طباعة
أيار- شهيد مقدسي ... عشرات الاعتقالات والابعادات عن الأقصى
واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها وممارستها القمعية في مدينة القدس خلال شهر أيار الماضي، تزامنا مع شهر رمضان وعيد الفطر السعيد، وإعادة فتح الأقصى بعد إغلاق زاد عن شهرين.
وقال المركز في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال استمرت في تنفيذ حملات الاعتقالات والاقتحامات والاعتداءات على المقدسيين وإبعادهم عن الأقصى، كما صعدت بلدية الاحتلال من سياسة "إجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم/ الهدم الذاتي"، تحت طائلة التهديد بفرض مبالغ مالية.
كما حاول المستوطنون الشهر الماضي قتل مقدسيين، بطعن أحدهم وإطلاق كلب على آخر.
قتل شاب مقدسي
في نهاية الشهر الماضي وتحديداً في 30/5/2020 استشهد الشاب إياد خيري الحلاق 32 عاماً، في ساعات الصباح الباكر، برصاص الاحتلال خلال توجهه إلى مدرسته "البكرية /الوين للتعليم الخاص"، في القدس القديمة.
وادعت سلطات الاحتلال بأنها أطلقت النار على الشاب للاشتباه بأنه يحمل مسدساً، حيث قتل على بعد عدة أمتار من مدرسته وهو مريض توحد، ورغم محاولته الهرب والاحتماء ووجود مرشدته برفقته، حيث صرخت عدة مرات على الجنود بأنه "معاق" لكنهم واصلوا إطلاق الرصاص عليه.
وبيت نتائج التشريح أن رصاصة أصابت القفص الصدري وأخرى بالبطن مما أدى الى استشهاده على الفور.
كما أطلقت سلطات الاحتلال النار على الشاب المقدسي صبري بشير في جبل المكبر، بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن، وبعد ساعات اقتحمت القوات منزله واعتقلت شقيقيه.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين أربعة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيد ماهر زعاترة منذ شباط 2020.
قمع في عيد الفطر وفتح الأقصى مجدداً
في أول أيام عيد الفطر 24-5-2020 قمعت سلطات الاحتلال المصلين في منطقة باب الأسباط، ورصد مركز المعلومات الاعتداءات والاعتقالات التي جرت عقب انتهاء صلاة العيد على أبواب الأقصى الموصدة بسبب كورونا، حيث قامت القوات بملاحقة المصلين وإخلاء المنطقة بالقوة واعتدت عليهم بالضرب واعتقلت اثنين منهم.
وفي آخر أيام شهر أيار أعيد فجراً فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، بعد تعليق دخولهم إليه لمدة 69 يوماً كإجراء وقاية من فيروس كورونا، ، فيما استباح العشرات من المستوطنين المسجد عبر باب المغاربة، واعتقلت القوات 4 مقدسيين من الساحات.
قرارات إبعاد
رصد المركز صدور 24 قرار إبعاد بحق مقدسيين، منها 20 قرار إبعاد عن الأقصى، من بينها قرار بإبعاد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، قراري إبعاد عن القدس، وقراري إبعاد عن البلدة القديمة.
الاعتقالات
رصد مركز معلومات وادي حلوة 162 حالة اعتقال من بينها 6 إناث، 12 فتى قاصر، اعتقال واحد لطفل أقل من جيل المسؤولية "أقل من 12 عاماً".
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري أن من بين المعتقلين الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وإمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، عقب اقتحام منزله في حي الصوانة من قبل أفراد المخابرات، ومحافظ القدس عدنان غيث خلال مشاركته في وقفة إحياء ذكرى وفاة فيصل الحسيني، واللواء بلال النتشة الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، وقيادات من حركة فتح، بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية في القدس بالعمل لصالح السلطة الفلسطينية داخل المدينة".
وأوضح المركز في تقريره الشهري أن معظم الاعتقالات تمت خلال وقت الفجر، تزامنا مع موعد السحور الرمضاني.
اعتداءات مستوطنين
نجا مقدسيان من محاولة قتل من قبل المستوطنين – في حادثين مختلفين-، الأول كان بتاريخ السابع من شهر أيار الماضي، حيث تعرض الشاب المقدسي منتصر أحمد عيسى 23 عاماً، لتنكيل من قبل مستوطن وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد" خط مستوطنة بسغات زئيف، شمال مدينة القدس، بعد ضربه وإطلاق كلبه عليه بعد إزاحة اللثام عن وجه والحزام الرابط عنه، فأصيب بجروح وخدوش وتم إخاطة جروح فمه ولسانه.
أما الحادث الثاني فتم بتاريخ 18/5 حيث أصيب الفتى محمد فادي النتشة 17 عاماً، بجروح في رقبته، جراء تعرضه للطعن من قبل مستوطن خلال سيره في شارع يافا بالقدس الغربية، وتم إصابته بجروح في رقبته وبقي في المستشفى قيد العلاج والمراقبة لمدة يومين.
إغلاق
بقرار من وزير الأمن في حكومة الاحتلال أغلقت المخابرات والقوات جمعية "تطوع الأمل المقدسية لمدة 6 أشهر، بحجة تنفيذها نشاطات للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس، علما أن الجمعية تقدم خدماتها المختلفة للشبان والأطفال والمرأة وللعائلات المهمشة ولذوي الاحتياجات الخاصة.
كما جدد وزير الأمن الداخلي، قرار إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين، وحظر أنشطته في كل مكان بالقدس وإسرائيل، لفترة 6 شهور إضافية، وكان قد أصدر القرار الأول في شهر تشرين الثاني 2019.
ومنعت سلطات الاحتلال، وقفة لإحياء الذكرى ال19 على رحيل فيصل الحسيني، بقرار من "وزير الأمن الداخلي"، عند مبنى بيت الشرق المغلق في حي الشيخ جراح في القدس.
هدم وأوامر الهدم
مع بدء عودة الحياة الى وضع ما قبل الكورونا وإعلان حكومة الاحتلال عن بدء العودة إلى الحياة الطبيعية، استأنفت بلدية الاحتلال إجراءاتها ضد المقدسيين باقتحام الأحياء والبلدات وتوزيع أوامر الهدم الإداري والاستدعاءات لمراجعة البلدية وإجبار المقدسيين على هدم منشآتهم، واضطروا لذلك تفاديا لدفع أجرة الهدم لجرافات البلدية وطواقم الشرطة التي ترافق البلدية لتنفيذ عمليات الهدم، حيث تركز الهدم في جبل المكبر وسلوان.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة 8 عمليات هدم ذاتي في مدينة القدس "منشأة هدمت بداية أيار، والبقية خلال الأيام الأخيرة من الشهر"، وكان الهدم عبارة عن 4 منازل سكنية ، 1 منشأة تجارية ، 3 منشآت عبارة عن اضافات لمنازل.
كما أصدرت سلطات الاحتلال، قرارا يقضي بمصادرة قطعة أرض، في حي وادي الربابة في بلدة سلوان، لاستخدامها" مقبرة لليهود"، وتتجاوز مساحتها أكثر من دونم ونصف.

