طباعة
قرابين حيوانية في الأقصى… مستوطنون يُدخلون ماعزًا وحمامات في اقتحام خطير عبر باب الأسباط
اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك عبر باب الأسباط، وهم يحملون قرابين حيوانية.
وعلم مركز معلومات وادي حلوة–القدس أن ثمانية مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، ومعهم قرابين حيوانية تمثّلت في ماعز صغير وثلاث حمامات وُضعت داخل كيس من الورق المقوّى، كما ارتدى أحدهم أدوات الصلاة اليهودية (التفلّين).
وحسب الفيديوهات التي نشرها المستوطنون، فقد دخل المستوطنون من باب الأسباط بحماية علنية من عناصر الشرطة المنتشرين على البوابة، الذين لم يتدخّلوا لمنعهم كما يجب، وتمكّن حراس الأقصى من ملاحقة المستوطنين الذين ساروا مسرعين باتجاه باب الرحمة في المنطقة الشرقية، قبل أن ينتشروا في عدة الموقع، وفي وقت لاحق، اعتقلت الشرطة المستوطنين.
وقال مصلون أن ما جرى اليوم هو حدث لافت وخطير، إذ إن الشرطة يومياً بشكل مكثّف عند باب الأسباط، وتُنصب السواتر الحديدية في محيطه، وتُجري تدقيقًا مشددًا في هويات الفلسطينيين الوافدين منه، غير أن المستوطنين تمكنوا من الدخول عبر البوابة نفسها دون أي تفتيش أو منع.
وفي حادثة مشابهة، بتاريخ 12/5/2025، نجح مستوطن متطرّف في اقتحام المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة وهو يحمل قربانًا (ماعزًا صغيرًا)، وأدى طقوسًا دينية شملت الصلاة والانبطاح أرضًا داخل ساحات المسجد، في سابقة خطيرة وغير مسبوقة داخل الحرم.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل استمرار جماعات "الهيكل" المتطرفة بمحاولاتها المتكررة والدعوات العلنية لـتقديم القرابين داخل المسجد الأقصى، وخاصة خلال "عيد الفصح اليهودي الرئيسي" أو "عيد الفصح الثاني/الصغير". غير أن خطورة ما جرى اليوم تكمن في تنفيذ طقوس القربان دون وجود أي مناسبة دينية، ما يشير إلى تصعيد جديد ومتعمد لفرض طقوس دينية داخل الأقصى وتغيير الوضع القائم فيه.
ويحمل إدخال الماعز الصغير والحمامات الثلاث دلالات دينية خطيرة؛ فالماعز يُعد من قرابين الخطيئة والكفّارة في الشريعة التوراتية، بينما تُعد الحمامة من قرابين الطهارة التي كان يُقدَّمها عامة الناس (داخل الهيكل القديم).

