طباعة
تشرين الأول- تصعيد في المسجد الأقصى.. عشرات الاعتقالات وقرارات الإبعاد وحالتي اطلاق نار
أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري عن شهر تشرين أول الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.
وقال المركز أن أبرز انتهاكات الاحتلال خلال الشهر الماضي كانت في المسجد الأقصى المبارك، حيث تنفذ سلطات الاحتلال مخططاتها الرامية لتقسيم المسجد الأقصى خاصة خلال الأعياد اليهودية، حيث اقتحم الأقصى آلاف المستوطنين بالتزامن مع ثلاثة أعياد يهودية.
كما أطلقت سلطات الاحتلال الرصاص باتجاه أحد الفتية في القدس القديمة بذريعة "محاولته تنفيذ عملية طعن"، وباتجاه شاب آخر بحجة "محاولته تنفيذ عملية دهس لجنودها"، فيما تواصلت عمليات الاعتقالات اليومية في بلدات وأحياء المدينة، كما صعدت بلدية الاحتلال من عمليات هدم المنشآت بذريعة "البناء الغير مرخص".
المسجد الأقصى المبارك
ارتفعت وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك خلال شهر تشرين الأول الماضي، خلال أعياد "رأس السنة العبرية وعيد الغفران والعرش" اليهودية، حيث حشدت جماعات الهيكل المزعوم أعضائها لتنظيم اقتحامات خلال فترة الاقتحامات "الصباحية وبعد الظهر" خلال الأعياد، والتي تمت على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت.
وأضاف المركز أن 6338 مستوطنا اقتحموا الأقصى، منهم 3690 مستوطنا خلال أسبوع "عيد العرش"، و574 مستوطنا خلال "عيد الغفران"، ومن بين المقتحمين وزير الزراعة في حكومة الاحتلال، حيث اقتحم الأقصى مرتين في "عيد الغفران والعرش" إضافة إلى عشرات الحاخامات.
وأوضح المركز أن المستوطنين تعمدوا اقتحام الأقصى بلباس العيد الخاص وأداء الصلوات والطقوس الخاصة داخل ساحات الأقصى، وبعضهم أدى الصلاة العلنية بحراسة من شرطة الاحتلال، ولم يقتصر الأمر داخل الأقصى فقط بل شهدت أبواب المسجد من الجهة الخارجية مسيرات وصلوات على مدار الساعة.
وخلال فترة الأعياد اليهودية شددت سلطات الاحتلال على دخول المسلمين إلى الأقصى، باحتجاز الهويات على الأبواب ومنع البعض من الدخول إلى الأقصى حتى انتهاء فترتي الاقتحام "أي بعد الساعة الثانية والنصف"، إضافة إلى انتشار مكثف لمخابرات الاحتلال في ساحات الأقصى وتصوير المصلين بالهواتف وكاميرات الفيديو، وتسليم استدعاءات عشوائية للمصلين من النساء والرجال.
كما منعت مخابرات وشرطة الاحتلال المصلين من الجلوس في منطقة باب الرحمة، وعملت على إبعاد المصلين عن المكان لتأمين سير اقتحامات المستوطنين، كما عمدت إلى تسليم استدعاءات وتنفيذ اعتقالات وإصدار قرارات إبعاد عن الأقصى لكل من يجلس أو يتواجد في المكان خلال فترة اقتحام المستوطنين.
كما واصلت سلطات الاحتلال تفريغ بعض محتويات مصلى باب الرحمة خاصة "خزانة الأحذية والقواطع الخشبية" المخصصة لفصل أماكن صلاة الرجال عن النساء، كما واصل أفراد شرطة الاحتلال اقتحام المسجد والتجول فيه بأحذيتهم.
وواصلت سلطات الاحتلال سياسة إبعاد الفلسطينيين عن الأقصى أو البلدة القديمة أو القدس بأكملها ورصد المركز إصدار: 24 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، و7 عن القدس القديمة، 2 عن مدينة القدس، 1 عن الضفة الغربية.
وأوضح المركز أن من أحد قرارات الإبعاد صدرت بحق الشاب المقدسي ماجد الجعبة، حيث أصدرت سلطات الاحتلال وللمرة الرابعة على التوالي قرارا يقضي بإبعاده عن مدينة القدس ومنعه من دخول الضفة الغربية لمدة 6 أشهر، إضافة إلى تسليمه قائمة تضم أسماء شبان مقدسيين يمنع التواصل والحديث معهم، وأوضح المركز أن الجعبة تسلم قرار الإبعاد الأول قبل سنة ونصف وفور انتهاء القرار يتم استدعائه وتسليمه تجديد فترة الإبعاد.
إطلاق نار
في الثامن والعشرين من شهر تشرين أول الماضي، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الفتى محمد خالد الصباح 16 عاماً في منطقة باب حطة بالقدس القديمة، مما أدى الى إصابته بجروح خطرة، بحجة محاولته "تنفيذ عملية طعن".
وأوضح مركز المعلومات أن الفتى الصباح أصيب بثلاث رصاصات "في الظهر واليد"، وأجريت له عملية جراحية بعد اعتقاله وتحويله لمستشفى "تشعاري تصيدق"، وأضاف المركز أن الفتى بقي قيد الاحتجاز في منطقة باب حطة وأجرت قوات الاحتلال التفتيش الجسدي له رغم حالته الصحية الصعبة، ثم قامت الطواقم الطبية بتقديم الإسعاف الأولي له، ونقل بعدها للمستشفى.
وأضاف المركز أن قوات الاحتلال منعت الأهالي من تقديم الإسعاف أو الاقتراب من الفتى خلال ذلك.
كما أطلقت قوات الاحتلال في تشرين أول الماضي الرصاص باتجاه الشاب المقدسي فراس محمود الحلاق "26 عاما" من القدس، أثناء قيادته مركبته في شارع مخيم "الأمعري" على المدخل الجنوبي لمدينة رام الله، بحجة "محاولته تنفيذ عملية دهس"، مما أدى الى اصابته بجروح خطيرة، باليد والأطراف السفلية "منطقة الحوض" ،وأجريت له على أثرها عدة عمليات جراحية، وأفرج عنه بعد حوالي أسبوعين من الإصابة والاعتقال، بعد أن تبين زيف ادعاءات جيش الاحتلال، وأكد الحلاق أن الجنود أطلقوا الرصاص عليه بعد توقيف مركبته وتفتيشها والعثور على "آلة شفرة الحلاقة" دون الشفرة فبدأوا بالصراخ بأنه ارهابي.
اعتقالات
رصد مركز معلومات وادي حلوة 188 حالة اعتقال من مدينة القدس، خلال تشرين أول الماضي، بينها 12 سيدة، 5 أطفال "أقل من جيل المسؤولية/أقل من 12 عاماً"، و39 قاصرا.
وأوضح المركز أن الاعتقالات تركزت في بلدة العيسوية باعتقال 59 شخصا، ومن المسجد الأقصى وأبوابه 53 شخصاً، والقدس القديمة 30 شخصاً، إضافة الى اعتقالات من البلدات والأحياء المقدسية.
ومن بين المعتقلين الشهر الماضي محافظ القدس عدنان غيث، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات "خلال قمع ندوة في المدينة"، وامام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ اسماعيل نواهضة خلال مروره عبر حاجز قلنديا وافرج عنه بشرط الأبعاد عن الأقصى.
الهدم
واصلت سلطات الاحتلال هدم المنشآت السكنية والتجارية والزراعية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد المركز هدم 17 منشأة..4 منشآت هدمت ذاتيا بأيدي أًصحابها تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة هدم لطواقم البلدية والقوات المرافقة.
وأَضاف المركز أن الهدم طال أجزاء من بناية سكنية، 5 منازل، 7 بركسات، 1 منشأة تجارية، 1 غرفة سكنية، 1 مخزن، 1 كونتير.
قمع فعاليات
واصلت سلطات الاحتلال قمع الفعاليات والنشاطات في مدينة القدس، حيث قمعت الشهر الماضي مسيرة للأسير الفلسطيني سامر العربيد، أمام مستشفى هداسا العيسوية بمدينة القدس حيث كان يرقد الاسير بحالة صحة خطرة، إضافة الى وقفة في شارع صلاح الدين تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام، وندوة حول" الحضارة الفلسطينية ومحاربتها" بحجة تنظيمها من قبل حركة حماس.
واقتحمت قوات الاحتلال، مطلع تشرين الأول مقر مستشفى المطلع في جبل الزيتون بمدينة القدس، وقامت بتفتيش بعض أقسامه وبشكل خاص قسم "السرطان".
العيسوية
خلال شهر تشرين أول الماضي، استمرت حملة "الاعتداءات والتنكيل" في بلدة العيسوية، والتي بدأت في شهر حزيران الماضي، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة واصلت الاعتداء على سكان بلدة العيسوية، حيث الاقتحامات اليومية والتواجد على مدار الساعة في أحياء وشوارع البلدة، ونصب الحواجز على مداخل البلدة وداخل الشوارع، واقتحام المنازل السكنية وتفتيشها، ، اضافة الى مضايقة تجار البلدة، باقتحام المحلات التجارية والتمركز على أبوابها وفرض الضرائب المختلفة، كما واصلت طواقم بلدية الاحتلال إصدار أوامر الهدم وإيقاف البناء في البلدة.
وقامت قوات الاحتلال الشهر الماضي بتحطيم النصب التذكاري للشهيد محمد سمير عبيد، والذي وضع مكان استشهاده، واقتحمت قوات الاحتلال مسجد "الاربعين" في العيسوية عدة مرات، كما اقتحمت أحد المراكز الطبية بحجة فحص كاميرات المراقبة".

