طباعة

القدس في العيد: اعتداءات واعتقالات وإغلاق متواصل للأقصى
March 23, 2026

لم تتوقف الانتهاكات في مدينة القدس خلال أيام عيد الفطر، حيث تواصلت الاعتداءات والإجراءات المشددة، بالتزامن مع مواصلة إغلاق المسجد الأقصى، بسبب الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد ايران، ما حرم الفلسطينيين من أداء شعائرهم بحرية، إلى جانب حملات اعتقال وملاحقة متواصلة طالت العشرات من الشبان.

ففي اليوم الأول من العيد، اعتدت القوات على المصلين في منطقة باب الساهرة باستخدام القنابل الصوتية والهراوات، في محاولة لإبعادهم عن محيط البلدة القديمة قبيل أداء صلاة العيد، كما لاحقت الشبان في حي وادي الجوز بعد الصلاة أثناء ترديدهم تكبيرات العيد واعتدت عليهم بالضرب.

واعتقلت القوات، يوم الجمعة (أول أيام العيد)، خمسة شبان فلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني.

وحولت سلطات الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر انتشار واسع للقوات في الشوارع، خاصة في المناطق المحاذية للبلدة القديمة، والتمركز على أبوابها كافة ومنع الدخول إليها، فيما تواصل إغلاق المسجد الأقصى خلال أيام العيد، ما حرم الفلسطينيين من أداء صلاة العيد فيه.

وأدى الفلسطينيون صلاة العيد في شوارع القدس وطرقاتها، وتعالت تكبيرات العيد في شوارع المدينة، في ظل اغلاق الأقصى.

وفي ثاني أيام العيد، أُجبر المواطن أحمد حامد بكيرات على هدم منزله بيده في قرية صور باهر جنوب القدس، تنفيذًا لقرار بلدية الاحتلال الصادر أواخر شهر رمضان، والذي أمهله عشرة أيام، تحت طائلة تنفيذ الهدم على نفقته. وتبلغ مساحة المنزل 80 مترًا مربعًا، وهو قائم منذ 10 سنوات.

كما واصلت القوات ملاحقة الفلسطينيين بحجة الدخول إلى مدينة القدس "بشكل غير قانوني"، واعتقلت القوات خلال الأيام الماضية العشرات في المنطقة الصناعية "عطروت" وعلى حاجز حزما وبالقرب من مستوطنة "جبل ابو غنيم"، حيث بلغ عدد المعتقلين أكثر من مئة شاب.

وفي ثالث أيام العيد، اعتدى مستوطنون على أهالي حي وادي حلوة في سلوان، ووجهوا الشتائم واعتدوا بالضرب على فتيين أثناء لهوهما في "مسدس بلاستيكي"، وفي ساعات العصر، اقتحمت القوات حي بطن الهوى، واعتدت على السكان بالضرب والدفع، ورشت غاز الفلفل باتجاه فتى.

وعشية العيد، اعتقلت القوات الشيخ رائد صلاح خلال تواجده في القدس، قبل الإفراج عنه بشرط الإبعاد عن المدينة لمدة أسبوعين، وفق ما أفاد محاميه خالد زبارقة، الذي أوضح أن الاعتقال جاء على خلفية جولة معايدة شملت زيارة الشيخ عكرمة صبري ودعوة إفطار لدى عائلة مقدسية.

وفي السياق ذاته، اعتقلت القوات الشاب محمد عدلي أبو اسنينة من بيت حنينا، والشاب فادي الجبريني وأصدرت قرارًا بإبعاد الشاب إسلام مصطفى عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر، وعن البلدة القديمة لمدة أسبوعين.