طباعة

بن غفير يقتحم الأقصى… والالتماسات تضغط لإعادة فتحه أمام المستوطنين
April 6, 2026

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، عصر اليوم الإثنين، المسجد الأقصى عبر باب المغاربة.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن بن غفير اقتحم الأقصى عبر باب المغاربة، وسار باتجاه باب السلسلة، ثم عاد وخرج من باب المغاربة، ومنه إلى حائط البراق.

ويأتي ذلك في ظل دعوات متواصلة من منظمات الهيكل المتطرفة، إلى جانب تقديم التماسات إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين خلال عيد الفصح اليهود، والذي بدأ في الثاني من شهر أبريل/نيسان الجاري.

وكشفت وثائق قضائية صادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية عن تحركات قانونية مكثفة تقودها جماعات استيطانية، للضغط على الشرطة الإسرائيلية من أجل استئناف اقتحامات المسجد الأقصى، المتوقفة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتقدّمت جمعية "المقر من أجل أرض إسرائيل" اليمينية بالتماس عاجل ضد كل من قائد لواء القدس، ومفوض الشرطة، ووزير الأمن القومي، مطالبةً بإلغاء "المنع الشامل" المفروض على اقتحام اليهود إلى المسجد الأقصى. وقد قُدّم الالتماس بتاريخ 1 أبريل/نيسان 2026 "عشية عيد الفصح"، إلا أنه لم يُحوّل إلى القاضي المناوب في حينه بسبب "خلل في السكرتارية"، قبل أن تعود المحكمة العليا الإسرائيلية للنظر فيه لاحقًا، دون أن تصدر قرارًا نهائيًا بشأنه حتى الآن.

وأوضحت الوثائق أن شرطة الاحتلال تفرض حظرًا كاملًا على اقتحامات المستوطنين منذ بداية الحرب، فيما رفضت المحكمة العليا إصدار أمر فوري بفتح المسجد أمام المستوطنين، مشيرةً إلى أنها تنتظر تحديثًا رسميًا من "الأجهزة الأمنية" حول قرار جديد كان من المتوقع صدوره صباح اليوم الإثنين 6 أبريل/نيسان 2026، ثم مددت المهلة حتى الساعة 12 ظهر اليوم للرد على الالتماس، في ظل استمرار المشاورات الأمنية حول الملف.

وبناءً على ذلك، فإن المحكمة لم ترفض الالتماس لكنها امتنعت عن الاستجابة الفورية له ، بل أبقت عليه قيد الانتظار لحين صدور الموقف الأمني.

وفي تطور لاحق اليوم، وافقت المحكمة العليا الإسرائيلية على طلب "عاجل" قدمته الدولة لتأجيل تقديم ردها النهائي حتى الساعة الخامسة من مساء اليوم الإثنين، وبررت الحكومة هذا التأجيل بضرورة عقد مشاورات أمنية رفيعة المستوى لدراسة موقف "قيادة الجبهة الداخلية"، وذلك بعد مناقشة القضية في جلسة "الكابينيت" الليلة الماضية.

واعتبرت أوساط في منظمات "الهيكل" هذا التأجيل "تهربًا من حسم السيادة" في القدس، فيما طالب حاخامات بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات، متسائلين: كيف يُسمح بالتظاهر ويُمنع الدخول إلى "جبل الهيكل".- حسب تعبيرهم-.

وفي السياق ذاته، طالب شموئيل رابينوفيتش، حاخام حائط البراق، بإعادة النظر في القيود المفروضة على الوصول إلى الموقع، داعيًا إلى السماح بتجمع المصلّين أسوة بالمظاهرات، ومعتبرًا أن حق الصلاة لا يقل أهمية عن حق الاحتجاج، خاصة في ظل الحرب، حيث تشكّل الصلاة، بحسب وصفه، "مصدر دعم معنوي للجنود"، داعيًا إلى التعامل مع الصلاة على الأقل بذات مستوى التظاهر، إن لم يكن أَولى منه.

ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى بالكامل لليوم الـ38 على التوالي، منذ اليوم الأول من الحرب، حيث تزامن الإغلاق مع شهر رمضان، ما حرم المسلمين من الصلاة والاعتكاف وإحياء الليالي الفضيلة، إضافة إلى حرمانهم من صلاة العيد، ومنع صلاة الجمعة لخمس مرات متتالية منذ اندلاع الحرب.

ولم يمنع إغلاق الأقصى المستوطنين من مواصلة محاولات تقديم "قرابين الفصح" عند أقرب نقطة إليه، حيث وثّقت منظمات "الهيكل" المتطرفة 7 محاولات خلال الأيام القليلة التي سبقت عيد الفصح، وتم اعتقال المشاركين فيها ومصادرة القرابين، بما في ذلك الماعز والعنزات.