طباعة

المحكمة العليا تنظر في التماس لفتح الأقصى أيام السبت.. تصعيد في الاقتحامات والطقوس والإبعادات خلال الأعياد
September 15, 2026

تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، غداً الأربعاء (16 أيلول/سبتمبر 2026)، في التماس قدمته منظمة "شوفار بتسيون" وما يسمى "اللجنة العامة لفتح جبل الهيكل في أيام السبت"، للمطالبة بإنهاء القيود المفروضة على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك خلال أيام السبت.

ويطالب الالتماس بإلزام الشرطة والجهات المختصة بإلغاء إغلاق المسجد الأقصى أمام اليهود أيام السبت، والسماح لهم بالدخول والصلاة في ساحاته خلال هذا اليوم.

وتُعقد جلسة المحكمة الساعة 11:30 صباحاً، فيما دعت جماعات "الهيكل" المتطرفة أنصارها إلى التواجد أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالتزامن مع عقد الجلسة، والحضور بأعداد كبيرة بهدف "ملء قاعة المحكمة"، إلى جانب تنظيم تجمع وصلاة خارج مبنى المحكمة، ورفع أعلام مرتبطة بجماعات "الهيكل".

وبحسب الدعوة التي نشرتها الجماعات، فإن الالتماس يطالب بوضع حد لإغلاق ما تسميه "جبل الهيكل" أيام السبت، والسماح بالدخول والصلاة فيه خلال هذا اليوم، وحملت الدعوة عبارة: "احفظوا السبت وقدّسوا مقدسي"، في إشارة إلى ما تعتبره الجماعات حقاً دينياً في الدخول والصلاة في المسجد الأقصى.

مطالب بفتح الأقصى أيام السبت وتصعيد في الاقتحامات خلال الأعياد

وتأتي هذه الدعوات في إطار مطالب متصاعدة من جماعات "الهيكل" لتوسيع أوقات الاقتحامات في المسجد الأقصى، بما في ذلك المطالبة بفتح أبوابه أمام المستوطنين أيام السبت، الذي تتوقف فيه عادة الاقتحامات.

وميدانياً، تتواصل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ولحائط البراق، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، الذي بدأ برأس السنة العبرية، حيث اقتحم 417 مستوطناً المسجد الأقصى يوم الخميس "عشية العيد"، و545 مستوطناً يوم الأحد "في عيد رأس السنة"، فيما تتوقف الاقتحامات عادة يومي الجمعة والسبت.

وخلال الاقتحامات يوم الأحد، أدى المستوطنون صلواتهم العلنية والجماعية في المسجد الأقصى، وفي مختلف الساحات والأروقة والأماكن المطلة على قبة الصخرة، بدءاً من باب المغاربة، الذي تتم من خلاله الاقتحامات، مروراً بساحة المصلى القبلي وسطح المصلى المرواني، وصولاً إلى المنطقة الشرقية.

وأقيمت في المنطقة الشرقية تحديداً الصلوات الجماعية الأكبر والأضخم، ونُفخ خلالها في الأبواق، فيما سمحت الشرطة بوجود أكثر من 200 مستوطن في المكان في الوقت ذاته لأداء الصلاة الجماعية.

وامتدت الصلوات على طول الجهة الشمالية للمسجد الأقصى، وصولاً إلى الأروقة الغربية، قبل الخروج من باب السلسلة.

وشملت الصلوات الغناء والتصفيق والحلقات والسجود والصلاة من الكتب الدينية، فيما سُمعت أصوات المستوطنين بشكل واضح داخل المسجد الأقصى، الذي خلا من المصلين باستثناء أعداد قليلة من كبار السن، الذين حُددت لهم أماكن للجلوس، ومنع الجلوس في مسار الاقتحامات، فيما أُجبر بعض المصلين على الدخول إلى المصليات المسقوفة ومنعوا من التواجد في الساحات.

وفي المقابل، أفادت مواقع تابعة لجماعات "الهيكل" المتطرفة بإدخال أبواق طقسية عبر التهريب إلى داخل ساحات المسجد الأقصى خلال رأس السنة العبرية، شملت أبواق "الشوفار" المصنوعة من قرون الأكباش، وأبواقاً فضية مستقيمة تُعرف باسم "الحَتْصُوصْرَوت".

ووفقاً لما نشرته الجماعات، فقد تم النفخ في هذه الأدوات بشكل متزامن من داخل ساحات المسجد الأقصى ومن خلف السور الشرقي للمسجد، في منطقة مقبرة باب الرحمة، مشيرة إلى أن هذه هي السنة السادسة على التوالي التي يتم فيها النفخ بالبوق داخل المسجد الأقصى.

تشديد القيود على دخول المصلين

وبدأت القيود الإسرائيلية يوم الأحد منذ صلاة الفجر، حيث منعت القوات من هم دون سن 60–65 عاماً من الدخول إلى المسجد الأقصى، وشددت من إجراءات فحص الهويات لجميع الوافدين خلال صلاتي الفجر والظهر، ومنعت الغالبية من الدخول إلى المسجد.

إبعادات متواصلة عن الأقصى

وبالتوازي مع ذلك، تستمر سلطات الاحتلال في إصدار قرارات إبعاد الفلسطينيين عن المسجد الأقصى، حيث شملت قرارات الإبعاد الأخيرة نسيم حمادة، يوسف الرشق، صهيب عفانة، أمين العباسي، يعقوب أبو عصب، وحذيفة عطون، إضافة الى حارسي المسجد الأقصى فادي عليان، وسامر أبو قويدر، والحاج السبعيني أمين العباسي، وحمزة جبر العباسي، ومحمد زلوم، وصالح ماجد أبو الحمص، ويزن جابر.

وتضمنت بعض قرارات الإبعاد إبعاداً عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، مرفقاً بخارطة توضح المناطق الممنوع على الشخص الوصول إليها خلال فترة الإبعاد، وتشمل جميع الأروقة والممرات المؤدية إلى المسجد الأقصى.

كما تسلم عدد آخر قرارات إبعاد، فضلوا عدم ذكر أسمائهم.

وتأتي قرارات الإبعاد ضمن سياسة متواصلة تستهدف المصلين والناشطين والعاملين والأسرى المحررين في المسجد الأقصى، بالتزامن مع تصعيد الإجراءات الإسرائيلية خلال موسم الأعياد اليهودية.

تحضيرات لاقتحامات قادمة

وتستمر جماعات "الهيكل" في الدعوات والتحضيرات لتنفيذ اقتحامات للمسجد الأقصى ولحائط البراق خلال الأيام القادمة، مع اقتراب عيد الغفران "كيبور"، ثم عيد العرش/المظلة "سوكوت"، وسط دعوات لتنفيذ طقوس دينية داخل المسجد الأقصى وفي محيطه.