طباعة

"أزمة التصاريح" تعطل بدء الفصل الدراسي الثاني في مدارس القدس!
January 11, 2026

كان من المقرر أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني في المدارس المسيحية بمدينة القدس السبت بتاريخ 10/1/2026، إلا أن المدارس الأهلية أعلنت عن تعليق الدوام الدراسي، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على تصاريح المعلمين والموظفين القادمين من الضفة الغربية.

وأصدرت المدارس الجمعة، بيانًا أعلنت فيه تعليق الدوام ليوم السبت الموافق 10/1/2026، بسبب عدم تمكّن المعلمات والمعلمين والموظفات والموظفين من حملة تصاريح الضفة الغربية من الوصول إلى القدس، كما أعلنت لاحقًا عن تعليق الدوام ليوم الاثنين أيضًا، بسبب عدم إصدار كافة التصاريح اللازمة للمعلمين والموظفين.

ورفضًا لهذه الإجراءات والقيود الإسرائيلية، أعلنت المدارس الخاصة في القدس عن تعليق دوامها يوم غد، لما له من تأثير سلبي على قدرتها على أداء رسالتها التربوية والتعليمية.

وجاء في بيان توضيحي صادر عن المدارس المسيحية في القدس (مدارس الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية)، أن هذه المدارس تعيش في الآونة الأخيرة تحديات كبيرة ومتنوعة، تهدد – في حال استمرارها – قدرتها على مواصلة رسالتها التعليمية والتربوية.

وأوضح البيان أن السلطات الإسرائيلية المختصة أوقفت تصاريح عدد من المعلمين القادمين من مناطق الضفة الغربية، كما قامت بتقييد تصاريح معلمين آخرين بأيام الدوام المدرسي فقط، مستثنية أيامًا أخرى من الأسبوع، ما يعيق سير العمل التربوي والإداري.

وأكدت المدارس المسيحية رفضها التام لهذه الإجراءات، مشددة على أن الحصول على تصاريح كاملة وغير منقوصة طوال أيام الأسبوع يُعدّ حقًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه أو السماح بالمساس به.

ولفتت إلى أن عمل المدارس وموظفيها لا يقتصر على أيام الدوام المدرسي، بل يمتد ليشمل أيام الأسبوع كافة، ضمن برامجها وأنشطتها التعليمية والتربوية والمجتمعية، المنهجية واللامنهجية.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات الجديدة أثّرت سلبًا على تصاريح 171 معلمًا وموظفًا، ما حال دون تمكّن المدارس من بدء الفصل الدراسي الثاني في موعده المقرر، والذي كان من المفترض أن ينطلق يوم السبت 10/1، مؤكدة عدم قدرتها على انتظام الدوام في ظل هذه القيود.

وشددت المدارس المسيحية في القدس على أن هذه الإجراءات لا تخدم رسالة القدس كمدينة مفتوحة للجميع، بل تصب في خدمة الجهات التي تسعى إلى تعطيل الحياة التعليمية والتربوية في المدينة.

وأضاف البيان أن المدارس المسيحية تُعدّ من أقدم المؤسسات التعليمية في القدس، إذ يمتد تاريخها إلى مئات السنين، وقد عاصرت خلالها تحديات وصعوبات كبيرة، ومرت بتغيرات سياسية وحكومات متعددة، وأسهمت بدور محوري في تشكيل الهوية الثقافية والتعليمية والوطنية للمدينة. ولم تكن هذه المدارس مجرد أماكن للتعليم، بل فضاءات جامعة أسهمت في بناء الهوية الوطنية والثقافية، واستقطبت طلبة من مختلف الخلفيات الدينية، وقدمت ولا تزال تعليمًا راسخًا وتنشئة مميزة في المجالات التعليمية والتربوية والاجتماعية، محافظة على اللغة والتراث والقيم، ومجسّدة مفاهيم العيش المشترك والقيم الإنسانية، ومساهمة في الحفاظ على النسيج الثقافي لمدينة القدس.

اتحاد أولياء أمور طلاب مدارس القدس

اعلن اتحاد أولياء الأمور عن التضامن مع المؤسسات التعليمية التي علقت الدوام رفضاً للضرر الناتج عن الإجراءات الأخيرة التي مست الكوادر التعليمية وأعاقت وصولهم لمزاولة عملهم، وبالتالي وقوع الضرر على طلابنا وطالباتنا.

وطالب الاتحاد الجهات المسؤولة برفع هذا الضرر بأسرع وقت ممكن.