طباعة

مستوطنون يحاولون تقديم قرابين في أقرب نقطة من الأقصى
March 29, 2026

حاول مستوطنون، اليوم، تقديم قرابين داخل البلدة القديمة في القدس، في أقرب نقطة إلى المسجد الأقصى، مع اقتراب عيد الفصح العبري.

وأفادت المعلومات أن 10 مستوطنين ساروا من جهة باب الخليل باتجاه البلدة القديمة، وهم يحملون عنزتين، في محاولة لتقديمهما كقرابين في أقرب نقطة من الأقصى، وتعالت أصوات الصلوات لهم خلال سيرهم باتجاه البلدة القديمة.

وأوضح شهود عيان أن الشرطة قامت بتوقيف المستوطنين وصادرت العنزتين، واعتقلت عددا منهم.

وقال مركز معلومات وادي حلوة - القدس، أنه هذه ليست هذه المحاولة الأولى؛ ففي 19/3، حمل أحد المستوطنين ماعزًا ووصل به إلى منطقة سوق القطانين، المؤدي مباشرة إلى باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى.

وتتزامن هذه المحاولة مع اقتراب عيد الفصح العبري، الممتد من 2 حتى 8 نيسان/ ابريل، والذي يشهد سنويًا تصعيدًا في محاولات إدخال القرابين قرب الأقصى.

وتحاول سنويًا منظمات "الهيكل" المتطرفة، إلى جانب نشطاء وجمعيات استيطانية، إدخال قرابين حيوانية إلى داخل المسجد الأقصى أو إلى أقرب نقطة منه، في سياق محاولات فرض طقوس دينية داخل المسجد الأقصى.

وحسب رصد مركز المعلومات ففي العام الماضي، نجح مستوطنون في تنفيذ إحدى هذه المحاولات؛ ففي 18/11/2026، اقتحم ثمانية مستوطنين المسجد الأقصى عبر باب الأسباط، ومعهم قرابين حيوانية تمثّلت في ماعز صغير وثلاث حمامات وُضعت داخل كيس من الورق المقوّى، كما ارتدى أحدهم أدوات الصلاة اليهودية (التفلّين)، وتمكّن حراس المسجد الأقصى من ملاحقة المستوطنين الذين ساروا مسرعين باتجاه باب الرحمة في المنطقة الشرقية، قبل أن ينتشروا في عدة مواقع داخل الساحات، وفي وقت لاحق، اعتقلت الشرطة المستوطنين.

وفي حادثة مشابهة، بتاريخ 12/5/2025، نجح مستوطن متطرّف في اقتحام المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة، وهو يحمل قربانًا (ماعزًا صغيرًا)، وأدى طقوسًا دينية شملت الصلاة والانبطاح أرضًا داخل ساحات المسجد، في سابقة خطيرة وغير مسبوقة.

منذ نحو شهر، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتسمح بدخول أعداد محدودة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية إليه، كما تفرض حصارها على البلدة القديمة بوضع السواتر الحديدية على كافة الأبواب وانتشر في الطرقات، ومنع الدخول اليها باستثناء ساكنيها.