طباعة

أوامر الهدم تلاحق المقدسيين.. هدم بناية سكنية في الطور ومنزل في سلوان
June 7, 2026

تتواصل عمليات الهدم في مدينة القدس، في ظل سياسات بلدية الاحتلال التي تفرض على الفلسطينيين إجراءات ترخيص معقدة ومكلفة، تدفع العديد من العائلات إلى هدم منازلها ذاتيًا تجنبًا للغرامات الباهظة وتكاليف الهدم التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.

وفي بلدة الطور، تواصل عائلة أبو جمعة هدم بنايتها السكنية المكونة من شقتين، والعائدة للشقيقين نبيل وسامي أبو جمعة.

وأوضحت عائلة أبو جمعة أن البناية بنيت عام 2000، وقد خاضت العائلة على مدار سنوات طويلة إجراءات قانونية ومحاولات متواصلة لترخيصها، وتمكنت خلال تلك الفترة من تأجيل أوامر الهدم وتجميدها عدة مرات، إلى جانب دفع غرامات ومخالفات مالية متراكمة.

وأمهلت السلطات العائلة حتى تاريخ 26 حزيران/يونيو الجاري لتنفيذ الهدم، ما دفعها إلى الشروع بهدم البناية ذاتيًا، ويقطن في الشقتين خمسة أفراد.

ومن بين أفراد العائلة الفتى نبيل سامي أبو جمعة، طالب الثانوية العامة، الذي أنهى يوم أمس آخر امتحان تجريبي استعدادًا لامتحانات التوجيهي الوزارية، وبدل أن يقضي الأيام الفاصلة عن الامتحانات في المراجعة والاستعداد، وجد نفسه وعائلته منشغلين بعملية هدم منزلهم، وما يرافقها من ضغوط نفسية وقلق بشأن المستقبل ومصير العائلة بعد فقدان مسكنها.

وفي بلدة سلوان، أجبر المواطن أشرف برقان على هدم منزله ذاتيًا في حي بئر أيوب، وتبلغ مساحة المنزل 60 مترًا مربعًا، ويؤوي ثلاثة أفراد.

ويأتي تصاعد الهدم الذاتي في القدس نتيجة السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالبناء والترخيص، إذ تواجه العائلات الفلسطينية شروطًا وإجراءات توصف بالتعجيزية، تتطلب سنوات من المراجعات وكلفًا مالية مرتفعة، فيما يواجه أصحاب المنازل المهددة بالهدم خيارين أحلاهما مرّ: هدم منازلهم بأيديهم أو تحمل تكاليف الهدم التي تنفذها آليات البلدية وما يرافقها من غرامات إضافية..