طباعة
الهدم يتواصل في القدس.. منشآت سكنية وتجارية في بيت حنينا وسلوان ووادي الجوز
تتواصل عمليات الهدم في مدينة القدس، بين عمليات هدم تنفذها بلدية الاحتلال وآلياتها وطواقمها، وأخرى يُجبر المقدسيون على تنفيذها بأنفسهم، تفادياً لدفع غرامات وتكاليف إضافية، أو لتجنب إلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت المجاورة.
هدم وتجريف في بيت حنينا
وفي بلدة بيت حنينا، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال وآلياتها، برفقة الشرطة والقوات الخاصة، البلدة، وحاصرت منشآت تعود لعائلتي علقم وأبو ميالة، وشرعت بعمليات هدم وتجريف لمنشآت وأسوار، واستكمال ما تبقى من عمليات هدم طالت العائلتين خلال الأسابيع الماضية.
وفي منشآت عائلة أبو ميالة، هدمت الجرافات ما تبقى من شقتين تعودان لمروان أبو ميالة ووالدته، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 100 متر مربع.
كما هدمت جرافات الاحتلال الأسبوع الماضي ثلاثة منازل في الموقع ذاته، فيما أوضح أصحابها أن المبنى يضم ثلاث وحدات سكنية، قائمة منذ نحو 20 عاماً، بمساحة إجمالية تبلغ 200 متر مربع.
أما منشآت عائلة علقم، فهدمت الجرافات أجزاء من إحدى الشقق، بعد إحداث فتحات في جدرانها، إضافة إلى هدم وتجريف أجزاء من الأرضيات والأسوار.
وكانت جرافات الاحتلال قد هدمت، قبل نحو شهر، ثلاث شقق للعائلة في الموقع ذاته، علماً بأن المنشآت قائمة منذ قرابة 20 عاماً.
هدم ذاتي في سلوان
وفي بلدة سلوان، أُجبر الشاب رجائي السلايمة على هدم منزله ذاتياً، بحجة البناء دون ترخيص، علماً بأن المنزل قائم منذ عام 1996، وتبلغ مساحته 90 متراً مربعاً، ويقطنه ستة أفراد.
هدم ذاتي وإخلاء منشآت تجارية في وادي الجوز
وفي حي وادي الجوز، تتواصل عمليات الهدم الذاتي وإخلاء المحلات التجارية، في أعقاب قرارات صادرة عن بلدية الاحتلال بحق عدد من المنشآت القائمة منذ عشرات السنين.
وتشمل المنشآت محلات لبيع أدوات البناء والأدوات الصحية، ومحال الخضار، ومخبزاً، وصالوناً، ومحلاً لقطع السيارات، ومنجرة، ومكتبة للسياحة والسفر، وغيرها من المنشآت التي يعتمد عليها أصحابها وعائلاتهم في مصدر رزقهم.
وتأتي عمليات الهدم والإخلاء في المنطقة الصناعية في إطار التحضير لتنفيذ مشروع "وادي السيليكون"، الذي يستهدف إعادة تحويل المنطقة الصناعية في حي وادي الجوز إلى منطقة للتكنولوجيا والأعمال.
وكانت بلدية الاحتلال قد صادقت سابقاً على مخطط "وادي السيليكون"، الذي يستهدف المنطقة الصناعية القائمة ويهدد مئات المنشآت التجارية والصناعية الفلسطينية، كما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية عمليات هدم وإخلاء لمنشآت تجارية تمهيداً لتنفيذ المشروع.
مشروع "وادي السيليكون"
ويُطرح مشروع "وادي السيليكون" باعتباره مشروعاً لإقامة منطقة تكنولوجية وتجارية حديثة في وادي الجوز، تشمل شركات تكنولوجية و"هاي تك"، ومجمعات تجارية، وفنادق، وكلية تقنية، إلى جانب توسيع المساحات الخضراء والشوارع، على حساب المنطقة الصناعية الفلسطينية القائمة والمنشآت الموجودة فيها.
وبحسب المعطيات التي أوردتها بلدية الاحتلال حول المشروع، تشمل الخطة تخصيص 200 ألف متر مربع لشركات الهاي تك، و50 ألف متر مربع للفنادق، و50 ألف متر مربع أخرى للمساحات التجارية، فيما يأتي المشروع ضمن مبادرة حكومية مدتها خمس سنوات بقيمة 2.1 مليار شيكل.
ويهدد المشروع المنشآت التجارية والصناعية القائمة في المنطقة، والتي تشكل منذ عشرات السنين مصدر رزق لعائلات مقدسية، فيما بدأت عمليات الهدم والإخلاء فعلياً في المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويهدد المشروع 200 منشأة تجارية وصناعية في "المنطقة الصناعية"، على مساحة 30 دونما.

