طباعة
تفاصيل- مئات الاعتقالات والإصابات من الأقصى .. مواجهات عنيفة
في الرابع عشر من شهر رمضان، استباح جنود الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، فأصابوا واعتقلوا المئات من المصلين الصائمين الذين تواجدوا في الأقصى.
مواجهات عنيفة شهدها المسجد الأقصى المبارك، بدأت منذ الساعة 5:45 صباحا حتى الساعة العاشرة.
حيث اقتحمت القوات الأقصى المرة الأولى فور انتهاء صلاة الفجر، وبعد ساعتين من المواجهات انسحبت القوات وتمركزت عند باب المغاربة، ثم عادت واقتحمت الأقصى مجددا عند الساعة الثامنة وبقيت حتى الساعة العاشرة.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن القوات وفي الاقتحامين للأقصى، هاجمت جموع المصلين بالقنابل والغاز والأعيرة المطاطية، وتعمدت إخلاء الساحات بضرب المتواجدين بالهراوات، ولم تستثني أي شخص من ذلك "كبار السن، النساء، الأطفال، طواقم الإسعاف، الصحافة".
أما الاقتحام الثاني فقد اقتحمت القوات خلاله المصلى القبلي بعد محاصرة مئات الشبان داخله، وأوضح أحد الشبان أن أفراد القوات المدججين بالسلاح اقتحموا المصلى القبلي مطلقين الأعيرة المطاطية باتجاه كافة المتواجدين، وخلال ذلك اعتدوا بالضرب عليهم خاصة الظهر والرأس.
وأضاف الشاب أن الجنود أجبروا البعض على الجلوس أرضا والبعض الآخر النوم على بطنه ووضعوا القيود بأيديهم للخلف، وتعمدوا ضربهم على ظهورهم بأحذيتهم.
وقبل الاقتحام تعمدت القوات إخلاء كامل للساحات، لمنع رصد وتوثيق اقتحام المصلى القبلي والاعتقالات.
الاعتقالات
أوضح محامي مركز المعلومات فراس الجبريني أن القوات اعتقلت اليوم 470 شخصا من المسجد الأقصى، ونقلتهم بحافلات خاصة "حافلات إيجد" والتي خصصت لنقل المعتقلين من ساحة البراق الى "معسكر بالقرب من بلدة العيسوية"، ومنه الى مركز شرطة المسكوبية.
وأضاف المحامي الجبريني أن الشرطة منعت تقديم استشارات قانونية للمعتقلين.
وأوضح المحامي أن الشرطة وبعد ساعات من الاحتجاز أفرجت عن معظم المعتقلين بشرط الإبعاد عن البلدة القديمة والأقصى لفترة تتراوح بين أسبوعين حتى شهرين، كما أفرجت عن البعض – من فتية الضفة الغربية- باتجاه الحواجز المقامة على مداخل القدس.
وأضاف المحامي الجبريني أن بعض المعتقلين مدد اعتقالهم ونقلوا الى سجن الرملة.
ولفت الجبريني أن العديد من الاعتقالات وبعد الإفراج عنها تبين إصابتها بأعيرة مطاطية وشظايا قنابل أو هراوات، وبدت آثار الاصابات واضحة على المعتقلين، حيث الدماء والانتفاخ والجروح، ومنعت الشرطة تحويلهم للعلاج أو عرضهم على الطبيب.
ومن بين الاعتقالات الفتاة شروق الزماميري.
الإصابات
الهلال الأحمر الفلسطيني أوضح أن طواقمه تعاملت مع 158 إصابة من المسجد الأقصى، وفي ساعات المساء تعاملت مع 3 إصابات بعد الافراج عنهم من سجن المسكوبية.
وأضاف الهلال الأحمر أن من بين المصابين 27 قاصرا، بينهم طفل بحالة خطرة.
أما الدكتور سليمان التركمان رئيس قسم التمريض في المقاصد أوضح أن 8 إصابات حولت الى غرفة العناية المكثفة، و5 حولت إلى العمليات، لافتا أن الإصابات كانت في "الرأس، الفك، الصدر، الجمجمة، وإصابة بالغة بالعين، إضافة إلى كسور بالأطرف.
من جهته أوضح الدكتور فالح دعاس من عيادة المسجد الأقصى، أن عشرات الإصابات وصلت إلى العيادة ومعظمها حولت إلى المستشفى لخطورتها، ونسبة كبيرة من الإصابات من كبار السن وبينهم مصلين أجانب.
وأوضح الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى أن من بين المصابين 10 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية .
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن الحارس بدر بدر 40 عاما، أصيب بعيار مطاطي وسط الجبين، أدى الى نزيف داخلي بالدماغ وكسر داخلي بالأنف، وحول إلى العناية المكثفة، ولم يعرف وضع عينه .
كما أصيب حارس الأقصى حسام سدر بعيار مطاطي بالجبين، تسبب له بكسور بالجمجمة، وانتفاخ شديد بالعين.
وأوضح حسام سدر أن القوات وبعد إصابته والحارس بدر اعتدي عليهما بالضرب على الرأس.
كما أصيب أحد الحراس بكسور بساقه.
وأصيب رامي الخطيب – موظف الأوقاف- بكسور بيده بعد ضربه بالهراوات وملاحقته خلال قيامه بعمله برصد وتوثيق الاقتحام.
وأكد مدير المسجد الأقصى الشيخ الكسواني أن الاحتلال ومستوطنينه هم من يتحمل مسؤولية ما جرى في الأقصى، مع تصاعد جماعات الهيكل بإعلانها نيتها ذبح القرابين في الأقصى بمناسبة "عيد الفصح".
وخرج الشبان على مدار الساعة بمسيرات في الأقصى، هتفوا للمسجد وحذروا من اقتحامات المستوطنين له.

