طباعة
آذار - مئات المستوطنين يقتحمون الاقصى وعشرات الاعتقالات في القدس
أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر آذار/ مارس الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث واصلت سلطات الاحتلال وجماعات "الهيكل المزعوم" انتهاكاتها للمسجد الأقصى المبارك، كما تواصلت الاعتقالات اليومية والاقتحامات للأحياء وهدم المنشآت.
المسجد الأقصى المبارك
كثف المستوطنون من اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات "الصباحية وبعد الظهر" بشكل يومي، باستثناء يومي الجمعة والسبت، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة، حيث اقتحم المسجد خلال شهر آذار الماضي 2124 من المستوطنين والطلاب اليهود.
وخلال الأيام الأخيرة من الشهر الماضي دعت جماعات الهيكل المزعوم المستوطنين لتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى خلال "عيد الفصح" وإقامة صلوات على أبوابه وتقديم قرابين الفصح، وعلقت يافطات على أبوابه دعت لإفراغ المسجد الأقصى في آخر جمعة من الشهر الماضي لتقديم القرابين، وسبق ذلك تنظيم "طقوس وتدريب ذبح قرابين الفصح" عند السور الجنوبي للمسجد الأقصى ، بتنفيذ ودعم من "معهد الهيكل التوارتي" داخل القدس القديمة.
واعتقلت قوات الاحتلال الشهر الماضي حارسين للمسجد الأقصى، وقضت بإبعاد احدهما عن المسجد لمدة أسبوعين.
شهيد
ارتقى الشاب عبد الرحمن بني فضل 28 عاماً من قرية عقربا قرب نابلس، برصاص قوات الاحتلال في شارع الواد بالقدس القديمة، بحجة تنفيذه عملية طعن لحارس إٍسرائيلي أدت الى مقتله.
وأوضح المركز أن قوات الاحتلال أغلقت محيط العملية ووضعت السواتر الحديدية في طرقات وأزقة البلدة القديمة، ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها لحوالي ساعتين، وهي الفترة التي احتجزت بها سلطات ومخابرات الاحتلال جثمان الشهيد على الأرض، ومنعت القوات العديد من المقدسيين الوصول الى الأقصى لأداء صلاة المغرب في المسجد الأقصى.
وأضاف المركز أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات في عقب العملية لمجموعة من المقدسيين معظمهم من التجار بحجة منعهم وقوع عملية الطعن.
الاعتقالات
واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال في مدينة القدس، ورصد المركز 155 حالة اعتقال في المدينة ومن بين المعتقلين " 5 أطفال – أقل من جيل المسؤولية "دون ال12 عاماً" و 33 قاصرا، و8 إناث بينهن فتاة.
أما التوزيع الجغرافي للمعتقلين فكان: 61 من العيسوية، 51 من مخيم شعفاط، 16 من القدس القديمة، 5 من سلوان، 5 من بيت حنينا، 4 من شعفاط، 3 من الطور، 2 من صور باهر، 1 من واد الجوز، 7 من المسجد الأقصى وأبوابه.
وأوضح المركز أن من بين المعتقلين فتى أصيب بحروق واعتقل من داخل مستشفى المقاصد، رغم إصابته وحاجته للعلاج، وحول الى مستشفى هداسا وبقي رهن العلاج والاعتقال وخضع للتحقيق داخل المستشفى، كما عقدت له عدة جلسات تمديد غيابية، حتى أُفرج عنه بشرط تحويله للحبس المنزلي.
وأبعدت سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي سيدة مقدسية عن مدينة القدس بعد اعتقالها بحجة التواجد الغير قانوني في المدينة، علما أنها تعيش في قرية العيسوية منذ 16 عاما ولديها 3 أطفال حيث شتت الاحتلال شمل العائلة، كما أبعد شابا عن القدس لمدة 6 أشهر، ومنعت مقدسيا من دخول الضفة الغربية لمدة شهر.
هدم
واصلت بلدية الاحتلال هدم المنازل والمنشآت التجارية في مدينة القدس بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز المعلومات هدم 5 منشآت في المدينة خلال آذار الماضي، اثنتان منها هدمت ذاتيا بيد أصحابها تفاديا لدفع غرامات مالية، حيث كان الهدم كالتالي: 2 منازل سكنية، 2 منشآت تجارية، سور استنادي، توزعت على المناطق التالية: 3 بلدة سلوان، 1 جبل المكبر، 1 بيت حنينا، وشرد الاحتلال 7 أفراد من منازلهم بسبب عمليات الهدم من بينهم 4 أطفال.
وقامت قوات الاحتلال بتحطيم شاهد مدفن للشهداء المقدسيين الذين دفنوا في مقبرة المجاهدين بشارع صلاح الدين في القدس خلال العامين الأخيرين، إضافة إلى تحطيم آية قرآنية تحمل عبارة "مدافن شهداء انتفاضة القدس".
قمع فعاليات
مطلع شهر آذار مارس الماضي قمع الاحتلال ماراثون فلسطيني بالقدس مضاد للماراثون الإسرائيلي الذي تنظمه بلدية ووزارات الاحتلال، حيث قام أحد الضباط باقتحام مركبة في شارع نابلس تقل مجموعة من الفتية والفتيات وصادروا الأعلام الفلسطينية و"حطات" فلسطينية وقمصان خاصة بالماراثون الفلسطيني، واعتقلت القوات ناشطين مقدسيين وصادرت مركبة أحدهما.
كما منعت سلطات الاحتلال فعالية في المدينة بمناسبة يوم المرأة، بحجة تنظيمه من قبل السلطة الفلسطينية، وقامت باقتحام الفندق حيث كان من المقرر تنظيم الفعالية ومنعت الدخول اليه.
وأواخر الشهر الماضي قمعت سلطات الاحتلال وقفة في منطقة باب العمود في ذكرى يوم الأرض، واعتدت على المشاركين بالدفع وصادرت الأعلام الفلسطينية.
وخط مستوطنون الشهر الماضي شعارات عنصرية على جدران منازل في قرية حزما شمال القدس، وأعطبوا إطارات 3 مركبات.
كما اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرة "أحد الشعانين" في مدينة القدس خلال رفعهم العلم الفلسطيني، حيث منعت القوات رفع العلم وصادرته بالقوة واعتدت بالضرب على بعضهم.

