوضاع الفلسطينية، ولم تكن حادثة اعتقال الشيخ خالد أبو جمعة الأولى من نوعها، إذ تكررت خلال السنوات الأخيرة حالات استدعاء خطباء المسجد الأقصى واعتقالهم والتحقيق معهم، إلى جانب إصدار قرارات بإبعادهم عن المسجد، بما يحرمهم من أداء دورهم الديني فيه.

وتشكّل قرارات الإبعاد إحدى السياسات المتواصلة التي تطال شرائح واسعة من المقدسيين وأبناء الداخل الفلسطيني، من رجال ونساء، وكبار في السن وشبان، وشخصيات دينية ووطنية، وموظفين من الأوقاف الإسلامية، وصحفيين، وأسرى محررين.

وتتراوح مدد هذه القرارات بين عدة أيام وستة أشهر، مع إمكانية تجديدها، وفي حالات عديدة يُجدَّد الإبعاد فور انتهاء مدته، لتتواصل فترة حرمان المستهدفين من الوصول إلى المسجد الأقصى، وقد تمتد لأشهر أو سنوات نتيجة تجديد القرارات بصورة متتابعة.