طباعة
عائلة أبو صبيح في سلوان... بلا هوية منذ سنوات وقريبا بلا عنوان!
بين "احتجاز وتوقيف واعتقال وإبعاد عن مدينة القدس" يعيش أبناء المرحوم عبد السميع أبو صبيح وعائلاتهم داخل المدينة في قلق دائم، فقوانين الاحتلال حرمتهم من بطاقة الهوية التي تمكنهم من العيش بحرية وأمان تحت حجة "الرفض الأمني"، رغم أنهم ولدوا وتربوا وتعلموا في القدس، وملاحقات الاحتلال لهم بدأت منذ احتلال المدينة ولن تنتهي باعتقال 6 من أبناء العائلة خلال الأيام الماضية.
جلال أبو صبيح أوضح أن عائلته تعيش في بلدة سلوان قبل احتلال القدس، لكن وبعد احتلالها عام 1967 "لم يتم إحصاؤها" خوفا من ممارسات الاحتلال والمجازر التي ارتكبت خلال الاحتلال ولم يحصل والده على الهوية الإسرائيلية، حيث بات الأب وزوجته وأبنائه الأحد عشر من الذكور والإناث دون بطاقة هوية.
وقال جلال :"لم نحمل هوية إسرائيلية منذ احتلال المدينة، وفي أواخر تسعينيات القرن الماضي وباستشارة أحد المحامين حصلنا على الهوية الفلسطينية لتساعدنا بمعاملة لم الشمل والحصول على تصريح إقامة وهوية في القدس، لكن حتى اليوم لم نحصل على ذلك، خلال الأشهر الأخيرة ازدادت الملاحقات لكافة أبناء العائلة باعتقالهم وإبعادهم عن القدس بحجة الإقامة الغير قانونية داخل المدينة".
وأضاف :"تقوم قوات الاحتلال بتوقيفنا في شوارع القدس أو داخل بلدة سلوان وبعد فحص الهوية يتم اعتقالنا، ثم الافراج عنا بكفالات مالية والابعاد خارج القدس، أو فرض عقوبة السجن والتي تفاوتت بين أسبوع وحتى 6 أشهر، وخلال الأشهر الخمسة الأخيرة توالت المداهمات لبنايتنا وتنفيذ اعتقالات لذات الحجة، ويوم الأحد اعتقلت زوجة شقيقي حربي وابنتيها وابنها، وشقيقي وجدي، علما أن حربي قيد الاعتقال منذ حوالي اسبوعين."
وأوضح أبو صبيح:" أفرج عن زوجة شقيقي وأبنائها، بينما ولا يزال "حربي ووجدي" قيد الاعتقال"، في كل مرة نبعد خارج القدس نعود اليها، ففيها نسكن وحياتنا كلها داخل المدينة ولا مكان آخر لنا".
وأضاف أبو صبيح أن والديه حاولا خلال السنوات الماضية استصدار هويات لجميع أفراد العائلة دون جدوى، وبعد وفاة والده أصدرت الداخلية الإسرائيلية تصريح اقامة له، لافتا أن والده توفي قبل حوالي 5 سنوات أما والدته قبل 11 عاما.
وقال أبو صبيح :"بعد زواج أربعة منا من سيدات يحملن الهوية الاسرائيلية حاولنا من خلال معاملة لم الشمل الا ان الرفض الامني كان الحجة من أجل عدم منحنا الهوية، حيث اعتقلنا سابقا على قضايا أمنية".
وأضاف أبو صبيح أن العائلة تملك الأوراق والوثائق التي تثبت أنها تعيش بالقدس منذ ما قبل الاحتلال، كما يملكون اثباتات من شركة الكهرباء والماء وغيرها.
وأوضح أن عدم قدرة أبناء العائلة على التنقل أثقل كاهلهم، وقال :"لا نتمكن من العمل وتراكمت علينا الديون للشركات والمؤسسات المختلفة"، مناشدا المؤسسات الحقوقية مساعدته وأشقائه وعائلاتهم ليتمكنوا من العيش بالمدينة دون ملاحقات ومضايقات وتهديدات، مؤكدا أن لا مكان ولا عنوان آخر للأفراد العائلة.

