طباعة

زنانيري: قيود التصاريح تشل المدارس… 300 معلم والآلاف من الطلبة بلا دراسة
January 12, 2026

أعلنت المدارس المسيحية في مدينة القدس، عن تعليق الدوام في مدارسها يوم غد الثلاثاء احتجاجًا على قرارات الاحتلال المتعلقة بإلغاء وتقليص تصاريح المعلمين القادمين من الضفة الغربية.

وكان من المقرر بدء الفصل الدراسي الثاني في المدراس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية السبت الماضي بتاريخ 10/1/2026، ولكن وبسبب القيود الإسرائيلية الجديدة بتصاريح المعلمين والموظفين من حملة هوية الضفة الغربية، علق الدوام وأكدت مؤكدة عدم قدرتها على انتظام الدوام في ظل هذه القيود.

مدير مدرسة المطران، الأستاذ ريتشارد زنانيري، يوضح في حديثه لمركز معلومات وادي حلوة- القدس، خلفيات القرار وتداعياته على العملية التعليمية، مؤكدًا أن ما يجري هو استهداف ممنهج للتعليم في القدس وليس قرارًا صادرًا عن إدارات المدارس.

وقال مدير مدرسة المطران، الأستاذ ريتشارد زنانيري، إن مدينة القدس تتعرض لهجمة وهيمنة إسرائيلية كبيرة تستهدف البشر والحجر، وبشكل خاص قطاعي الصحة والتعليم، معتبرًا أن القرارات الأخيرة المتعلقة بالتصاريح تأتي ضمن هذا السياق.

وأوضح زنانيري أن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم منح تصاريح أيام السبت، إضافة إلى إلغاء التصريح يومي الجمعة والأحد، مشيرًا إلى أنه خلال السنوات الماضية، وحتى الفصل الدراسي الأول، كان معمولًا بنظام "التصريح الأسبوعي" الممتد من يوم الأحد إلى الأحد، وهو نظام لا يمكن تغييره بسهولة، خاصة أن هناك معلمين وموظفين يداومون أيام الجمعة والأحد، إضافة إلى وجود نشاطات لا منهجية تُقام في المدارس خلال هذه الأيام.

متسائلاً: "لماذا تم إلغاء هذه التصاريح؟"، موضحًا أنه وعلى ضوء هذه القرارات، عقدت الأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية اجتماعًا عاجلًا لبحث القرارات الإسرائيلية، واتخذت موقفًا وصفه بالمشرف وصلب، برفض القرار التعسفي، وذلك بدعم من جميع الكنائس والمطارنة والطوائف.

وأشار إلى أن التعليم في القدس يواجه سلسلة من القرارات المتتالية التي تستهدفه، بدءًا من محاولات أسرلة المنهاج، مرورًا بتقييد التصاريح، وصولًا إلى سياسات التوظيف التي تمنع توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية المعترف بها دوليًا، رغم امتلاكها كيانًا أكاديميًا معترفًا به.

وبيّن زنانيري أن عدد المدارس التابعة للأمانة العامة للمؤسسات التربوية المسيحية في مدينة القدس (داخل البلدة القديمة وخارجها) يبلغ 14 مدرسة، ويصل عدد طلبتها إلى ما بين 8700 و9 آلاف طالب وطالبة، من مرحلة الحضانة وحتى الثانوية العامة "التوجيهي".

وأضاف أن مدارس أخرى خاصة عاملة في مدينة القدس تواجه ذات المعضلة المرتبطة بقيود التصاريح، لافتًا إلى أن عددًا من هذه المدارس أعلن تعليق الدوام ليوم الاثنين للسبب نفسه.

وأكد أن قرار تعليق الدوام وعدم انتظام الدراسة، وعدم بدء الفصل الدراسي الثاني، هو قرار إسرائيلي ناتج عن منع إصدار تصاريح للمعلمين، وليس قرارًا صادرًا عن إدارات المدارس، مشددًا على أن الهدف من هذه الخطوة هو إيصال صوت الرفض لهذه القرارات الجديدة.

وشدد على أن جميع الإدارات والمعلمين يريدون عودة الحياة إلى المقاعد الدراسية، والمدارس على جهوزية دائمة لوجود الطلبة فيها قائلًا: "اليوم لا يوجد نبض حياة في المدرسة، لا قرع للجرس، ولا ضجيج للطلبة، ولا وجود للمعلمين، وهذا المشهد لا نريده، ونحن غير مسؤولين عنه.

وأوضح أن كل معلم يحمل هوية الضفة الغربية ويعمل في مدارس القدس هو متضرر من هذا القرار، مشيرًا إلى أن عدد المعلمين والموظفين المتضررين في المدارس الأهلية يبلغ 171، إضافة إلى نحو 130 معلمًا وموظفًا في مدارس القدس الأخرى، أي ما مجموعه قرابة 300 معلم ومعلمة وموظف، بنسبة 30% من معلمي القدس من حملة هوية الضفة الغربية، وبالتالي فإن الضرر في كل التعليم في مدينة القدس.

وقال زنانيري :" ما هي مبررات إلغاء التصاريح وفرض هذه القيود، قائلًا إن هناك حالات غير منطقية، مثل منع المعلم الأعزب من الحصول على تصريح والعمل في مدارس القدس، مطالبة بدوام المدارس يوم الجمعة والعطلة يومي السبت والأحد، طلبات وقرارات مجحفة.

وختم بالتأكيد على أن هذه القرارات غير مبررة، وتعسفية وجائرة بحق مدارس القدس، التي تحمل رسالة تعليمية وإنسانية، وتُعرف بمستواها التعليمي العالي وكفاءاتها التربوية