طباعة

تموز- أكبر عمليات الهدم الجماعية وأعلى عدد اعتقالات... وحملة "اعتداءات"في العيسوية"
August 4, 2019

تموز- أكبر عمليات الهدم الجماعية وأعلى

أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري عن شهر تموز الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن شهر تموز الماضي، شهد أكبر وأوسع عملية هدم جماعية في قرية صور باهر بالمدينة، فيما صعدت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة من حملة العقاب الجماعي في بلدة العيسوية، وواصلت جماعات "الهيكل المزعوم" انتهاكاتها في المسجد الأقصى المبارك، بدعم وحماية شرطة الاحتلال.

المسجد الأقصى المبارك

قال مركز المعلومات أن المستوطنين واصلوا اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات اليومية - باستثناء يومي الجمعة والسبت-، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال المدينة، واقتحم الأقصى خلال تموز الماضي 2233 من المستوطنين والطلبة اليهود، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة، مع تضييقات على دخول المسلمين إلى الأقصى باحتجاز هوياتهم وإخضاعهم للتفتيش.

وبالتزامن مع تعالي أصوات سلطات الاحتلال المطالبة بإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة وعدم فتحه كمصلى، أضاف المركز أن شرطة الاحتلال قامت عدة مرات في شهر تموز الماضي بتفريغ بعض محتويات المصلى، خاصة "الفواصل الخشبية التي تفصل صفوف الرجال عن النساء وخزانة الأحذية"، لافتا أن مصلى باب الرحمة أعيد افتتاحه في شهر شباط الماضي بعد إغلاقه على مدار 16 عاما.

وواصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، ورصد مركز المعلومات إصدار 14 قرار إبعاد عن الأقصى، ومن بينهم 2 فتية، و2 إناث، كما أبعدت شابين عن مدينة القدس لفترات متفاوتة، من بينهم الأسير المحرر وسيم الجلاد الذي اعتقل وابعد فور الإفراج عنه بعد قضائه 15 عاما في سجون الاحتلال.

هدم وتشريد

وشهدت مدينة القدس إحدى أكبر عملية الهدم الجماعية والتهجير، وذلك في حي وادي الحمص بقرية صور باهر، بهدم وتدمير 11 منشأة سكنية "معظمها أبنية" بحجة "قربها من الجدار الأمني/ الشارع الأمني" المقام على أراضي الأهالي.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن عملية الهدم الجماعية نفذت في حي وادي الحمص في الثاني والعشرين من شهر تموز الماضي، وبدأت عملية الاقتحام لقوات الاحتلال بفرقها وقواتها المختلفة عند حوالي الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، وأخلت القوات المنازل السكنية بالقوة، حيث استخدمت القنابل الصوتية داخل المنازل واعتدت بالضرب على الرجال والنسوة والمتضامين الأجانب واليهود، وخلال ذلك أعلنت القرية بأكملها منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت الدخول إليها سواء بالمركبات أو الحافلات العامة وحتى سيرا على الأقدام، وحتى سكانها منعوا من الدخول إليها خاصة في ساعات الصباح الأولى.

وأوضح المركز أن معظم المنشآت السكنية التي هدمت تقع في منطقة مُصنفة "أ" خاضعة للسلطة الفلسطينية حسب الاتفاقيات الموقعة، وحاصلة على تراخيص من وزارة الحكم المحلي، إلا أن جيش الاحتلال أصدر قراره بهدمها وصادقت عليه المحكمة الإٍسرائيلية العليا، بحجة قربها من "الشارع الأمني" والذي هو عبارة عن شارع محاط بالأسلاك الشائكة والمجسات، وتقضي أنظمة الاحتلال بحظر ومنع البناء على مسافة 250-300 مترا منه، الأمر الذي يهدد العشرات من المنشآت السكنية والتجارية في الحي.

ولفت المركز أن إحدى البنايات السكنية وهي قيد الإنشاء، تم تدميرها بالمتفجرات، حيث زرعت فيها صناديق المتفجرات لمدة 17 ساعة.

كما هدمت آليات بلدية الاحتلال 7 منشآت تجارية شهر تموز الماضي: 5 في سلوان، 1 بيت حنينا، 1 صور باهر.

266 حالة اعتقال في مدينة القدس

سجل شهر تموز الماضي أعلى عدد للاعتقالات في مدينة القدس، وتركزت في بلدة العيسوية، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة 266 حالة اعتقال في مدينة القدس، منها "8 أطفال دون جيل المسؤولية (أقل من 12 عاماً)، و8 إناث، و60 قاصراً.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكان كالتالي: 153 معتقلا من العيسوية، 42 من سلوان، 27 من القدس القديمة والمسجد الأقصى، 14 من الطور، 14 من شعفاط ومخيم شعفاط، 5 من جبل المكبر، 4 من صور باهر، 3 من بيت حنينا، 3 من الشيخ جراح، 1 من وادي الجوز.

ومن بين المعتقلين الفتى علي بلال طه 15 عاماً، من مخيم شعفاط، والذي أصيب بالرصاص الحي في أطرافه السفلية، وتأخر علاجه وهو محتجز بالقرب من الحاجز العسكري المقام عند مدخل المخيم، كما تعرض للضرب المبرح خلال الاحتجاز وداخل سيارة الإسعاف، وخاصة على رأسه، وجهت له الشتائم والكلمات النابية والتهديد.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من العيسوية، بعد ضربهما ورشهما بالغاز، ومنعت علاجهما من الطواقم الميدانية التي حاولت تحويله للمستشفى، واعتقلت أحدهم الشبان وهو على حمالة المصابين.

ومن بين المعتقلين الشهر الماضي سيدة وزوجها وطفليها من بلدة سلوان، وقد أصيبت السيدة بكسور بالكتف ورضوض مختلفة جراء الاعتداء عليها بالضرب والدفع.

ولم يسلم الأطفال من الاستدعاء والاعتقال في شهر تموز الماضي، حيث سلّمت قوات الاحتلال في يومين متتالين عائلتي الطفلين محمد ربيع عليان 4 سنوات، وقيس فراس عبيد 6 سنوات، استدعاء لوالديهما بحجة قيام الطفلين برمي الحجارة على القوات، وأوضح المركز أن بلاغ الاستدعاء كان يسجل باسم الوالد ويذكر السبب "بحجة رمي طفله الحجارة" وشفهيا يطالب ولي الأمر إحضار طفله معه، وأضاف المركز أن قوات الاحتلال الغت استدعاء الطفل عليان ورفضت إدخاله لمركز التحقيق بعد الضغط الشعبي والإعلامي، كما اعتقلت القوات الطفل محمد مازن شويكي 7 سنوات من بلدة سلوان.

وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال أبعدت العشرات من الشبان والفتية عن مكان سكنهم في بلدة العيسوية، كما أًصدرت قرارات بمنع آخرين من سكان بلدات وأحياء القدس من دخول البلدة لفترات متفاوتة.

وأضاف المركز أن العديد من المعتقلين اعتقلوا في شهر تموز الماضي على خلفية المشاركة في جنازة الشهيد محمد سمير عبيد، أو حمل ورفع الرايات والأعلام الفلسطينية، كما اعتقلت قوات الاحتلال 8 مقدسيين المحتفلين بإعلان نتائج الثانوية العامة.

حملة عقاب وتنكيل بالعيسوية

تصاعدت حملة "العقاب الجماعي" في بلدة العيسوية، عقب تسليم جثمان الشهيد محمد سمير عبيد (الذي ارتقى نهاية حزيران)، وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة صعدت من اعتداءاتها على سكان بلدة العيسوية، حيث الاقتحامات اليومية وعلى مدار الساعة لأحياء وشوارع البلدة، ونصب الحواجز للشرطة والقوات الخاصة على مداخل البلدة وداخل الشوارع، وفحص المركبات وتفتيشها وتحرير مخالفات وسحب رخصة المركبة أو الحافلة، واقتحام المنازل السكنية وتفتيشها وتفجير أبوابها إما لتنفيذ اعتقالات أو تسليم استدعاءات أو لفحص "الالتزام بشروط الإفراج وهي "الحبس المنزلي"، ولم تسلم المحلات التجارية من الاقتحامات اليومية والتفتيش وفرض الضرائب المختلفة، إضافة إلى التمركز على أبوابها ومضايقة الزبائن، كما واصلت طواقم بلدية الاحتلال إصدار أوامر الهدم وإيقاف البناء في البلدة، والتمركز والانتشار في محيط المراكز الطبية فيها.

وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال وعلى مدار شهر تموز الماضي، قامت بإزالة الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل وصر الشهيد عبيد المعلقة في شوارع البلدة، كما اقتحمت مدرسة "العيسوية الثانوية" بعد خلع أقفال أبوابها، وصادرت الرايات وصور عبيد التي علقت على سطحها، كما قامت بتحطيم وتكسير "النصب التذكاري للشهيد محمد سمير عبيد"، الذي وضع مكان استشهاده، كما صادرت صور الشهيد والأعلام الفلسطينية والرايات من ساحة منزله في البلدة.

واستخدمت سلطات الاحتلال خلال اقتحام بلدة العيسوية، الرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية وغاز الفلفل، وأوضح المركز أن الرصاص الحي والأعيرة المطاطية اخترقت نوافذ عدة منازل سكنية وظهرت آثارها على الجدران الداخلية والأثاث.

ولم تسلم الطواقم الطبية في العيسوية، فقد أصيب أحد المسعفين من الهلال الأحمر بعيار مطاطي في البطن، خلال محاولته نقل أحد المصابين في البلدة، إضافة الى عرقلة عملهم وتنقلاتهم الميدانية داخل البلدة.