طباعة
موسم الأعياد في الأقصى.. أكثر من 11 ألف مستوطن وطقوس دينية علنية تمتد من داخل المسجد إلى محيطه
على مدار نحو ثلاثة أسابيع، شهد المسجد الأقصى ومحيطه موسمًا واسعًا من الاقتحامات والطقوس الدينية تزامن مع الأعياد اليهودية، بدءًا برأس السنة العبرية، مرورًا بيوم الغفران/كيبور، وصولًا إلى عيد العرش/السوكوت، وسجّل خلاله مركز معلومات وادي حلوة – القدس دخول 11,692 مستوطنًا إلى المسجد، وفق رصده الميداني.
ولم يقتصر المشهد على ارتفاع أعداد المقتحمين، بل رافق الاقتحامات اتساع في طبيعة الممارسات الدينية وعلنيتها؛ من الصلوات والترانيم والسجود، إلى الرقص والغناء والتصفيق، وإدخال كتب وأوراق الصلاة والأدوات والملابس الدينية، وصولًا إلى أداء طقوس "الأنواع الأربعة" الخاصة بعيد العرش داخل ساحات المسجد.
وتوزعت هذه الممارسات على مواقع متعددة من الأقصى، مع تكرار واضح في المنطقة الشرقية، وامتداد المشهد إلى الأروقة والمصاطب ومناطق أخرى من المسجد، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول المسلمين، والإجراءات الأمنية الواسعة في البلدة القديمة ومحيط الأقصى.
وفي الجهة الشرقية من المسجد، بدا المشهد متصلًا مكانيًا بما جرى خارج السور، ولا سيما في مقبرة باب الرحمة، حيث تكررت الصلاة ونفخ البوق والطقوس الدينية خلال موسم الأعياد، لتتشكل صورة متواصلة للطقوس في المنطقة الممتدة من داخل الأقصى إلى محيط سوره الشرقي.
أبرز الأرقام:
- بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد، منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية الاقتحامات التي رُصدت في 1 تشرين الأول، 11,692 مستوطنًا.
- رأس السنة العبرية: 962 مستوطناّ، بينهم 417 مستوطناً "عشية العيد"، و545 مستوطناً يوم الأحد ".
- يوم الغفران/كيبور: 1649 مستوطناً، بينهم 963 "عشية العيد" و686 في يوم العيد.
- عيد العرش/السوكوت: 9081 مستوطناً خلال الأيام الخمسة التي شملها رصد المركز، من 27 أيلول وحتى 1 تشرين الأول، وجاءت كالتالي:
27 /أيلول: 1500 مستوطن.
28/أيلول: 1780 مستوطناً.
29/ أيلول: 1438 مستوطناً.
30/أيلول: 2468 مستوطناً، وهو أعلى رقم يومي خلال موسم الأعياد.
1/تشرين الأول: 1895 مستوطناً.
وتأتي هذه الأرقام ضمن موسم بدأ برأس السنة العبرية، مرورًا بيوم الغفران، ثم عيد العرش الذي شكّل ذروة الموسم من حيث أعداد المقتحمين والممارسات الدينية التي رافقت الاقتحامات داخل المسجد.
من الاقتحام إلى الطقوس.. تصعيد في طبيعة ما يجري داخل الأقصى
رافقت الاقتحامات خلال موسم الأعياد ممارسات دينية أكثر علانية وجماعية، ولم يعد وجود المستوطنين مقتصرًا على المرور ضمن مسار الاقتحام، وإنما تحولت محطات متعددة داخل المسجد إلى مواقع للصلاة والطقوس.
ورصد المركز أداء صلوات وترانيم وسجود بصورة علنية، إلى جانب حلقات للغناء والرقص والتصفيق، ومكوث مجموعات من المقتحمين في عدد من مواقع المسجد لفترات طويلة، فيما جرى أداء بعض الطقوس بصورة جماعية وبحماية الشرطة.
أبرز الممارسات والطقوس التي رُصدت خلال موسم الأعياد
- أداء صلوات جماعية وعلنية داخل ساحات المسجد الأقصى، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات.
- أداء السجود بصورة جماعية وعلنية، وإقامة صلوات وطقوس جماعية في أكثر من موقع داخل المسجد، وليس في نقطة واحدة فقط؛ بدءًا من اللحظة الأولى للاقتحام عبر باب المغاربة، مرورًا بساحة المصلى القبلي، ثم سطح المصلى المرواني، فالمنطقة الشرقية، ثم الأروقة الشمالية والغربية، وصولًا إلى الخروج من باب السلسلة.
- الوقوف والصلاة والتقاط الصور في مختلف المناطق المطلة على مسجد قبة الصخرة.
- ترديد الترانيم والأغاني الدينية.
- إقامة حلقات للرقص والغناء والتصفيق.
- المكوث لفترات طويلة داخل ساحات المسجد وخلال مسار الاقتحام.
- أداء الطقوس في المنطقة الشرقية بصورة متكررة.
- إدخال كتب وأوراق الصلاة إلى المسجد.
- إدخال وارتداء ملابس دينية وقمصان تحمل صورًا وشعارات مرتبطة بما يسمى "الهيكل"، وتدعو إلى بنائه.
- استخدام "الشوفار/البوق" خلال طقوس رأس السنة العبرية.
- أداء طقوس "الأنواع الأربعة"، وهي الأترج وسعف النخيل وأغصان الآس والصفصاف.
- تكرار الطقوس على امتداد مسار الاقتحام، وفي المصاطب وبعض المناطق المشجرة، وخاصة عند المنطقة الشرقية.
- رفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى.
- السماح بدخول مجموعات كبيرة ومتتالية، تجاوز عدد أفراد بعضها 150 مستوطنًا، بهدف تسهيل حركة المقتحمين وتسجيل أعداد أكبر خلال ساعات الاقتحام.
- السماح بوجود خمس مجموعات في الوقت نفسه داخل المسجد.
- تخصيص "مسار سريع" للمقتحمين من باب المغاربة حتى باب السلسلة، لزيادة أعداد المقتحمين للأقصى.
- زيادة وقت الاقتحامات ليصل إلى قرابة سبع ساعات، علمًا أن الاقتحامات تجري عادة على فترتين صباحية وبعد الظهر.
وبذلك اتسع نطاق الطقوس الدينية خلال الاقتحامات، فلم تعد محصورة بممارسات فردية أو مقتضبة، وإنما ظهرت بصورة جماعية ومتكررة وعلنية، وبمشاركة شخصيات سياسية وحاخامات وشخصيات بارزة من جماعات "الهيكل".
المنطقة الشرقية.. موقع يتكرس للطقوس داخل الأقصى
برزت المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى بصورة خاصة خلال موسم الأعياد، مع تكرار توجه مجموعات المستوطنين إليها وأدائهم الصلوات والترانيم والسجود والطقوس الدينية فيها، ومكوثهم لفترات طويلة.
وشوهدت مجموعات متتالية تتوجه إلى المنطقة الشرقية، وتؤدي فيها طقوسًا جماعية بصورة علنية، في مشهد تجاوز المرور العابر ضمن مسار الاقتحام، وأظهر تكرار توجه المجموعات إليها ومكوثها فيها وأدائها الطقوس بصورة جماعية أنها أصبحت إحدى أبرز المحطات الثابتة في مسار الاقتحامات خلال موسم الأعياد.
وخلال عيد العرش، اتسعت هذه الممارسات مع إدخال "الأنواع الأربعة" إلى المسجد، وأدائها داخل المنطقة الشرقية، إلى جانب وضع بعض الأدوات والكتب وأوراق الصلاة على حجارة المسجد.
كما شهدت المنطقة أداء صلوات وترانيم ورقصات وأغانٍ جماعية، ومكوث مجموعات من المقتحمين فيها لفترات طويلة.
وتقع المنطقة الشرقية بمحاذاة السور الشرقي للمسجد، وبالقرب من مصلى باب الرحمة ودار الحديث، ما يجعل تكرار الطقوس فيها جزءًا من مشهد أوسع يتصل بما يجري في الجهة المقابلة للسور من الخارج.
من "كل نذري" في الأقصى إلى طقوس العرش.. صلوات علنية داخل المسجد
خلال يوم الغفران/كيبور، وثّقت مشاهد أداء صلاة "كل نذري/כל נדרי" بصورة علنية داخل المسجد الأقصى، حيث تقدم حاخام مجموعة من المستوطنين خلال أداء الصلاة.
وترتبط صلاة "كل نذري" بافتتاح يوم الغفران، وإقامتها داخل المسجد الأقصى شكلت إحدى أبرز المشاهد الدينية التي رُصدت خلال الموسم، إذ انتقلت الممارسة من مجرد اقتحام المكان إلى إقامة شعيرة مرتبطة مباشرة بمناسبة دينية يهودية داخله.
ولم تعد الممارسات الدينية المرتبطة بالمناسبات مقتصرة على عيد محدد؛ إذ رُصدت خلال الأشهر الأخيرة صلوات مرتبطة بمناسبات مختلفة، إلى جانب الصلوات اليومية التي تؤدى داخل المسجد.
وخلال عيد العرش، تكرر المشهد بصورة أوسع، مع أداء طقوس "الأنواع الأربعة"، وحمل الأترج وسعف النخيل وأغصان الآس والصفصاف، إلى جانب الصلوات والترانيم والرقص والغناء والتصفيق.
كما ظهرت مجموعات من المقتحمين وهي تحمل كتب الصلاة وأوراقها، فيما رُصدت أدوات الطقوس النباتية داخل ساحات المسجد.
وترافقت هذه الممارسات مع مكوث مجموعات كبيرة داخل المنطقة الشرقية، وفي مواقع أخرى من المسجد، بما عزز المشهد الجماعي للطقوس داخل الأقصى.
موسم الأعياد.. طقوس وحضور سياسي
شهد موسم الأعياد مشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية في الاقتحامات، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأعضاء الكنيست أميت هاليفي، ويتسحاق كرويزر، وتسفي سوكوت، إلى جانب شخصيات أخرى من جماعات "الهيكل".
وتزامنت مشاركة الشخصيات السياسية مع أداء طقوس دينية علنية، في مشهد يجمع بين الحضور السياسي والديني داخل المسجد.
كما برزت شعارات وصور مرتبطة بمشروع "الهيكل"، إلى جانب ملابس تحمل رموزًا وشعارات مرتبطة به.
الأقصى من الداخل.. ومقبرة باب الرحمة من الخارج
لم يتوقف المشهد عند ساحات المسجد الأقصى، بل امتد إلى محيطه، وبصورة خاصة إلى الجهة الشرقية الملاصقة للسور.
ففي الوقت الذي شهدت فيه المنطقة الشرقية داخل المسجد تكرار الصلوات والطقوس والمكوث الطويل للمستوطنين، تواصلت الطقوس في مقبرة باب الرحمة الواقعة بمحاذاة السور الشرقي للأقصى.
وخلال موسم الأعياد، تكررت في المقبرة الطقوس اليهودية، بينها الصلاة ونفخ البوق، وصولًا إلى المشهد الذي وثّق في ختام أيام عيد العرش، حين أقام مستوطنون طقوسًا دينية في أجزاء من مقبرة باب الرحمة.
وفي المشهد الأخير، نصب المستوطنون طاولة داخل المقبرة فوق قبور المسلمين، ووضعوا عليها "لفائف التوراة"، إلى جانب أداء قراءات وطقوس دينية، وإحضار "الأنواع الأربعة" والكتب الدينية.
وبذلك بدا المشهد متصلًا مكانيًا بين داخل المسجد وخارجه:
- داخل الأقصى: المنطقة الشرقية تتحول إلى محطة متكررة للصلاة والطقوس.
- خارج الأقصى: مقبرة باب الرحمة تشهد خلال بعض المناسبات إقامة طقوس دينية.
وتبرز أهمية هذا المشهد في تزامن وتكرار الممارسات في منطقتين متلاصقتين جغرافيًا، داخل الأقصى وفي المقبرة الملاصقة لسوره الشرقي، بما يوسع نطاق المشهد الديني في المنطقة المحيطة بالمسجد.
حائط البراق.. صلوات متواصلة ومشاركة واسعة
وفي محيط المسجد الأقصى، شهد حائط البراق خلال موسم الأعياد صلوات يهودية مختلفة ومتواصلة على مدار ساعات اليوم، بمشاركة واسعة من المسؤولين الإسرائيليين والحاخامات والمستوطنين من مختلف الفئات والأعمار، وكان من أبرز المشاركين رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال عيد الغفران.
وتواصلت الصلوات والطقوس في الموقع على فترات متتالية، بحيث شهد حائط البراق خلال أيام الأعياد صلوات جماعية ومراسم دينية متواصلة، بالتزامن مع الاقتحامات والطقوس التي شهدها المسجد الأقصى ومحيطه.
وشهد الموقع حضورًا واسعًا، مع توافد مجموعات وأفراد للمشاركة في الصلوات والطقوس، فيما رافقت هذه الفعاليات إجراءات مشددة وانتشارًا واسعًا للقوات في محيط البلدة القديمة والأبواب المؤدية إلى الأقصى.
القيود على المسلمين.. تفريغ المكان لصالح الاقتحامات
في مقابل تصاعد أعداد المقتحمين واتساع طقوسهم، فرضت القوات قيودًا مشددة على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد.
وشملت الإجراءات:
- القيود على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى منذ صلاة الفجر حتى ساعات قبل العصر.
- منع فئات عمرية مختلفة من دخول المسجد.
- تحديد أماكن جلوس بعض المصلين وإجبارهم على التواجد داخل المصليات المسقوفة.
- تفريغ مناطق من المسجد خلال أداء المستوطنين للصلوات والطقوس.
- تشديد الإجراءات على أبواب المسجد ومداخله.
- إبعاد مصلين عن الأقصى، مع صدور قرارات إبعاد طالت عشرات المقدسيين خلال الأسابيع الأخيرة.
وبالتزامن مع الاقتحامات والطقوس، أدت هذه الإجراءات إلى تقليص الوجود الإسلامي في عدد من المناطق والأوقات التي شهدت أداء المستوطنين طقوسهم.
الإبعاد.. سلاح موازٍ للاقتحامات
رافق موسم الأعياد تصاعد في استخدام قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، والتي طالت شخصيات مقدسية ومصلين وموظفين في الأوقاف وناشطين وشخصيات دينية.
ومنذ بداية العام، تواصلت قرارات الإبعاد عن المسجد، ووصل عددها خلال عام 2026 إلى مئات القرارات، بحسب رصد مركز معلومات وادي حلوة، فيما برزت خلال الفترة التي سبقت الأعياد وخلالها قرارات إبعاد لفترات متفاوتة، بينها قرارات تضمنت خرائط تحدد المناطق المحظورة وتوسع نطاق المنع ليشمل الأروقة والطرق المؤدية إلى المسجد.
وشملت الفترة السابقة للأعياد قرارات إبعاد متفاوتة المدة، بينها أسبوعية وأخرى لعدة أشهر، كما سُلّمت قرارات عبر تطبيق "واتساب" وأرفقت ببعضها خرائط توضح المناطق التي يحظر على المقدسي الوصول إليها.
وتراكمت لدى عدد من المقدسيين قرارات الإبعاد، بحيث بات بعضهم يواجه قرارات متتالية تمتد لأشهر وسنوات، وتحول الإبعاد بالنسبة لهم إلى قيد متكرر على الوصول إلى المسجد الأقصى.
الأقصى ومحيطه.. إجراءات أمنية واسعة
لم تقتصر الإجراءات على داخل المسجد، إذ شهدت البلدة القديمة ومحيط الأقصى انتشارًا واسعًا للقوات، ونصب حواجز وسواتر حديدية وإغلاق طرق ومداخل لتأمين حركة المستوطنين.
وشملت الإجراءات إغلاق طرق وممرات مؤدية إلى البلدة القديمة والأقصى، بينها شارع باب الأسباط ومناطق في محيط باب الرحمة ووادي الربابة، إضافة إلى تشديد الإجراءات عند أبواب المسجد.
كما أُجبر أصحاب بعض المحال في الأسواق المحيطة بالأقصى على إغلاقها خلال فترات من الاقتحامات، بالتزامن مع أداء المستوطنين طقوسهم في بعض الأسواق والمناطق المحيطة.
" الكنيس غير المعلن".. ماذا تعني هذه التحولات؟
تظهر حصيلة موسم الأعياد أن ما جرى في المسجد الأقصى لم يقتصر على ارتفاع أعداد المقتحمين، وإنما اتصل أيضًا بتغير متدرج في طبيعة الاقتحامات نفسها.
فالمشهد بدأ باقتحام ودخول ضمن مسار محدد، ثم توسع ليشمل التوقف في مواقع مختلفة، والصلاة، والسجود، والترانيم، والرقص، والغناء، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، ثم تكرار أداء هذه الممارسات في المنطقة الشرقية بصورة لافتة.
ومع تكرار هذه الممارسات في الموقع نفسه، ووجود مجموعات متتالية ومكوثها لفترات طويلة، برزت المنطقة الشرقية باعتبارها إحدى أبرز النقاط التي تتكرر فيها الطقوس الدينية داخل المسجد خلال موسم الأعياد.
ومن هنا يبرز وصف المنطقة باعتبارها "كنيسًا غير معلن"، للدلالة على نمط الممارسة داخل نقطة ثابتة في المسجد، وليس باعتباره توصيفًا قانونيًا أو تغييرًا رسميًا لوظيفة المكان؛ إذ إن المقصود هو تكرار الصلاة والطقوس اليهودية بصورة جماعية وعلنية وفي موقع محدد داخل الأقصى.
ولا تكمن أهمية المشهد في واقعة واحدة، وإنما في التراكم: ممارسة تتكرر، ثم تصبح أكثر علنية، ثم تشارك فيها مجموعات أكبر، وتتكرر في الموقع نفسه، وتترافق مع حماية شرطية وتفريغ مناطق من المسجد من المصلين المسلمين.
وتظهر حصيلة موسم الأعياد اليهودية لعام 2026 أن المشهد في المسجد الأقصى لم يقتصر على ارتفاع أعداد المقتحمين، وإنما رافقها اتساع في طبيعة الطقوس وأماكن أدائها ومدد المكوث داخل المسجد.
فمن الصلاة والسجود والترانيم، إلى إدخال الكتب وأوراق الصلاة والشوفار و"الأنواع الأربعة"، ومن المنطقة الشرقية إلى الأروقة والمصاطب ومحيط قبة الصخرة، تكررت الممارسات في مواقع متعددة، بالتزامن مع القيود المفروضة على دخول المسلمين.
وامتد المشهد إلى خارج الأسوار، حيث تكررت الطقوس في الجهة الشرقية ومقبرة باب الرحمة، بالتزامن مع الصلوات المتواصلة في حائط البراق، لتشكل هذه المواقع مجتمعة مشهدًا متصلًا جغرافيًا خلال موسم الأعياد.
وتكمن أهمية ما رُصد خلال الموسم في تراكم هذه الممارسات وتكرارها وتوسعها، وليس في واقعة منفردة؛ إذ باتت الطقوس الدينية تظهر بصورة أكثر علنية وجماعية وفي مواقع متكررة داخل الأقصى ومحيطه، وهو ما يجعل رصد التغير في طبيعة الاقتحامات، إلى جانب أعداد المقتحمين، عنصرًا أساسيًا في قراءة ما شهده المسجد خلال موسم أعياد 2026

