طباعة

حصاد كانون الأول /ديسمبر في مدينة القدس
January 1, 2026

أصدر مركز معلومات وادي حلوة – القدس تقريره الشهري لشهر كانون الأول/ديسمبر، الذي يوثق أبرز الأحداث والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، عمليات الهدم والتهجير، ومواصلة حملات الاعتقالات.

المسجد الأقصى

شهد المسجد الأقصى خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر استمرار الانتهاكات والاعتداءات اليومية، حيث نفّذ مئات المستوطنين اقتحامات يومية بدعم حكومي مباشر وحماية ميدانية من قوات الاحتلال، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وقد جرت الاقتحامات على فترتين يوميًا (صباحية وبعد صلاة الظهر).

وأبرز الاحداث والانتهاكات في الأقصى

  • بلغ عدد المقتحمين خلال ديسمبر أكثر من 6270  مستوطناً.
  • تصادف الشهر مع عيد الحانوكاه، حيث اقتحم الأقصى خلال أسبوع العيد 2779 مستوطناً.
  • خلال أسبوع الحانوكاه، تم إشعال الشموع في الأقصى 3 مرات (اليوم الثاني، السابع، والثامن).
  • نفذ المستوطنون صلوات وطقوس دينية علنية، وشكلوا حلقات للرقص والغناء داخل المسجد.
  • بدأت الاقتحامات عادة من باب المغاربة مرورًا بالساحة الشرقية، وصولًا إلى المنطقة الشرقية المحاذية لمصلى باب الرحمة، التي تحولت إلى محطة رئيسية للصلوات وحلقات الغناء وتقديم الشروحات حول "الهيكل" المزعوم، مع التقاط الصور والانبطاح أرضًا، كافة المناطق المطلة على قبة الصخرة شهدت صلوات وغناء علني.
  • أدخل المستوطنون أدوات وملابس دينية خاصة بالصلوات، من بينها شال "الطاليت" والتفلين، إلى جانب كتب دينية وأعلام تمثل "الهيكل" المزعوم.
  • اقتحمت القوات مصلى القبلي وقامت بتصوير المصلين والائمة مرتين، وتفحص هويات المصلين وتفتيشهم.
  • تضمن الانتهاك إشعال شمعدان يومي عند باب القطانين من الخارج، والنفخ بالبوق عند باب الأسباط، وإشعال شمعدان إضافي.

إخلاء قسري وتهجير عائلات

منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي سيطرت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية على بناية الرجبي السكنية المكونة من ثلاث شقق، بزعم أن الأرض الواقعة عليها العقار مملوكة ليهود يمنيين منذ القرن التاسع عشر، ما أدى إلى تهجير نحو 50 فردًا من العائلة.

كما قررت المحكمة العليا إخلاء 22 عائلة من الرجبي من منازلهم في حي بطن الهوى، وأمهلت خليل بصبوص ونجله بلال حتى مطلع يناير لإخلاء بناية مكونة من شقتين.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة – القدس أن جمعية "عطيرت كوهنيم" تدّعي ملكية نحو 5 دونمات و200 متر مربع من أراضي حي بطن الهوى، بزعم أنها تعود ليهود يمنيين منذ عام 1881. منذ عام 2015، بدأت الجمعية بتسليم عائلات الحي إخطارات وبلاغات قضائية تطالبهم بإخلاء منازلهم، عقب حصولها عام 2001 على حق إدارة ما يُسمّى بـ"أملاك الجمعية اليهودية".

وتستمر عمليات التهجير الفعلي بدعم قرارات المحكمة العليا، في تصاعد يشكل تهديدًا مباشرًا لسكان الحي.

خلال كانون الأول/ديسمبر صادرت بلدية الاحتلال قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم تعود لعدد من العائلات المقدسية في قرية العيسوية، بحجة "المنفعة العامة".

وكالة الأونروا في القدس: اقتحامات وتهديدات مستمرة

بعد سلسلة من القوانين والإجراءات التي تحظر عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة القدس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة طواقم من البلدية، في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، مقر الوكالة في حي الشيخ جراح.

واحتجزت القوات الحراس الأربعة الذين كانوا داخل المقر وصادرت هواتفهم، وسلمتهم استدعاءات للتحقيق في مركز شرطة (غرف 4)، كما استخدمت الدراجات النارية ومركبات الشرطة، إضافة إلى شاحنات كبيرة ورافعات شوكية وشاحنة خاصة للسولار، وقطعت كافة الاتصالات داخل المقر.

وخلال عملية التفتيش، تم إنزال علم الأمم المتحدة عن البرج الرئيسي ورفع العلم الإسرائيلي مكانه، وصادرت القوات الأثاث والمعدات التكنولوجية، وقامت بتفكيك بعض الأثاث المعدني ونقله عبر شاحناتها.

وفي ختام العام، صادقت الهيئة العامة للكنيست على تعديل قانون إيقاف أنشطة الأونروا لسنة 2025، بدعم 59 عضو كنيست مقابل معارضة 7 أعضاء. وينص التعديل على منع توصيل الكهرباء والمياه لأي عقار باسم الأونروا، ومنح الدولة صلاحية الاستيلاء على الأراضي التي كانت تستخدمها الوكالة في بعض المجمعات.

إصابات

استهدفت سلطات الاحتلال الفلسطينيين الذين حاولوا الدخول إلى مدينة القدس بإطلاق الرصاص، بحجة (الدخول أو الدخول الى القدس بطريقة غير قانونية) وسُجّلت أكثر من 50 اصابة بالرصاص خلال الشهر.

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025 تنفيذ اعتقالات يومية في مدينة القدس، طالت الأطفال والفتيان والنساء وكبار السن، إضافة إلى العشرات من حملة هوية الضفة الغربية بذريعة “الإقامة غير القانونية”.

كما استمرت سياسة التضييق على الأسرى المقدسيين بعد الإفراج عنهم، عبر استدعائهم فور انتهاء محكومياتهم، والإفراج عنهم في مناطق بعيدة عن السجون دون إبلاغ عائلاتهم، وفرض قيود مشدّدة تمنع استقبالهم أو تنظيم تجمعات على شرفهم ورفع الرايات الفلسطينية.

وحولت سلطات الاحتلال النائب المقدسي محمد أبو طير (75 عامًا)، للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.

هدم وتشريد في مدينة القدس

تواصلت سياسة الهدم والتشريد في مدينة القدس خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2025 بذريعة "البناء دون ترخيص".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة – القدس 40 عملية هدم خلال الشهر، كان أبرزها:

هدم بناية مؤلفة من 13 شقة في سلوان، مما أدى إلى تشريد نحو 100 فرد، وهدم 4 منازل قائمة منذ نحو 60 عامًا في الأراضي الشرقية لقرية العيسوية.

وتنوّعت أساليب الهدم بين: الهدم الذاتي: اضطرت خلاله العائلات لهدم منازلها بأيديهم لتجنب الغرامات الباهظة، والهدم المباشر: نفذته طواقم بلدية الاحتلال بمرافقة القوات الإسرائيلية.

كما واصلت سلطات الاحتلال توزيع أوامر الهدم، وإنذارات وقف البناء، واستدعاءات لمراجعة البلدية، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المدينة من أهلها الفلسطينيين.