طباعة

بغطاء حكومي: وزراء ونواب يطالبون باقتحام الأقصى الجمعة في "يوم القدس" وخرق الوضع القائم
May 5, 2026

وجهت مجموعة من الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيليين رسالة رسمية إلى قيادة الشرطة، يطالبون فيها بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة الموافق 15 أيار/مايو المقبل، بالتزامن مع ما يسمى "يوم القدس"، الذي يوافق ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة عام 1967 وفق التقويم العبري.

وضمّت قائمة الموقعين وزراء في الحكومة الإسرائيلية، من بينهم شلومو قرعي (وزير الاتصالات)، ميكي زوهر (وزير الثقافة والرياضة)، وعميخاي شيكلي (وزير الشتات)، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست من حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية"، من بينهم تالي غوتليب، سيمخا روتمان، دان إيلوز، نسيم فاتوري، عميت هاليفي، أفيخاي بورون، آرييل كيلنر، وموشيه سعادة، إضافة إلى أوهاد تال وزفي سوكوت.

وطالب الموقعون في رسالتهم المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء القدس أبشالوم بيليد، بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة، في خطوة تمثل خرقًا للوضع القائم التاريخي في المسجد، وانتهاكًا جديدًا لخصوصيته الدينية.

ويأتي هذا الطلب خلافًا لبرنامج لاقتحامات الذي تشرف عليه سلطات الاحتلال، والذي يتم عبر باب المغاربة الخاضع لسيطرة السلطات الإسرائيلية منذ احتلال القدس، وضمن مسارات وأوقات محددة صباحًا وبعد الظهر، مع استثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، والأعياد والمناسبات الدينية.

وكما ذكر الموقعون حسب الرسالة أنه من غير المعقول، في ذكرى ما يسمونه "تحرير القدس" (مرور 59 عامًا على حرب 1967)، منع اليهود من دخول "أقدس مكان لهم"، معتبرين أن فتح المسجد يعكس "السيادة الإسرائيلية" في القدس ويجسد ما وصفوه بحرية الوصول والعبادة.، حسب وصفهم.

واعتبر الموقعون أن منع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى في ذكرى ما يسمونه "تحرير القدس" غير مبرر، مطالبين بفتح المسجد صباح يوم الجمعة كأولوية، وفي حال تعذر ذلك، اقترحوا فتحه مساء يوم الخميس (ليلة "يوم القدس") كبديل.

وصدر هذا التحرك تحت شعار منظمة تُدعى "شوفار في صهيون" (Shofar in Zion)، التي تنشط في قضايا تتعلق بالهوية اليهودية وتعزيز ما تسميه "السيادة الإسرائيلية" في القدس.

"ومع بداية الأسبوع الجاري، بدأت منظمات وجماعات "الهيكل" المتطرفة بحشد أنصارها والمطالبة بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة، كما طالب عضو الكنيست عن حزب "الليكود" عميت هاليفي مؤخرا من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالسماح باقتحام الأقصى يوم الجمعة الموافق 15 أيار/مايو، لتتوج هذه التصريحات والدعوات، اليوم، بصدور رسالة رسمية من وزراء وأعضاء كنيست.

وفي سياق متصل، شهدت الأيام الماضية تصعيدًا ميدانيًا، حيث حاول 21 مستوطنًا، يوم الجمعة الماضية، اقتحام المسجد الأقصى عبر باب حطة خلال ساعات الصباح، وكان بحوزتهم قربان حيواني وكتب دينية، في محاولة لإدخال طقوس جديدة إلى باحات المسجد، وقد تصدى حراس الأقصى للمحاولة، وأغلقوا باب حطة لمنع دخولهم، في خطوة عكست خطورة هذه المحاولات باعتبارها انتهاكًا مباشرًا وخرقًا إضافيًا للوضع القائم في المسجد الأقصى.

ويأتي ذلك في سياق محاولات متكررة لكسر القيود المفروضة على الاقتحامات، إذ تُعدّ سابقة خطيرة اقتحام المسجد الأقصى في أول أيام عيد الأضحى عام 2009، الذي صادف ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، في خطوة جرت خلافًا للنمط المعتاد.