طباعة

أيار- شهيد مقدسي ..عشرات المستوطنين يستبيحون الأقصى والقدس... اعتقال العشرات
June 5, 2018

 

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر أيار/ مايو الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وقال مركز المعلومات في تقريره الشهري أن جماعات الهيكل المزعوم  صعدت من انتهاكاتها في المسجد الأقصى ومدينة القدس خاصة خلال الاحتفالات بما يسمى "يوم توحيد القدس"، فيما تواصلت عمليات الهدم وحملات الاعتقالات.

وأضاف المركز أن شهيدا مقدسيا ارتقى في سجون الاحتلال، فيما اقتحم الأقصى 3798 متطرفا، رصد المركز 197 حالة اعتقال في المدينة، وهدم 5 منشآت.

التفاصيل

المسجد الأقصى المبارك

كثفت جماعات الهيكل المزعوم من اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة، حيث اقتحم المسجد الأقصى 3798 متطرفا.

وشهد الثالث عشر من الشهر الماضي خلال الاحتفالات "بذكرى احتلال الشق الشرقي لمدينة القدس" وما يطلقون عليه "يوم توحيد القدس"، انتهاكات غير مسبوقة في المسجد الأقصى من قبل المستوطنين بدعم وحماية كاملة من شرطة الاحتلال، حيث اقتحمه 1451 متطرفا ورفعوا في ساحاته العلم الإسرائيلي وأقاموا الصلوات الجماعية في عدة أماكن بالأقصى، وخلال ذلك اعتدت قوات الاحتلال على موظفي الأوقاف الإٍسلامية بالضرب المبرح والدفع والاعتقال والاحتجاز والإبعاد عن الأقصى، وأبعدت بالقوة الفلسطينيين المتواجدين في الساحات، وكذلك  الأمر عند أبواب المسجد الأقصى من الجهة الخارجية حيث المسيرات والصلوات.

وخلال شهر أيار الماضي واصلت سلطات الاحتلال إبعاد الفلسطينيين عن الأقصى، حيث رصد المركز إبعاد 13 مقدسيا عن المسجد من بينهم : 2 / إناث، 2/ فتية.

وخلال احتفالات المستوطنين بما يسمى "يوم توحيد القدس" استباح عشرات الآلاف منهم المدينة بشقيها الشرقي والغربي، في مسيرتهم السنوية المعروفة باسم "رقصة الأعلام"، والتي انطلقت من شوارع القدس الغربية باتجاه الشرقية مرورا باب الخليل وباب الجديد وباب العمود وشارع الواد وباب الأسباط وباب المغاربة وصولا الى حائط البراق، وأقيمت طوال المسيرة الصلوات والاحتفالات الخاصة بهذا اليوم، كما رفعت الأعلام الإسرائيلية والأمريكية ويافطات عنصرية للهيكل المزعوم وشكلت رقصات الغناء والرقص، واعتدي على المقدسيين بالألفاظ النابية والعبارات العنصرية، وفي المقابل قمعت سلطات الاحتلال وقفة فلسطينية مناهضة للاحتفال بذكرى احتلال المدينة، وأخلت منطقة باب العمود والشوارع المحاذية له ولاحقت التجمعات من مكان الى آخر وفرقتهم بالقوة واعتقلت العديد من المقدسيين.

ومنتصف الشهر الماضي افتتحت الولايات المتحدة رسميا سفارتها بالقدس في أعقاب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الأول/ ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبالتزامن مع ذلك تظاهر المئات من الفلسطينيين والنشطاء الإسرائيليين بالقرب من السفارة الأمريكية رفضا لافتتاحها وقامت قوات الاحتلال التي حولت المنطقة لثكنة عسكرية بقمع التظاهرة بالقوة واعتدت بالضرب المبرح على كافة المشاركين وصادرت الأعلام الفلسطينية واليافطات.

شهيد مقدسي داخل سجون الاحتلال

في العشرين من شهر أيار/ مايو الماضي استشهد الأسير المقدسي عزيز عويسات (53 عاما)، في مستشفى "أساف هروفيه"، بعد إصابته بجلطة في معتقل "عيادة سجن الرملة"، وبينت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن نتائج تشريح جثة الأسير الشهيد عويسات، في معهد الطب العدلي الإسرائيلي "أبو كبير"، أظهرت أن سبب الوفاة المباشر جلطة قلبية حادة، وخلال عملية التشريح ظهر على جسد الشهيد بعض الكدمات على شكل بقع ظاهرة في عدة أنحاء من جسده.

وكان الأسير عويسات قد تعرض للضرب المبرح – حسب ما قال لأحد الأسرى قبل استشهاده-، من قبل السجانين في سجن "أيشل"، ويشار أن عويسات كان محكوما بالسجن لمدة 30 عاما بتهمة محاولة تنفيذ تفجير في مستوطنة مقامة على أراضي بلدته جبل المكبر جنوب مدينة القدس.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين ثلاثة شهداء مقدسيين وهم: شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات، وجثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر 2016، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير 2017.

إطلاق النار على سيدة

في نهاية شهر أيار/ مايو الماضي أطلقت قوات الاحتلال النار على السيدة الفلسطينية خولة الشحاتيت 43 عاماً، خلال سيرها بالقرب من محطة القطار الخفيف في حي شعفاط شمال القدس، مما أدى الى إصابتها بجروح في ساقها الأيمن ونقلت الى المستشفى "تشعاري تصديق" وقدم لها العلاج وهي قيد الاعتقال، كما عقدت لها جلسة تمديد غيابية في محكمة الصلح، وبعد عدة أيام قررت شرطة الاحتلال الإفراج عنها بشكل مفاجئ، وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن قرار الإفراج يُسقط ادعاء قوات الاحتلال ومبرراتهم التي ساقوها حول أسباب إطلاق النار على الشحاتيت.

مقبرة باب الرحمة

واصلت طواقم سلطة الطبيعة الإسرائيلية أعمال حفر ونبش وتثبيت الأسوار الحديدية في مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور المسجد الأقصى من الجهة الشرقية، فيما نجح الأهالي بإزالة أجزاء من الأسوار الحديدية التي ثُبتت حول أجزاء من القبور ، وخلال ذلك استباحت قوات الاحتلال المقبرة وحولتها لثكنة عسكرية وألقت بكثافة القنابل الصوتية لتفريق المعتصمين فيها واعتدت عليهم بالضرب والاعتقال، كما أبعدت سلطات الاحتلال 9 مقدسيين عن المقبرة لمدة أسبوع.

الاعتقال

واصلت سلطات الاحتلال اعتقالاتها في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة اعتقال 197 فلسطينيا من المدينة، من بينهم : 6 اناث، 53 قاصرا، 2 من الأطفال أقل من جيل المسؤولية – دون الثانية عشرة من العُمر.

أما التوزيع الجغرافي للمعتقلين فكان: 50 من العيسوية، 42 من سلوان، 20 من القدس القديمة، 11 من الطور، 8 من مخيم شعفاط، 6 بيت حنينا، 4 من جبل المكبر، 3 من صور باهر، 1 من واد الجوز، 1 من الصوانة، إضافة الى اعتقالات واسعة من المسجد الأقصى وأبوابه ومن شوارع مدينة القدس، خاصة خلال الفعاليات المناهضة للاحتفالات بذكرى احتلال القدس وافتتاح السفارة الامريكية.

ومن بين المعتقلين الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، حيث اعتقل بعد اقتحام منزله في حي الصوانة وسلمته مخابرات الاحتلال قرارا يقضي بمنعه من السفر وبعد عدة أيام سلمته قرارا يقضي بمنعه من دخول الضفة الغربية.

هدم

واصلت سلطات الاحتلال هدم المنشآت السكنية والتجارية في مدينة القدس بحجة "البناء دون ترخيص"، ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 5 منشآت في مدينة القدس خلال الشهر الماضي وهي: بناية سكنية مؤلفة من ثلاثة طوابق وتضم ( 4 شقق سكنية و3 منشآت تجارية)"، و4 منشآت تجارية أخرى.

أما التوزيع الجغرافي للهدم فكان: 2 العيسوية، 1 مخيم شعفاط، 1 بيت صفافا، 1 المنطقة الصناعية "عطروت".

كما شنت طواقم بلدية الاحتلال حملة واسعة ضد محطات الوقود في مدينة القدس، باقتحامها ومصادرة معداتها وآلاتها.