طباعة
شباط- اعادة فتح مصلى باب الرحمة... عشرات الاعتقالات وقرارات الابعاد عن الأقصى
أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شباط-فبراير الماضي، وثّق فيه انتهاكات سلطات الاحتلال بحق السكان الفلسطينيين في مدينة القدس.
وأكد مركز المعلومات في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال صعدت من الانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك، في محاولة لإخماد هبة شعبية انطلقت في المدينة لإعادة فتح مصلى باب الرحمة، كما صعدت من حملة الاعتقالات وقرارات الإبعاد عن الأقصى والقدس القديمة.
ورصد المركز اعتقال 229 فلسطينيا من مدينة القدس، وإصدار 133 قرار إبعاد، وهدم 15 منشأة في المدينة.
التفاصيل...
المسجد الأقصى

في تصعيد خطير ومحاولة جديدة لفرض السيادة على المسجد الأقصى، أغلقت سلطات الاحتلال الباب الحديدي المؤدي إلى مصلى باب الرحمة ووضعت عليه القفل والسلاسل الحديدية، ردا على قيام أعضاء مجلس الأوقاف بأداء الصلاة داخل المصلى منتصف الشهر الماضي، واقتحمت قوات الاحتلال بعناصرها المختلفة المسجد الأقصى مرتين، واعتدت على المصلين واعتقلت عددا منهم، وشددت من تواجدها على أبواب الأقصى خاصة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، وأمام هذه الإجراءات أعيد فتح مصلى باب الرحمة الواقع في الجزء الشرقي من المسجد الأقصى.

وقال مركز المعلومات بدأت ما أطلق عليها "هبّة باب الرحمة- باب الرحمة إلنا" بتاريخ 18/2/2019 ، حيث أعلن المقدسيون عن اعتصام مفتوح في منطقة باب الرحمة، حتى إزالة السلاسل الحديدية والقفل وإعادة فتح المصلى المغلق منذ عام 2003، وأوضح المركز أن الصلوات والاعتصامات أقيمت في منطقة باب الرحمة ثم في ساحة باب الرحمة من يوم الاثنين حتى مساء الخميس" 18-21 شباط".
بتاريخ 18/2:" اقتحمت قوات الاحتلال بعناصرها المختلفة المسجد الأقصى عقب صلاة ظهر، واعتدت على المصلين وعلى طلبة مدارس الأقصى الشرعية واعتقلتهم بعضهم، وفي هذا اليوم تمكن الشبان من كسر الباب الحديدي المؤدي إلى مصلى باب الرحمة، والذي وضعت عليه الأقفال والسلاسل، ورغم ما تعرض له الشبان من ضرب واعتقال وقمع أقيمت صلوات العصر والمغرب والعشاء فيه.
بتاريخ 19/2: " اقتحمت قوات الاحتلال بعناصرها المختلفة المسجد الأقصى عقب صلاة العشاء في منطقة باب الرحمة، واعتدت على عشرات المصلين من النساء والفتية والشبان بالضرب المبرح، وفرضت حصارا على المسجد ومنعت الدخول إليه وأخلت ساحاته بالقوة واعتقلت 22 شابا، وخلال ذلك أصيب العديد من الشبان برضوض وجروح، ونقلت الطواقم الطبية شابين لتلقي العلاج في المستشفى."
واستمرت الاعتصامات والصلوات يومي 20/21 منذ صلاة الظهر حتى العشاء، رغم ملاحقات الاحتلال للمعتصمين من خلال تصويرهم واحتجاز هوياتهم وملاحقتهم على أبواب الأقصى وتهديدهم بالاعتقال والإبعاد، حتى فتح أعضاء مجلس الأوقاف الإسلامي باب المبنى المغلق قبل صلاة ظهر الجمعة الأخيرة من شهر شباط.
ويشار أن مبنى باب الرحمة أغلق منذ عام 2003 بقرار من مفتش الشرطة العام بحجة وجود منظمة إرهابية تدعى "لجنة التراث"، واستمرت الشرطة في تجديد قرار الإغلاق، حتى عام 2017 بتحويل الأمر إلى المحكمة الإسرائيلية ورفع دعوى ضد دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة التراث ومقاضاتها بموجب "قانون مكافحة الإرهاب" واتخاذ قرار قضائي بإغلاق باب الرحمة إلى إشعار آخر دون تحديد موعد لذلك، ونهاية الشهر الماضي تبين أن أمر إغلاق المبنى غير قانوني وغير ساري المفعول حيث انتهى الأمر انتهى في أواخر عام ٢٠١٧، ولم يجدد.
اقتحامات مستوطنين
وقال مركز معلومات وادي حلوة أن 1944 مستوطنا / بينهم 520 من الطلبة اليهود اقتحموا واستباحوا المسجد الأقصى المبارك خلال شباط الماضي، علما ان الاقتحامات تنظمها "جماعات الهيكل المزعوم" على مدار الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، وتتم عبر باب المغاربة الذي تستولي سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة.
وأضاف المركز أن من بين المقتحمين للأقصى الشهر الماضي وزير الزراعة في حكومة الاحتلال أوري اريئيل حيث اقتحمه مرتين، وعضو الكنيست يهودا غليك.
اعتقالات ... وقرارات إبعاد

صعدت سلطات الاحتلال شهر شباط الماضي حملة الاعتقالات في مدينة القدس، ورصد مركز /المعلومات اعتقال 229 مقدسياً، منهم حوالي 170 فلسطينيا اعتقلوا خلال الفترة الواقعة بين "18/28 شباط" ، عقب الاعتصامات في باب الرحمة، ومن بين المعتقلين 43 قاصرا، 12 سيدة، وفتاة.
وطالت الاعتقالات الشهر الماضي رئيس المجلس الإسلامي الشيخ عبد العظيم سلهب، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، ومحافظ القدس عدنان غيث.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصدار 133 قرار إبعاد عن "المسجد الأقصى أو القدس القديمة" خلال الشهر الماضي، ومن بين المبعدين 17 قاصراً، 15 من الإناث بينهن فتاة قاصرة.
وأوضح المركز أن جميع قرارات الإبعاد أصدرت نهاية الشهر الماضي عقب أحداث باب الرحمة، باستثناء 6 قرارات أصدرت مطلع الشهر .
وأضاف المركز أن قرارات الإبعاد شهر شباط طالت أعلى هيئة دينية ونائب مدير أوقاف القدس، و9 آخرين من موظفي دائرة الأوقاف معظمهم من الحراس، حيث اعتقلت ولاحقت شرطة الاحتلال الحراس الذين قاموا بفتح باب الرحمة .
هدم 15 منشأة

صعدت بلدية الاحتلال من هدم المنشآت في بلدات وأحياء مدينة القدس، كما فرضت على المواطنين هدم منازلهم بأيديهم، تحت طائلة الغرامات المالية والسجن الفعلي.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 15 منشأة في مدينة القدس خلال شباط الماضي (7 هدمت ذاتيا بأيدي أصحابها)، ومن بين المنشآت: 11 منزلا، غرفة سكنية، منشأة تجارية، مخزن، وبركس للمواشي.
أما التوزيع الجغرافي للهدم فكان كالتالي: 6 منشآت في سلوان، 5 في جبل المكبر، 1 في صور باهر، 3 في بيت حنينا.
وبتاريخ 17/2/2019 طردت سلطات الاحتلال عائلة أبو عصب من منزلها بالقدس القديمة، لصالح المستوطنين، بحجة " فقد حق الحماية "، كما قضت محاكم الاحتلال، علما أن العائلة كانت تعيش في المنزل منذ عام 1952.
مقبرة مأمن الله
وقال مركز المعلومات :" سلطات الاحتلال تلاحق الأموات كما الأحياء في القدس، فتخطط بلدية الاحتلال لمشروع جديد في مقبرة مأمن الله الواقعة بالقدس الغربية "لتوسيع الشارع المقام على أراضي المقبرة وعمل مناطق مفتوحة وبناء ووضع أسوار"، ومنذ عام 1948 بدأت سلطات الاحتلال بمصادرة واقتطاع أراضي المقبرة ونفذت فيها عدة مشاريع منها "حديقة عامة وفندق ومدرسة دينية ومركز "التسامح" وبنايات لمؤسسات الاحتلال ومقهى" إضافة لشق شوارع، علما أن مساحتها الإجمالية كانت 200 دونما ولم يتبقى اليوم منها سوى 19 دونم.











